in ,

CryCry CuteCute LoveLove AngryAngry LOLLOL OMGOMG WTFWTF

مشاكل المراهقة مع الأهل: أخطاء شائعة تدمر شخصية المراهق دون قصد

مشاكل المراهقة مع الأهل

يقوم بعض الأهل بطريقة أو بأخرى بانتقاد تصرّفات أبنائهم المراهقين دون علمهم بمدى انزعاج المراهق من ذلك الانتقاد. قد يكون الانتقاد بشكل ساخر ضاحك، إلا أن هذا يتسبّب بمشاعر خجل لدى المراهق خصوصًا إن كانت تلك السخرية أمام الآخرين. حيث يقوم الوالدان بانتقاد تصرّفات المراهق ويقومون بلومه على تصرّفات خرجت منه قد لا يكون يعلم أنها خاطئة أو أنه أساء التصرّف فيها.

جميعنا نعلم أن المراهق يقوم بتصرّفات غريبة نوعًا ما وهو قد يجهلها تمامًا ولا يعي المعنى الحقيقي لها. وقد تكون التغيرات الهرمونية في جسم المراهق هي المسؤول الأول عنها. مثلاً قد يغضب المراهق على أمر ما لا يحتاج إلى كمية الغضب الذي خرج منه. قد يحكم الوالدان على هذا الغضب بأنه لا يستحق كل هذا، لكن يجب أن لا يكون على شكل سخرية أو تقليل من الشأن، فهم يعتقدون أن المراهق أصبح مسؤولًا عن تصرّفاته ولكنه في الحقيقة طفلًا يخطئ ويحتاج للإرشاد.

في علم نفس المراهقين تكون أغل بمشاكل المراهقة مع الأهل شكاوي المراهق للمختصين عن الأمور التي تثير غضبهم من والديهم، والتي يتعرّضون لها باستمرار بالرغم من محاولات المراهقين التعبير لوالديهم أن هذه التصرفات تزعجهم. أهم تلك التصرفات هي:

  • النقد المستمر على تصرّفات المراهق والتي هي أكثر الأمور المزعجة له، حيث يعمل النقد المستمر على شعور المراهق بالفشل خصوصًا عندما يستعمل الوالدان كلمات قوية وجارحة تؤثر بالدرجة الاولى على الصحةّ النفسية للمراهق. فعندما يتلقّى المراهق النقد من والديه ومن هم بالنسبة له بمثابة مصدر الثقة الأول، تبدأ ثقته بوالديه تتقلص، وبالتالي ثقته بنفسه، فتهبط هويته بدلاً من التصاعد كما هو مطلوب من تلك المرحلة العمرية. لنجعل الأمور أسهل وأبسط، علينا كأهل عدم قول أي شيء للمراهق لا نريده أن يتلقّاه من الآخرين.
  • تقديم النصائح غير المطلوبة للمراهق. عندما يتحدّث المراهق إلى والديه عن أمر ما، فسرعان ما نجد الوالدين بدأوا بتقديم النصائح له وتكون تلك النصائح هي آخر شيء يريد أن يسمعه المراهق. فتتحوّل النتيجة إلى عكسية تمامًا، خصوصًا إن كانت تلك النصائح هي إجباره على عمل ما، مثل أن نقول للمراهق عليك القيام بهذا الأمر، ونحن نعلم أنه لا يريد ذلك. يحاول المراهق إيصال تلك الفكرة لنا، ولكن لأننا الأكبر عمرًا فنحن نعلم أكثر، ولكن ما لا نعلمه هو رغبة المراهق في عدم تلقي الأمر بهذا الشكل وأنه يفضّل أن تكون النصيحة على شكل تجربة مرّ بها أحد والديه ليتعلّم منها الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأمور. فالنصائح في غير مكانها غير مرغوب بها وهذا يجعلها ترفع نسبة التحدي، وبالتالي تقلّ الثقة بين المراهق ووالديه.
  • لا تقارنوا أبناءكم بغيرهم حتى في الأمور الإيجابية، فالمراهق يرغب بأن يستمع لوالديه يتحدّثون عنه لشخصه وليس للمقارنة. المقارنة لا تزيد من حماس المراهق ليكون الأفضل، بل تجعله يشعر بأنه الأسوأ، ولأنه كذلك يقوم والداه بمقارنته بغيره. عندما يبدأ الوالدان في أي حديث بعبارة: ذلك الطفل فعل هذه الأمور الإيجابية، أو لماذا لا تحاول أن تكون مثل ذلك الطفل. فهنا ما يحدث هو دمار لشخصية المراهق، وفقدان الثقة عندما يرى والديه يشجّعون غيره وهو لا مكان له. هذا يثير غضب المراهق من المراهق الآخر وتنمو الغيرة، والتي قد تتسبّب في إيذاء المراهق الآخر انتقامًا من شغف والديه لتصرّفات الآخر. هذا بشكل خاص إن كانت تلك المقارنة بين الإخوة، فيشعر المراهق بعدم الرغبة في قضاء الوقت مع إخوته، ويبدأ بالتسبّب بمشاكل المراهقة مع الأهل تعبيرًا عن غضبه.
  • على الوالدين عدم استخدام أسلوب أنهم الضحية في هذا الزمن، وأن التربية أمر صعب حتى لا ترتبط هويتهم بالشكوى، فبالتالي يتعلّم المراهق أن الطريقة الوحيدة للهروب من الواقع هو لعب دور الضحية. لا تشتكي أمام أقاربك وأصدقائك بأنك متعب من تربية المراهق، لأن ذلك يُضعف شخصيتك، ويجعل المراهق يرى والديه أن لا سلطة لهم وأنهم أصحاب شخصية ضعيفة لعدم قدرتهم على السيطرة على أمور كثيرة في التربية. لكن إن شعرنا بحاجتنا لمشاركة تجاربنا في تربية المراهقين مع الآخرين، فمن الأفضل القول أنه بالرغم من أنها مرحلة انتقالية صعبة على المراهق وعلى الوالدين، إلا أننا نعمل معًا جاهدين على فهم بعضنا البعض، هذا يجعل المراهق يفكّر في الكلمات، ويشعر بحاجته لفهم والديه أكثر لتتضّح الأمور لديه.
  • عدم الرجوع إلى الماضي لأن عبارة: “أنا عندما كنت في عمرك”، أو “لماذا لا تكون مثلي عندما كنت في عمرك” ما هي إلا عبارات قاتلة لشخصية المراهق. فنحن نتحدّث عن جيلين مختلفين، لذلك علينا أن نفصل الأمور ليتمكّن الطفل من الحصول على هوية مستقلة تناسب العصر الذي يعيش فيه. يعلم المراهق أن تلك الشخصية لا يمكن بناؤها وحده ويحتاج لدعم والديه بما يتناسب مع العصر الحالي. لذلك من الضروري الاستماع للمراهق أكثر لأنه يعلم ما يحصل في العصر الحالي أكثر من والديه، وهو أكثر تفهمًا لتلك التطورات خصوصًا المبنية على تطوّر العلاقات الاجتماعية بسبب تطور التكنولوجيا، ولكن مع إرشاد الوالدين الصحيح له.

اقرأ ايضاً: 6 نصائح للتعامل مع ابنتك المراهقة

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

4 عادات تؤدي إلى ضعف شخصية الطفل يجب على الأهل تجنبها

4 عادات تؤدي إلى ضعف شخصية الطفل يجب على الأهل تجنبها