يعمل الطفل على اكتساب العديد من العادات السيئة، والتي تكون مزعجة بالنسبة للوالدين سواء من المنزل أو عن طريق مدرسته وأصدقائه من المدرسة أو حتى من العائلة والأقارب. أغلب هذه العادات مزعجة إلى حد كبير، خصوصًا إن كان فيها عنف وعدم احترام للغير، أو كانت تسبّب الضرر للآخرين.

هذه العادات، والتي قد تظهر على شكل ردّ على كل شيء يقوله الأهل للطفل، حيث يجيب الطفل على كل الأمور حتى التي لا يُطلب رأيه فيها. في أغلب الأوقات تكون بطريقة غير لائقة لا تحتوي على الاحترام للآخرين. قد تكون عادات مؤذية مثل أن يقوم الطفل بضرب أخيه أو أخته لمجرد عدم حصوله على ما يريد منهم، وغيرها من الأمور التي قد تتسبّب بالضرر للطفل بالدرجة الأولى ولوالديه بسبب القلق على طفلهم، وعلى ما يمكن أن يصبح عليه في المستقبل.

لذلك ولأن هذا الأمر يزعج العديد من الأهالي، ويشتكون منه ويحاولون إيجاد طرق للتعامل مع مثل هذا الطفل بعاداته غير الجيّدة، سنقوم هنا بطرح بعض الطرق التي على الأهل القيام بها لتصحيح الموقف عند الطفل وجعله أكثر انضباطًا، والتي من أهمها:

  • العمل بمبدأ النقاط للطفل: قد تعتبر طريقة الحلّ هذه من أفضل الطرق لما للطفل من دور في متابعتها. تتم هذه الطريقة عن طريق تخصيص لوحة يتم الكتابة عليها واحتساب النقاط حسب عمر الطفل وطريقة تعامله مع الأمور. مثلاً: إن قام الطفل بعمل جيد أسعد والديه بحسن تصرّفه، يتم إضافة نقطتين أو ثلاث إلى حسابه حسب نوع العمل. بالمقابل أن قام الطفل بعمل سيئ يعمل الأهل على إلغاء تلك التقاط، ويتم احتساب النقاط إما كل يومين أو ثلاثة، أو كل نهاية أسبوع ليجد الطفل بالمقابل أنه هو الذي يحدّد عدد النقاط لصالحه، من خلال تصرّفاته وتعامله مع غيره. فإن كان مجموع الطفل كبيرًا، فذلك يعني أن الطفل يحاول أن يتغير للأفضل، ولا بد هنا من التعزيز حسب الطريقة التي يفضّلها الطفل، ولكن دون مبالغة. مثلاً هناك أطفال يفضّلون التعزيز بالكلام الجميل، ومنهم من يفضّل اللمس والعناق للتعبير، ومنهم من يرغب بالحصول على شيء مقابل ذلك كقطعة حلوى أو لعبة صغيرة، ولكن في كل أنواع التعزيز على الأهل عدم المبالغة لمساعدة الطفل في الاستمرار بذلك.
  • العقاب على قدر الخطأ: لا بدّ أن ينال الطفل العقاب في حال عدم التزامه بالنظام، أو استمراره بعادات غير محببة ومرفوضة من قبل الأهل. هنا يجب أن يكون العقاب، ونكرّر ذلك كثيرًا، على قدر الخطأ الذي قام به الطفل، وليس على قدر غضب الوالدين. يتم عقاب الطفل حسب عمره وحسب الطريقة التي يرى الأهل أنها الأقرب للطفل، حتى يستفيد منها ويعمل بها مثل الطلب من الطفل الجلوس وحده لفترة معينة، بحيث يفكّر بالأمور التي قام بها ويحتسب الوقت لذلك. في حال أن الطفل رفض وبدأ يبكي، فعلى الأهل إعادة بدء الوقت، على أن يكون أول وقت للعقاب هو الوقت الذي لا يكون فيه الطفل يبكي ولا يصرخ ويعلم أنه وقت عقابه قد بدأ وعليه الالتزام به حتى النهاية. وإلا فإن عليهم الاستمرار في البدء والتكرار، حتى يلتزم الطفل مع المحافظة على الحزم، ولكن دون عنف ولا صراخ. قد يكون هناك طريقة أخرى للعقاب وهي أن يعملوا على حرمان الطفل من أشيائه المفضلة لفترة من الوقت، مثل برنامجه التلفزيوني المفضل أو لعبته التي يفضل الحصول عليها أو أي شي يفضله الطفل. لأنه بذلك الحرمان يجعل الطفل يفكّر كثيرًا بالذي قام بفعله، وأنه لن ينجح به مجددًا.
  • تحميل الطفل مسؤولية الخطأ: هذه الطريقة مهمة جدًا للطفل، حتى يتعلّم من خطئه؛ حيث إنه لا يرى أن هناك أي شخص آخر يمكن أن يضع اللوم عليه ويتحمل كامل المسؤوليات. مثلًا: إذا كان الطفل يتعامل بطريقة غير مناسبة مع أصدقائه أو بكل أنانية، فإن أصدقاءه حتمًا سوف يتعاملون مع الأمر كما يشعرون بأنهم على حق مثل أن يطلبوا منه أن لا يعاود اللعب معهم. هنا على الأهل عدم التدخل مهما كان الأمر قاسيًا؛ لأنه لا بد للطفل أن يتعلّم من أخطائه، وأن يتحمّل المسؤولية الكاملة عمّا يحصل. وبالتالي يصبح الطفل مسؤولاً يفكّر جيدًا قبل أن يقوم بأي عمل تجاه غيره قد يؤذيهم.

اقرأ ايضاً: حلول لبعض السلوكيات الخاطئة عند الأطفال

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

مخاطر استخدام أسلوب التخويف مع الأطفال

مخاطر استخدام أسلوب التخويف مع الأطفال

كيف تؤثر مشاعر الأم على خوف وقلق طفلها؟

كيف تؤثر مشاعر الأم على خوف وقلق طفلها؟