تصرفات تجعل الابن يكره والده

يعبّر بعض الأبناء عن كرههم لوالدهم وذلك نتيجة بعض الأفعال التي يقومون بها هؤلاء الآباء، والتي قد تكون غير مقصودة، أو التي يقومون بها بهدف تحسين أمور الطفل ولكن بطريقة لا يحبّها الطفل مما يؤدي إلى إزعاجه، ومع تكرار ذلك فإن الطفل يبدأ بالتعبير عن كرهه لوالده وهذا يؤثر في علاقته به سلبيًا.

من أكثر التصرفات تجعل الابن يكره والده هي:

  • حرص الأب الزائد على طفله. حيث يكون حرص الأب زائدًا على طفله نتيجة خوفه عليه بالدرجة الأولى، وكذلك خوفًا من وقوعه في الأخطاء. يرى الطفل إن والده يراقب كل تصرّفاته ويجده أمامه في كل الأوقات، عندها يشعر الطفل وكأنه مقيّد لا يستطيع الحصول على حريته ولا يشعر بأنه قادر على خوض أي تجربة وحده بسبب حرص والده الزائد. هذا يجعل الطفل يشعر بالعجز ويُفقِده ثقته بنفسه وبقدراته. ولأنه يعلم إن السبب في ذلك هو حرص والده عليه، نجده يكره والده من خلال تعبيره عن مشاعره.
  • طريقة التعامل مع الطفل الذكر تجعل الطفل يشعر بفجوة كبيرة بينه وبين والده. حيث يقوم الأب بفرض أسلوب معين للتعامل مع الطفل ومع غيره، كأن يجبر الطفل على مسؤولية في عمر صغير فيشعر إنه مجبور على تحمّل قرارات هو نفسه لا يعلم أن يتخّذها، ليجد كل شيء أمامه مطروحًا وما عليه إلا التنفيذ بعيدًا كل البعد عن رغبته إن كان يريد فعل ذلك أم لا. أو مثلاً أن يجبر الأب طفله الذكر على مجالسة رجال العائلة ليجعل منه رجلاً قادرًا على التواصل مع الكبار، ولكنه طفل يريد أن يلعب مع باقي الأطفال. عندها يشعر الطفل بأنه مجبِر على التقيّد بأعمال، وأنه يتم التعامل معه بطريقة غير مناسبة فبالتالي تبدأ لديه مشاعر الكره لوالده.
  • العقاب بالضرب، والتي يعتقد أغلب الآباء إنها الطريقة المثالية للتعامل مع الطفل الذكر، حتى يتعلّم منها ولا ينسى ما فعل. لكن الأب لا يعلم إنه حتى لو حصل على نتيجة بعد العقاب والضرب، فما هي إلا نتيجة مؤقتة ناتجة عن خوف الطفل من الضرب والعقاب، وفي مخيّلته لا يبقى الموقف بل العقاب والضرب الذي تعرّض له والذي يصعب نسيانه. لا نقول إن العقاب لا يفيد الطفل بل طريقة العقاب هي التي يتعلّم منها الطفل، ويجب دائمًا أن يكون العقاب على قدر الخطأ وليس على قدر غضب الوالد من تصرّف الطفل.
  • من الأمور التي تجعل الطفل يكره والده هي طريقة معاملة الأب للأم، سواء كان عدم احترامها أو إيذائها. فالأبناء بفطرتهم يحبّون أمّهم ويريدون أن تبقى بجانبها على مدار الأيام والسنين، ولكن عندما يرون والدهم يصرخ بها ويقلّل من احترامها. بالتالي يصبح الأبناء غير قادرين على محبّة والدهم خصوصًا أنهم لا يمتلكون الشجاعة للدفاع عن أمهم، فيكبتون مشاعرهم ويعجزون عن الإفصاح بها، ومع تراكمها يتحوّل هذا إلى كره الأب والرغبة في البعد عنه والبقاء مع الأم.
  • صورة الأب ومثاليته أمام الأبناء ضرورية جدًا لزرع الثقة والمحبة، إلا أن بعض الآباء يجرون وينحرفون خلف متع الحياة، ليصبح الأب بنظر أطفاله نموذجًا سيئًا خصوصًا للطفل الذكر. فالذكر يريد فقط أن يكون مثل أبيه، ولكن بمجرد أن يرى مثالًا سيئًا من والده فسرعان ما تهتز صورة وشخصية الأب بنظره. وبالتالي يفقد الأطفال ثقتهم بأبيهم ولا يشعرون بأن هناك ما يربطهم به خصوصًا إن كان الطفل في عمر المراهقة وبحاجة لرجل كمثال قوي ولا يجد ذلك في أبيه.
  • يسخر بعض الآباء من أبنائهم ومن قدراتهم، وأحيانًا عن طريق المزاح. لكن الطفل لا يشعر إلا بأن مشاعره قد خُدشت بسبب كلام والده، ويشعر بالسخرية والاستهزاء في الوقت الذي تبنى فيها شخصيته. فقد يتلقّى الطفل ألقابًا لا تليق به، ويشعر بالانتقاص من قدرته على فعل الأشياء، وبسبب مقارنته بغيره من الأطفال فقد يشعر بالإهمال والإحباط، فتزداد كراهيته لنفسه بالدرجة الأولى ولوالده كذلك.

اقرأ أيضاً: نصائح عملية لتقوية علاقة الأب بأبنائه

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف تعلمين طفلك الاعتماد على نفسه بخطوات عملية

كيف تعلمين طفلك الاعتماد على نفسه بخطوات عملية

الفرق بين فرط الحركة والنشاط الزائد

الفرق بين فرط الحركة والنشاط الزائد