في ظل الانتشار الواسع للتقنيات الرقمية، أصبحت تربية الطفل في عصر الشاشات من أكبر التحديات التي تواجه الأمهات اليوم و من المعروف حاليًا أن الإنترنت أصبح من أهم الضروريات في الحياة لكل فئة عمرية في المجتمع، كلاً حسب نظرته للإنترنت وحسب حاجته واستخدامه له. فهو يعتبر وسيلة للتواصل، كما إنه يستخدَم للعمل والدراسة، وبنفس الوقت للترفيه والتسلية. وقد غزا الإنترنت تقريبًا كل بيت ووصل إلى جميع أفراد الأسرة من صغارهم وكبارهم دون استثناء.

وبالرغم من كل الفوائد التي يقدّمها في المعرفة والتعليم والبحث عن المعلومة وغيرها الكثير، إلا أن لسوء استخدامه مضارّ كبيرة جدًا على الجميع. يبدأ الأمر بالتعلّق على استخدامه، وينتهي الأمر بالإدمان على الإنترنت وعدم القدرة على التخلّص منه.

في الوقت الحالي وفي الظروف الراهنة التي تجعل من الإنترنت وسيلة للترفيه في ظلّ البقاء في البيت لفترة أطول، بدأ يشكّل استخدام الإنترنت مخاطر كبيرة، خصوصًا على الأطفال. من أهم طرق تربية طفل متوازن في عصر الشاشات كالتالي:

  1. تعريف الطفل بمعنى مخاطر الإنترنت: فكما نعرّف الطفل عن الأمور بشكل عام أثناء رحلة التربية، ونحاول جعله يميّز بين الصح والخطأ كذلك علينا أن نعرّفه بمخاطر الإنترنت وكيف يكون لسوء الاستخدام مضارًّا كبيرة على الطفل وعلى حياته ومستقبله. فإن استخدام الإنترنت بشكل مستمر يسبّب الضرر الجسدي بالدرجة الأولى، حيث يتغيّر الشكل العام للجسم نتيجة الجلوس المستمر والذي قد يكون بشكل غير سليم، كذلك الضرر على العيون وسلامتهم نظرًا للتركيز غير المنقطع. هذا بالإضافة إلى قلّة النوم والتي تؤثر على النمو الجسدي والعقلي للطفل. بالإضافة إلى خطر التعوّد على الإنترنت وجعله الأولوية الأولى في الحياة منذ أن يستيقظ الطفل حتى ينام فهو بذلك  يكون قد وصل إلى مرحلة الإدمان.
  2. ضرورة تعريف الطفل أن الالتزام بالوقت المخصص للانترنت هو جزء من قواعد التربية التي على الطفل الالتزام بها كذلك ان ما يستطيع عمله على الإنترنت هو يعادل ما يستطيع عمله أمام والديه وما لا عليه فعله أمام والديه هو بنفس المقدار على الإنترنت حتى مع عدم وجود والديه وأنه عندما يقوم بذلك فهو بمثابة عمل خاطئ مثله مثل الكذب والسرقة والتي عندها على الأهل اتخاذ الإجراء المناسب لحماية الطفل.
  3. كما أنه من الضروري تحديد خصوصية الصفحات التي يلجأ لها الطفل، وبشكل خاص صفحات التواصل الاجتماعي. لأن ذلك يحمي الطفل من أي شخص غريب قد يتسبّب بالمخاطر له من خلال صفحته وما يقوم به من نشر صور وأخبار عليها. كما أنه من الضروري إضافة حساب الطفل إلى صفحة الوالدين الشخصية ليتم مراقبة التحرّكات والأشخاص وتعاملهم مع الطفل بشكل أدقّ.
  4. تحذير الطفل من خطورة تحميل المعلومات عن الإنترنت. من الضروري جدًا أن ننبّه الطفل إلى أن ما يكتبه على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي حتى لو قام بمحوه فهو في أغلب الأوقات لا يُمحى من القاعدة الأساسية، لأنه توجد محرّكات بحث تعمل على نسخ المعلومات وتكرارها مما يضع الطفل في مشاكل كبيرة. لذلك من الضروري حماية الطفل عن طريق تحذيره أولاً ومتابعته بالدرجة الثانية.
  5. الجلوس مع الطفل أثناء تصفّح الإنترنت ولكن بطريقة غير مباشرة لا تجعله يشعر أنه مراقب. من الضروري جعل الطفل يشعر بأن هذا أمر طبيعي، فتكون مراقبة الطفل عن قرب أفضل للوالدين، ويكون الطفل جاهزًا لأي تدخّل منهم في حال وجود خطأ في التعامل مع الإنترنت. كما أن وجود الوالدين يُشعر الطفل بالأمان بطريقة أو بأخرى من خلال أن يقوم الوالدان بحماية الطفل من دخول مواقع معينة أو تطبيقات تسبّب المخاطر للطفل.
  6. كما أن لاستخدام الفلاتر ونظامها دور كبير في حماية الطفل من مخاطر الإنترنت. حيث تعتبر هذه الفلاتر من أحدث الوسائل الجيّدة، لأنها تحمي الطفل من الوصول إلى مواقع وصفحات على الإنترنت قد تلحق الضرر له خصوصًا الصفحات التي تحتوي على المواقع الإباحية أو مواقع العنف وغيرها. لذلك فإن استخدام الفلاتر يضمن تحديد الصفحات التي يستطيع الطفل الحصول عليها دون أي قلق من والديه.

اقرأ ايضاً: 20 فكرة لقضاء وقت ممتع مع الأطفال بعيدًا عن الشاشات

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

أضرار المقارنة بين الأبناء على نفسية الطفل وسلوكه

أضرار المقارنة بين الأبناء على نفسية الطفل وسلوكه

أشهر 6 تصرّفات تدل على سوء التربية يجب تجنّبها

أشهر 6 تصرّفات تدل على سوء التربية يجب تجنّبها