أخطاء في تربية المراهق

تعتبر تربية الأبناء من أصعب المهام التي يواجهها الوالدان منذ ولادة أول طفل لديهم، ولأن تربية الأطفال هي مراحل متعددة ولكل مرحلة جوانبها الخاصة من حيث الاستمتاع بالطفل والتعامل معه وتربيته وتعليمه كيفية التمييز بين الصح والخطأ، إلا أن أغلب الأهل أجمعوا أن فترة المراهقة هي من أصعب المراحل التي يمرّ فيها الوالدان مع أبنائهم. وذلك لصعوبة القدرة على التعرّف إلى الحالة النفسية والجسدية التي يمر بها المراهق نتيجة تغيير الهرمونات في أجسادهم.

فهم أطفال ولكنهم يصبحون مراهقين ويكبرون بالحجم، فيعتقدون أنهم مسؤولون عن أنفسهم وعن جميع تصرّفاتهم دون تردّد، وأنهم قادرون على اتخاذ أي قرار، ولا يعتقدون أنهم يخطئون. نتيجة لتلك التغيرات التي تحصل مع المراهق والتي تحدث بشكل مفاجئ يستغرب منها الأهل، فيقوم الأهل بتغيير خطة التربية للوصول إلى طريقة أفضل ولكن للأسف فأغلبهم يقعون في أخطاء أثناء تربية المراهق دون أن يدركوا أنها خطأ.

من أهم هذه الأخطاء شائعة في تربية المراهق والتي على الأهل تجنّب القيام بها كالتالي:

  1. لغة الحوار التي يستخدمها الوالدان: يلجأ الأهل لاستخدام لغة المحاضرات والأوامر في التعامل مع المراهق معتقدين أنهم بهذه الطريقة قادرون على إقناع المراهق بشكل أكبر. فهم يظنّون أن المراهق إنسان طائش لا يفهم العديد من الأمور وهو متسرّع في القرارات وغير عقلاني. لذا تجد الأهل يتحدّثون مع المراهق بطريقة تجعله يشعر بأنه بلا قيمة، وأن هناك من يحاول السيطرة عليه وعلى قراراته، مما يجعل المراهق يتوقّف قليلا ًويشعر بعدم رغبته حتى في إكمال الحديث أو النقاش مع والديه.
  2. تجاهل المراهق: من أصعب الأمور التي يمرّ بها المراهق هو أن يحتاج التحدث عن أمر ما ويتلقى التجاهل من والديه ولا يتمكّن من التواصل معهم حسب رغبته. فهو يحاول أن يبحث عن الثقة في والديه ليكسبها منهم، بالرغم من حب الأهل لابنهم المراهق إلا أنهم في أغلب الأوقات لا يعلمون لماذا يفعلون هذا ويرفضون التحدّث معهم، فقد يعتقدون أن نقاش المراهق هو أمر بلا جدوى. هذا يجعل المراهق يفهم أمرًا واحدًا فقط وهو أن والديه لا يرغبون به مما يجعله يبتعد تدريجيًا عن تلك العلاقة مع الوالدين.
  3. السلبيات والإيجابيات: بحسب معتقدات الأهل فالمراهق لا يفهم ولا يمكنه اتخاذ قرار فهو ما زال طفلاً، وتجاربه في الحياة قليلة لذلك يقوم الأهل بالتركيز على سلبيات المراهق ويتجاهلون تمامًا إيجابياته والتي قد تكون واضحة وبشكل كبير أكثر من السلبيات. طفل مراهق لا يعني أنه سيء، ولا يعني أنه غير مسؤول ولكنه محدود نوعًا ما وهو يخطئ ولكنه يتعلّم من الخطأ في حال تم تقديم التوجيه له بطريقة سليمة، كما وقد لا يفهم بعض الأمور ولكن من خلال الحوار يستطيع لأن يصبح أفضل لاحقًا.
  4. الاعتماد في التربية على طرف واحد: مثلاً عندما يقولون أن المراهق الذكر يحتاج إلى والده فقط ليتدخّل في تربيته، وأن المراهقة الأنثى تحتاج فقط إلى والدتها في تلك المرحلة، فإن هذا خطأ كبير لأن المراهق بشكل عام يحتاج إلى أكبر كمية من الوقت والحبّ والتعاطف من والديه. وبنفس الوقت فالمراهق يحتاج لإرشاد والده وعطف وحنان والدته، والمراهقة تحتاج إلى إرشاد ونصائح والدتها وقوة والدها إلى جانبها في كل الأيام.

لذلك من الضروري وضع خطة بين الوالدين للتعامل مع المراهق في البيت، وأن يُظهروا كل مشاعرهم ولا يبخلوا بها عليه فهو ما زال طفلاً، وكونه يكبر فبلا شك تكبر حاجته لتلك المشاعر والعواطف ويفرح بوجودها خصوصًا إن كانت صادقة ومقدّمة من والديه.

اقرأ أيضاً: تعديل سلوك المراهقين في 6 خطوات عملية

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

5 أخطاء تربوية شائعة لا يعلم بها الأهل

5 أخطاء تربوية شائعة لا يعلم بها الأهل

4 أساليب تربوية خاطئة تؤثر في الطفل

4 أساليب تربوية خاطئة تؤثر في الطفل