خطوات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

في الفترات الأخيرة تأثرت حياة الطفل الاجتماعية بالدرجة الأولى بشكل سلبي. فالطفل الذي كان في السابق طفلاً اجتماعيًا يذهب إلى المدرسة، ويلعب مع أصدقائه بشكل مستمر، وله نشاطاته وهواياته التي يمارسها بانتظام تحوّل إلى طفل داخل جدران غرفته أو غرفة الجلوس في البيت.

لذلك أصبح للإنترنت الحصّة الأكبر من حياة الطفل . فالطفل يقضي أكبر عدد من الساعات الممكنة بالنسبة له على الإنترنت، محاولًا إشغال الفراغ الذي يحصل عليه بعد الانتهاء من الواجبات وحتى يحين موعد نومه. وعليه أصبحت شكاوي الأهل من طول الوقت الذي يقضيه طفلهم على وسائل التواصل الاجتماعي والأضرار التي تلحق به مثل قلّة عدد ساعات النوم والقلق أثناء النوم وغيرها.

لذلك سنقوم بالحديث أكثر عن هذا الأمر لتوفير حماية الأطفال من الإنترنت قدر المستطاع، ولمساعدة الأهل حتى لا يصل أبناؤهم إلى مرحلة إدمان الإنترنت والأجهزة ووسائل التواصل الاجتماعي. من أهم تلك الأمور التالي:

  1. من الضروري متابعة الأطفال منذ عمر صغير، ومراقبة طريقتهم في اللعب والحركة بشكل خاص عند استخدام الأجهزة والألعاب الإلكترونية. كذلك تحديد عدد الساعات التي يستطيع الطفل من خلالها اللعب على الأجهزة الإلكترونية، وأن نكون جادّين في قراراتنا ولا نلجأ إلى تغييرها. فكلّما كان الأطفال أصغر في العمر، فإنهم يعتادون على الأمور الموجّهة إليهم بطريقة أفضل من السابق وتصبح بالنسبة لهم كالعادة التي عليهم أن يلتزموا بها للحصول على اللعب. لكن إن بدأنا بهذه القوانين في عمر أكبر وخصوصًا كلما اقتربنا من عمر المراهقة فالأمور تصبح أكثر صعوبة على الطفل في أن يتّبع القوانين.
  2. كما وإن على الأهل أن يناقشوا موضوع الإنترنت مع الأطفال حسب قدراتهم على فهم الأمور، وبأنه علينا أن نكون حذرين في استخدام الإنترنت لأنها شبكة عنكبوتية لها عالم خاص يتنقل بالطفل من مكان إلى آخر. ويجب توعيتهم أنه لا بأس في استخدام الإنترنت في الأمور التي تفيدنا في اللعب أو الدراسة أو المعرفة ولكن يجب الالتزام بحدود الانطلاق من خلال تلك الشبكة.
  3. لا بدّ من مناقشة حدود معرفة حقوق الطفل في كل مرحلة عمرية حسب قدراته على الفهم، مثلاً على الطفل أن لا يقبل أن يلعب الألعاب على الإنترنت مع أشخاص لا يعرفهم، فنحن لا نعرف من هم وما أعمارهم وما هو هدفهم. فقد يقوم بعض البالغين بتقديم هدايا لذلك الطفل من خلال اللعبة بهدف الحصول على معلومات منه مثل أرقام بطاقات الصراف الآلي أو اسم والده وعنوان السكن أو أي شيء آخر. لذلك علينا أن نخبر أبناءنا أن يكونوا حذرين في التحدّث مع الأشخاص وعدم إعطاء معلومات دون علم الأهل بها.
  4. على الوالدين الانتباه جيدًا على الصفحة الرئيسية لأبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ومعرفة نوع المعلومات التي يشاركونها، ومتابعة التعليقات التي يحصلون عليها ومن هم الأشخاص. كما وإنه من الضروري تحديد الخصوصيات على صفحة الطفل ومتابعتها بشكل مستمر.
  5. يجب أن لا يكون هذا فقط بالكلام بل على الأهل المتابعة بشكل شخصي، مثلاً أن يطلب الأهل من الطفل الجلوس إلى جانبهم عند التصفح. على الأهل التعامل بلطافة وعدم جعل الطفل يشعر إنه تحت المراقبة، فهدفهم هو التأكّد إن طفلهم يتعامل مع الإنترنت بالطريقة السليمة دون أن يلحق به أي ضرر.

اقرأ أيضاً: 20 فكرة لقضاء وقت ممتع مع الأطفال بعيدًا عن الشاشات

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

ألعاب لتطوير المهارات الحركية والبصرية لدى الأطفال

ألعاب لتطوير المهارات الحركية والبصرية لدى الأطفال

ليس الممول فقط: أهمية دور الأب في حياة الأبناء وتربيتهم

ليس الممول فقط: أهمية دور الأب في حياة الأبناء وتربيتهم