أخطاء في تربية الأطفال

تربية الأطفال هي فن وعلم، وهي مهارة قد تكون مكتسبة أحيانًا من أجيال سابقة ومبنية على العادات والتقاليد، وقد تعتمد على الاطلاع على أفضل طرق التربية الحديثة مثل قراءة الكتب من المختصّين في علم التربية أو من خلال طلب استشارات من مختصّين بالطرق التي تتناسب مع الجيل الجديد.

ولكن وبالرغم من كل ذلك فالأهل يقعون في أخطاء في تربية الأطفال كثيرة، وهم لا يدركون حجم الخطأ إلا بعد الوقوع فيه. منهم مَن يحاول تصحيح الأمر، ومنهم مَن يبقى معتقدًا أنها تنفع بطريقة أو بأخرى.

هنا سنقوم بعرض أبرز أخطاء في تربية الأطفال والتي على الأهل محاولة تجنّبها حتى يتمكّنوا من إتمام مسيرة التربية بالطرق الأفضل. من أبرز هذه الأخطاء:

  1. المراقبة الدائمة للأطفال ولتصرّفاتهم الخاطئة، والتي قد تكون لمصلحة الأبناء لأنها تمنحهم الفرصة الكاملة للتعلّم من الخطأ. إلا أن مراقبة الأهل الشديدة والمستمرة قد تكون مثل مراقبة الكاميرات للمحلات والبيوت، فبمجرد شعور الطفل بهذه المراقبة فإنه يفقد الشغف في التجريب ويفقد شخصيته وقدرته على المحاولة وعلى التصرّف بحرية. لكن الصواب هو مراقبة الأبناء عن بعد بين فترة وأخرى دون أن يشعروا بأن كل تحرّكاتهم مرصودة ومراقبة.
  2. كذلك التدخّل في جميع شؤون الطفل الصغيرة والكبيرة مثل اختيار الملابس ونوع الطعام وإجبارهم، حتى اختيار ألعابهم والتدخّل في ذوقهم في كافة الأمور. هنا لا يشعر الطفل بالاستقلالية ويكون معتمدًا على والديه بكل شيء. لكن الأفضل هو سؤال الطفل عن رأيه وترك مساحة كافية له للاختيار، وتعليم وتوجيه الطفل كيفية الاختيار، ولا مانع من أن يخطئ مرة ومرتين وأكثر حتى يصبح قادرًا على الاختيار وحده             
  3. الاهتمام المفرط بالطفل في حالات معينة مثل أن يكون الطفل وحيدًا أو مريضًا أو يعاني من مشكلة معينة. الطفل الذي يحظى بنوع مميّز من الاهتمام المبالَغ به يميل للتمرّد لأنه يشعر بأنه سيحصل على أي شيء يريده فهو يلمس ذلك الاهتمام الزائد من والديه. فمن الأفضل على الوالدين التعامل معه بطريقة عادية والاهتمام به بشكل معقول، حتى لا يفقدوا السيطرة عليه في حال قدوم طفل آخر أو في حال شفاء المريض لأنه عندها لن يواجهوا أي مشكلة لأنهم تعاملوا مع الأمر بالطريقة المناسبة منذ البداية.
  4. الإجبار على فعل الأشياء هو من الأخطاء الشائعة والتي هي بمثابة عادات وتقاليد العائلة، مثل إجبار الطفل على التصرّف على غير طبيعته أمام الأهل والأصدقاء وارتداء شخصية مختلفة تمامًا عن شخصيته. على سبيل المثال الالتزام بتصرّفات غريبة مثل الطاعة الزائدة أو إجبار الطفل على الغناء أو إبراز مواهبه أمام الآخرين رغمًا عنه. من الأفضل ترك الطفل يتصرّف بحرية حتى لا يشعر بالخجل، وأن يظهر ما يرغب به من مواهب أمام الآخرين براحة تامة لأنه لم يجبَر على أي شيء.
  5. الاتهام دون وجود أدلة، بل فقط لمجرد أن شخص ما أخبرنا بشيء عن الطفل حتى لو اجتمع الجميع على ذلك. على الأهل أن يكونوا واقعيين وأن يتحلّوا بالصبر لحين الانفراد بالطفل والنقاش معه. لمجرد شعور الطفل إنه فقد ثقة أهله به بسبب أخبار قد تكون خاطئة يجعله ضعيف الشخصية ويؤثر في ثقته بوالديه فلا يلجأ لهم خوفًا وتحسبًا من سوء الظن فيه.
  6. أن يجبر الأهل الطفل على تحقيق أمور عجز الأهل عن الوصول إليها وهم أطفال، فيريدونها في أطفالهم، مثلأً إن كان أحد الوالدين ضعيفًا في المدرسة في موضوع معين نراه يجبر الطفل على إتقانه حتى يشعر بالكمال في هذا الأمر وبأنه وجد النجاح الذي فقده. الصحيح أن يؤمن الأهل بقدرات كل طفل لأنه لا يمكن أن تتوافق مع كل الأبناء بل تتفاوت من طفل الى آخر.ِ

اقرأ أيضاً: أشهر 6 تصرّفات تدل على سوء التربية يجب تجنّبها

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف تؤثر مشاعر الأم على خوف وقلق طفلها؟

كيف تؤثر مشاعر الأم على خوف وقلق طفلها؟

أسباب السلوك السيء عند الطفل

أسباب السلوك السيء عند الطفل