الفرق بين فرط الحركة والنشاط الزائد

كثيرًا ما يشتكي الأهل من حركة طفلهم، والتي يعتقدون أنها أكثر من الحدّ الطبيعي، ولا يستطيع أغلبهم التمييز بين مشكلة فرط الحركة والنشاط. فمشكلة للأهل هي عدم القدرة على السيطرة ونشاط الطفل الزائد الناتج عن طاقته التي يمكن السيطرة عليها دون التسبب بأي مشكلة له.

هناك علامات عديدة تشير إلى أن الطفل مُصاب بفرط الحركة، إلا أنه من الضروري أن نختبر تلك العلامات في مختلف البيئات التي يتواجد فيها الطفل مثل البيت والمدرسة وبين العائلة والأصدقاء. فهي عبارة عن اضطرابات تظهر على الطفل، وتستمر لفترة طويلة ليست بالساعات في اليوم الواحد ولكن لأيام وأسابيع. أما إن كانت العلامات ليوم واحد ولفترة محدّدة في اليوم، فهي مجرّد نشاط زائد عند الطفل نتيجة طاقة خارجية كالنوم لمدّة طويلة ارتاح فيها الطفل وبدأ بتفريغ الطاقة، أو بسبب تناول سكريات ومواد غذائية تحتوي على المنبهّات مما تجعل الطفل في نشاط زائد ينتهي بمجرّد زوالها من جسم الطفل.

أبرز علامات فرط الحركة هي:

  • أن الطفل لا يستطيع الاستقرار في نفس المكان لمدّة طويلة، وإن تمّ تقييده للجلوس ومُنعت حركته فيبدأ بتحريك جسمه أو رأسه أو يديه حتى يشعر أنه يتحرّك حتى لو في مكانه. وقد يقفز كذلك لحاجته للتحرّك بكل جسمه. أما طفل النشاط الزائد فيستطيع البقاء في نفس المكان ويقوم بتفريغ طاقته بنفس اللعبة أو النشاط الذي يقوم به حتى زوال تلك الطاقة الزائدة.
  • لدى الطفل الذي يعاني من فرط الحركة مشكلة اللعب بهدوء، فنراه يتحدّث كثيرًا ومطوّلاً، وأحيانًا يبالغ في الكلام فيقاطع الآخرين ولا يستطيع الاستماع والتوقّف عن الكلام. هذا يسبّب الإحراج لمن حوله فهم يشعرون أن ما يفعله غير لائق. أما طفل النشاط الزائد فلديه القدرة على الهدوء واللعب والنقاش دون مقاطعة أو أخذ الدور الكامل فيما يعمل.
  • لا يمتلك طفل فرط الحركة القدرة على أن يلتزم بأي لعبة أو نشاط بحاجة إلى مجهود كبير، لأنه بطبيعته لا يحبّ التقيّد بالقوانين والالتزام بالوقت، فتجد أنه يخرج عن النشاط أو اللعبة ويبدأ بالجري وليس لديه مانع من مضايقة غيره لمجرّد الحصول على الشعور الذي يحتاجه. أما طفل النشاط الزائد فيفضّل اللعب في مجموعات وبحركة مستمرة ملتزمًا بالنظام والقوانين وهو يحترم وجود غيره.
  • كما أن طفل فرط الحركة سرعان ما يشعر بالإحباط وبالارتياح بسرعة مبالغ بها، فقد يتحوّل من طفل محبَط إلى طفل مرتاح بسرعة كبيرة. فهو طفل غير قادر على تنظيم عواطفه، ويشعر بصعوبة في القدرة على السيطرة عليها. أما طفل النشاط الزائد فتتضّح عليه مشاعره وتفاعله بسرعة، لأن كل ما يرغب به هو تفريغ تلك الطاقة الخارجية المؤقتة مما يسهل التعرّف على عواطفه ومدى صدقها أسرع من غيره.
  • هذا الطفل المصاب بفرط الحركة هو عاجز عن أي نوع من التركيز في أي نشاط، وهو لا يستطيع تخطي المدة المحددة لذلك النشاط. فهو طفل سريع النسيان لما عليه عمله، فهو لا يهتم بما يعمله بقدر اهتمامه الحصول على الحركة التي يتطلّبها منها جسمه. بينما طفل النشاط الزائد لا يمانع من البقاء في نفس المكان والتركيز على ما يقوم فهو طفل نشيط عالي التركيز بل ويكمل ما يطلَب منه ويتقنه بكل ذكاء.

عندما يقوم بها الطفل بكل هذه الأمور فيكون أسهل علينا أن نميّز حالة الطفل إن كانت فرط حركة أو نشاط زائد.

اقرأ أيضاً: 5 طرق للتعامل مع الطفل كثير الحركة

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

6 تصرفات تجعل الابن يكره والده

6 تصرفات تجعل الابن يكره والده

أسباب وجود صديق وهمي في حياة بعض الأطفال

أسباب وجود صديق وهمي في حياة بعض الأطفال