in , , , ,

ليس الممول فقط: أهمية دور الأب في حياة الأبناء وتربيتهم

تعتمد غالبية المجتمعات في العالم على الأم بشكل مباشر في تربية الأبناء، حتى لو كانت الأم عاملة، وحتى لو كانت تعمل لساعات أكثر من الأب. إلا أن المجتمع يعتمد عليها بالدرجة الأولى بصفة المربّي للأطفال. لكن ما يجهله الكثير هو أن الأب هو المعلّم الأول في حياة الأبناء، ودور الأب في حياة الطفل واستقراره العاطفي والنفسي لا يقلّ عن دور الأم، وأن التربية السليمة الصحّية من الناحية النفسية والعقلية هي التربية التي يكون للأب دور فيها مثله مثل الأم تمامًا.

وهنا سنتحدّث قليلاً عن بعض الأمور التي على الأم اتّباعها حتى يكون للزوج دور مهم في حياة أبنائها مثل دورها هي معهم. هذا سيساعد الأم في فهم الأطفال أكثر ويسهّل عليها عملية التربية لأن هناك شريك لها في تلك المسيرة، وهو يخاف على أبنائه ويحبّهم مثلها تمامًا.

كي تصبح الأمور أسهل وأقلّ تعقيدًا على الأم أن تحاول اتّباع الخطوات التالية:

  1. من الضروري تحديد وقت لقضائه معًا كأسرة، بحيث يشعر الطفل أن هذا الوقت فيه يجتمع الجميع سواء على مائدة الطعام أو في غرفة الجلوس أثناء مشاهدة التلفاز. يجب أن يكون في هذا الوقت كافيًا لتبادل الحديث بين جميع أفراد الأسرة، بحيث يتحدّثوا عن يومهم وأفضل ما حصل معهم وما إن كان هناك ما يزعجهم، ويمكن مناقشة بعض الأمور. هذا يجعل الأطفال يعتادون على وجود الوالدين في حياتهم.
  2. اطلبي من زوجك عند عودته من العمل المشاركة في أمور الأبناء مثل مرافقتهم للنادي، أو إيصالهم لزيارة صديق. بهذا يعتاد الطفل على وجود الأب في تفاصيله. حتى بالنسبة للطفل الرضيع، اطلبي من زوجك أن يحمله ويلعب معه ليعتاد الرضيع على صوت والده. تبدأ هذه الأمور منذ الطفولة حيث يعتاد الطفل على وجود والده كشخص مهّم يلعب دورًا في حياته وليس فقط المموّل الرئيسي للبيت وحاجات البيت والمدارس.
  3. على الأب والأم أن يتفّقا منذ فترة الحمل على الأمور التي تتعلّق بالطفل والتي يجب أن تكون ثابتة نوعًا ما، حتى لا تربك الأهل عند وقوع أي خطأ أو مشكلة. للوالدين الحق الكامل في اختيار البيئة المناسبة التي تحيط بطفلهم، والاتفاق على طريقة تقديم الرعاية له سواء من أفراد العائلة أو في الحضانة. يجب الاتفاق على طريقة التعليم ونوع المدارس التي يفضّلون أن يلتحق بها طفلهم لأن مثل هذه القرارات المتفّق عليها مسبقًا تخفّف العديد من المشاكل.
  4. من الضروري أن يشترك الأهل في الإجابة على أسئلة الطفل، وأن يكون هناك اتفّاق مسبق بين الوالدين على الإجابات، فيشعر الطفل بأنه حصل على الإجابة التي تستحق الموقف سواء سأل والده أو والدته. هناك أمور في التربية يجب الاتفاق عليها مثل أن يتفّق الوالدان أن طفلهم لا يستطيع أن يمضي ليلة عند صديقه، ولكنّه يستطيع أن يلعب عنده لعدد ساعات معيّنة عندما يكون الوالدان متفقين على ذلك مسبقًا. هذا يجعل الطفل خاضعًا لحدود والديه التي هي واضحة ولا مجال فيها.
  5. على الزوجة أن تسمح للأب بالتدخّل في شؤون ابنته وليس فقط أبنائه الذكور، فليس لأنها ابنة فهذا يعني إنها بحاجة لوالدتها فقط بل هي تحتاج للأب مصدر الأمان والثقة خاصة في المراهقة. فهي يجب أن ترى والدها مثالها الأعلى للجنس الآخر، وأن تسمع منه الكلمات الجميلة اللطيفة حتى تعتاد عليها وتشبع منها قبل أن تسمعها من أي شخص آخر صديق أو زميل. فالأب شخصية مميّزة جدًا في حياة ابنته.

اقرأ أيضاً: كيف يؤثر سفر الأب على الأطفال

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

خطوات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت 5

5 خطوات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

الذكاء الطبيعي: عندما تصبح الطبيعة معلم الطفل الأول

الذكاء الطبيعي: عندما تصبح الطبيعة معلم الطفل الأول