كيف تعلمين طفلك الاعتماد على نفسه
من أكثر الأمور التي تجعل الأم سعيدة هي عندما تجد طفلها يعتمد على نفسه في أغلب أمور حياته، فتشعر بالتالي أن العبء أصبح أخف. فعندما يعتاد الطفل منذ الصغر على الاعتماد على نفسه في الأمور التي يمكنه عملها، فهذا سيجعل منه شخصية متوازنة في المستقبل قادرة على التأقلم مع كافة أمور الحياة.
وكي تستطيع الأم أن تصل لتلك المرحلة التي تجد فيها ابنها قادرًا على الاعتماد على نفسه بشكل كامل، فإننا نقدّم تلك الأمور التي تساعدها وتساعد طفلها، ووهي:
-
- مدح السلوك وليس الشخصية: من الضروري جدًا الانتباه لأي إنجاز يحاول الطفل القيام به مهما كان صغيرًا أو بسيطًا. كما ومن المهم تعزيز ومدح الجهود التي بذلها الطفل في العمل، والتحدّث عن محاولاته المتكرّرة إلى أن يتم إنجاز ذلك العمل. لا بدّ من التركيز على العمل الذي قام به وليس على الطفل نفسه، مثلاً لا نقول للطفل أنت طفل ذكي رائع عبقري لأنك أنجزت هذا الأمر، بل نقول له لقد قمت بهذا العمل على أتم وجه وببراعة. يمكن تحفيز الطفل بشيء يفضّله ويحبّه ولكن دون المبالغة في ذلك. هنا يعتاد الطفل أن مثل هذه الأعمال هي أمر بسيط وهو قادر على أن يقوم به والاعتماد على نفسه به، حتى يصل إلى مرحلة الاعتماد الكلي على النفس في عمل وإتقان الأمور مع مرور الوقت.
- توضيح أهمية دور الطفل: من الأمور التي تعزّز ثقة الطفل بنفسه هي كلمات والديه له سواء المباشرة أو غير المباشرة. لذلك من الضروري أن تتحدّثي مع طفلك عن أهميته في الأسرة، وعن أهمية دوره في الأسرة الصغيرة. فكما للأب والأم دور مهم في بناء الأسرة كذلك الأمر مع الطفل. فعلينا أن نخبره بدوره المهم ومسؤولياته التي عليه الالتزام بها بعد أن يتم شرحها وتوضيح نوعية العمل الذي عليه القيام به. لا تنسي أن تشكريه عندما يتقبّل منك تلك المسؤوليات، وكذلك شكره عندما يقوم بالعمل. يجب أن يكون الشكر لفظيًا فقط حتى يعتاد الطفل إن تلك الأمور هي مسؤولياته بشكل مباشر ولا يحتاج إلى التشجيع للقيام بها فيعتاد الاعتماد على نفسه وإتقان العمل.
- جعل الطفل مسؤولًا عن قراراته: من المهم منح الطفل مساحة جيّدة كافية لعمل قراراته بنفسه، خاصة تلك المتعلّقة به شخصيًا. فمثلأً إن أراد الطفل أن يشارك رأيه في لون طلاء غرفته أو طريقة وضع الخشبيات فيها، فمن الضروري تعزيز تلك الرغبة كونها ضمن خصوصياته التي لا يتعدّى بها على حريّة غيره. لا بد من تعزيز ثقة الطفل بنفسه وبقدراته ليكون طفلاً مسؤولاً قادرًا على الاعتماد على نفسه. كما إن أغلب الأطفال يحبّون اختيار ملابسهم بأنفسهم والتي قد لا تتناسق فيها الألوان أو تلائم المناسبة. على الأم محاولة منح الطفل حرية الاختيار قدر المستطاع، حتى لو كان للتنزّه أو لمقابلة صديق لأنه من خلال اختياره لملابسه ومساعدتك له يمكنه أن يتعلّم الاختيار المرّات القادمة بعد أن يصبح قادرًا على الاعتماد على نفسه.
- تحديد مهام الطفل وطريقة إنجازها: على الأم اختيار بعض المهام المنزلية والتي تعلم أن طفلها قادر على القيام بها. بحيث تكون في الغالب مهامًا بسيطة حسب عمر الطفل وحسب قدرته، وإن شعرت بأن الطفل يتجنّب فعلها بحجة النسيان فلا مانع من أن تقوم الأم بمساعدته بعمل جدول خاص لتلك المهام بما يتناسب مع قدراته سواء الجسدية أو العقلية ومدى تقبّله لها. إن شعرت الأم بأن الطفل يرفض بحجّة عدم معرفته كيفية العمل على إنجاز تلك المهمة، فلا مانع من أن تعلّميه ذلك بشرح الطريقة وليس عمل المهمة اختصارًا للوقت. وبالتالي يتعلّم الطفل أهمية الوقت ويعمل على ترتيب أولوياته وتنظيم وقته وبالتالي تحمّل المسؤولية والاعتماد على النفس في أموره الشخصية.
اقرأ أيضاً: احذروا من هذه الكلمات قد تدمّر نفسية الأطفال

