أشهر 6 تصرّفات تدل على سوء التربية يجب تجنّبها
في الحقيقة إن حب الوالدين لأطفالهم يجعلهم يندفعون بتصرّفات خاطئة من ناحية أمور تربوية دون علمهم بذلك، ويعود هذا لشدّة حبّهم لأطفالهم. يعتقد الوالدان إنه من خلال تلك التصرّفات يجعلون أبناءهم سعداء، والتي ربما يرون من خلالها تصرّفات خاطئة لأبنائهم ولكنهم لا يلجأون للعقاب ويكتفون بالتحدّث مع الطفل، معتقدين أن الطفل سوف يتعلّم دون الحاجة لطريقة يتعلّم من خلالها.
ومن أكثر هذه التصرّفات الخاطئة التي يرتكبها الأهل هي:
- المبالغة في الاهتمام بالطفل وعدم منحه الحرية التامة مثلاً أن يبقى الطفل محاطًا بوالديه في كل الأوقات بحيث يقومان بكل الأعمال بدلاً عنه محاولين بذلك المحافظة عليه من الوقوع في الخطأ وخوفًا عليه من الحزن أو الغضب. إلا أن الأهل يجهلون أنه وبتلك الطريقة لا يمنحون الطفل القوة والقدرة الكافية للتحكّم في مشاعره، وبالتالي لا يستطيع النمو عقليًا بالطريقة الصحية. وبالتالي يبدأ الطفل بتصرّفات اتكالية مستمرة تجعل من طريقته في نيل التربية طريقة غير سليمة.
- كما أن ضرب الطفل من قبل والديه دليل على التربية السيئة، حيث يعتقد بعض الأهل أن الضرب هي الوسيلة الوحيدة ليدرك الطفل الخطأ الذي قام به. لكن للأسف، فإن ضرب الأطفال له نتائج سلبية مختلفة وغير متوقّعة، حيث تؤدي إلى قلة العلاقات الاجتماعية عند الطفل وكذلك تعمل على زيادة الاضطرابات النفسية. مع استمرارية التعرّض للضرب يلجأ الطفل إلى عادات غير جيّدة مثل اللجوء لأشخاص خارج نطاق الأسرة لنيل النصائح، والتي تأتي بشكل خاطىء للطفل. قد يلجأ الطفل للهروب من مشاعر الغضب الناتجة عن الضرب إلى التدخين وشرب المنبهات هروبًا من الواقع. كما أن الضرب يؤثر في الأطفال غير القادرين على التعبير عن حزنهم وغضبهم إلى كبت تلك المشاعر لتتحوّل إلى أمراض قلب وأمراض نفسية كذلك.
- كما إن مقارنة الطفل بأطفال آخرين يعتبر سلوكًا تربويًا خاطئًا يجهله الأهل، فهم يعملون على المقارنة من أجل توعية الطفل للتصرّف الخاطئ وتقديم بديل عن طريق مقارنته بغيره. هذا يجعل الطفل يشعر بالحرج وأنه غير قادر على التصرّف المطلوب، لذا فالمقارنة تعمل على إحباط الطفل وتدمير شخصيته وشعوره بالعجز المستمر.
- يعتبر الصراخ على الطفل بنبرات صوت مختلفة كذلك سلوكًا تربويًا خاطئًا يدلّ على سوء أسلوب التربية المتّبع من قبل الوالدين. إن طلب أحد الوالدين من الطفل أن يهدأ ولم يستجب له الطفل وأعاد الطلب ولم يستجب، فمن الأفضل أن يذهب نحو الطفل ويطلب منه بطريقة مباشرة وجهًا لوجه وبصوت منخفض دون اللجوء إلى الصراخ لأن الطفل سيعتمد هذا الأسلوب لاحقًا عندما يريد طلب أي شيء من أي شخص.
- من التصرّفات الخاطئة والتي تدلّ على سوء التربية هو التناقض في مواقف الوالدين خصوصًا أمام الأبناء. مثلًا أن يكون القانون هو أن لا يمكن للطفل مشاهدة التلفاز إلا بعد حلّ الواجب المدرسي. لكن عند انشغال الوالدين تجدهم يتجاوزان القوانين ولا يهتمون بها، فعندما يطلب الأبناء مشاهدة التلفاز قبل إنهاء الواجبات المدرسية ينالوا الموافقة بسبب عدم قدرة الأهل على متابعة أمور أبنائهم لانشغالهم. هذا التناقض في المواقف يجعل الحياة بعيدة عن النظام وبالتالي تدل على سوء التربية.
- المبالغة في تقدير الأبناء والاستمرارية في الثناء على تصرّفاتهم حتى لو كانت بسيطة يعتبر أمرًا غير جيّد. حيث يعتمد الطفل على تلقّي المديح وبشكل مستمر، بل قد لا يفعل الأمور الجيّدة إلا بهدف الحصول على المدح والثناء. تصبح هذه عادة غير محبّبة عليها يُعلّق الأطفال آمالهم فيتوقّعون المدح حتى على أبسط الأمور، فهذه الطريقة غير سليمة ولا تدلّ إلا على سوء التربية.
اقرأ ايضاً: كيف تتجنّب الفشل في التربية

