أخطاء تربوية شائعة لا يعلم بها الأهل

في رحلة تربية الأبناء يبذل الوالدان أقصى جهودهما لتربية أبنائهما بطريقة سليمة نابعة من رغبتهما على إنشاء جيل جديد له ما يميّزه عن الأجيال الأخرى وتبعًا للتطوّرات في حياة الأسرة.

للأسف يقوم الأهل باتباع بعض أخطاء تربوية شائعة دون أن يدركوا إنها خاطئة إلا بعد أن تظهر نتائج تلك التصرّفات والتي تكون بشكل سلبي على الطفل وعلى تصرّفاته.

وهنا سنقوم بالتحدّث عن أكثر هذه الأخطاء التربوية الشائعة التي بدورها تفسد التربية وتؤثر على سلوك الطفل والتي ما أكثرها انتشارًا التالي:

  1. حماية الطفل بطريقة مبالَغ بها: من الطبيعي أن يشعر الأهل بالخوف والقلق على الأبناء خصوصًا في أول سنين حياتهم. يكون الخوف ليس فقط خوفًا جسديًا من أن يلحق بهم الضرر أثناء اللعب أو غيره بل يكون خوفًا على مشاعرهم كذلك. يحاول الأهل حماية الطفل بمنعه من اللعب الذي يحتاج إلى حركة كثيرة خوفًا من أن يتعرّض الطفل للسقوط أو الأذى. كذلك منع الطفل من التعرّض لمواقف تتسبّب له الإحراج والإجابة عن الأسئلة حتى لا يتعرّض لمواقف صعبة لا يستطيع التعامل معها. لكن في حقيقة الأمر هذه الحماية الزائدة لا تعطي الطفل أي شيء إيجابي في حياته بل يتعلّم من خلالها الهروب من الواقع، وتضعف شخصيته مع الوقت.
  2. القيام بتلبية جميع متطلبات الطفل: يعتبر هذا تصرّفًا خاطئًا يقوم به الأهل، ولكن بالنظر إلى الجانب الإيجابي يكون تعبيرًا عن حبّهم للطفل، حيث يقومون بتلبية كل ما يحتاجه كي لا يشعر بأن هناك ما ينقصه، ويشعر بالسعادة. إلا أن هذا يؤثر سلبًا على شخصية الطفل، فشعوره بالحصول على كل ما يريد وبكل سهولة يجعل منه شخصًا غير صالح للحياة العملية وغير قادر على بذل أي جهد لأي شيء فقد اعتاد الحصول على كل شيء بسهولة، وإلا فإنه يغضب ويسلك بنوبات غضب وبكاء إلى أن يحصل على ما يريد.
  3. الهدايا المستمرة دون أي سبب: هذا السلوك يجعل الطفل يفقد الشعور بقيمة الأشياء ويجعله يربط أمر السعادة التي يشعر بها بكمية الهدايا التي تقدَّم له، وعليها يكبر الطفل ليصبح شخصًا ماديًا لا ينجز الأمور إلا إذا كان هناك ما يلحق الإنجاز وهو الهدية أو المقابل، مما يجعله ماديًا وبالتالي غير محبوب وغير مرغوب ممن حوله.
  4. عرض مقابل العمل على الطفل: تبدأ على شكل تقديم مكافأة صغيرة للطفل مقابل العمل الذي قام به وتحقيق كل ما نريده منه ليتطوّر الأمر بأن يتحوّل ذلك إلى ما يقارب الرشوة كوسيلة تشجيعية. لكن مع الوقت يصبح لديه مبدأ الاستغلال ويرفض تنفيذ أي أمر يُطلب منه إلا من خلال مقابل له، وهكذا يتحكّم بحجم ذلك المقابل حسب العمل الذي نريده منه وبالتالي يعتاد عليه عندما يكبر.
  5. التهديد غير الواقعي: يعتبر أسلوبًا تربويًا خاطئًا يقوم به الوالدان دون علمهم مثل عندما يغضب الوالدان من سلوك الطفل، فيقومان أو أحدهما بالتهديد من خلال تهديدات كبيرة وأساليب عقاب  ولكن مع الوقت ينسى الوالدان ذلك ويشعر الطفل بأن تلك التهديدات كانت مؤقتة وغير واقعية وما هي إلا نتيجة غضب الوالدين منه. لذلك من الأفضل أن يكون الأهل حذرين عند لحظات الغضب من الطفل، وأن يكون غضبهم وعقابهم على قدر الخطأ وليس على قدر غضبهم حتى يستطيع الطفل بالتالي أن يتعلّم كيفية التعامل مع الأمر في الأوقات اللاحقة.

اقرأ أيضاً: 6 عادات تربوية تدمّر شخصية الطفل

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف أعلم طفلي الاعتماد على النفس

كيف أعلم طفلي الاعتماد على النفس

4 أخطاء شائعة في تربية المراهق4 أخطاء شائعة في تربية المراهق

4 أخطاء شائعة في تربية المراهق