يعتبر سلوك الطفل وتصرّفاته انعكاسًا لتربية والديه له، ممّا قد يسبّب الحرج لهما بسبب بعض تصرّفاته أمام الآخرين. قد يُغضب الوالدان وينفعلان وينتج عن ذلك عقاب الطفل وأحيانًا ضربه. إلا أنه من الضروري أن يتعرّف الأهل إلى أسباب تصرفات الطفل غير المهذبة والعمل على تغيير خطة التربية إلى طريقة أخرى تساعد على تهذيب الطفل أكثر وأكثر.
سوف نقوم بذكر بعض الأسباب الأساسية التي تجعل تصرفات الطفل غير المهذبة والتي من أهمها:
- شعور الطفل بقلة الاهتمام من والديه: يعتبر هذا المسبّب الأكبر لجعل الطفل يتصرّف بطريقة غير مهذبة وذلك ليتمكّن من لفت انتباه والديه له. يستخدم الطفل عندها أساليب كثيرة للفت الانتباه مثل إصدار أصوات مختلفة غريبة، أو التلفّظ بكلمات سيئة وبذيئة رغم أنه يعلم أنها غير مناسبة، أو اللعب بأغراض البيت والأدوات غير المسموح له بلمسها. هو يحاول لفت الانتباه من الأعمال المستفزة التي يلجأ لها.
- الغيرة بشكل عام سواء غيرة الطفل من طفل جديد في المنزل، أو الغيرة من إخوته الذين لديهم القدرة على فعل أشياء هو لا يمكنه فعلها، أو من أحد الزملاء في المدرسة أو من الأقارب الذين يهتم بها أهلهم وهم أكثر حظًا. هذا يجعل الطفل يبدأ بتصرّفات غريبة خارجة عن نطاق التربية فقط تعبيرًا عن غضبه وشعوره بالغيرة لعل والديه بعد تصرفاته الغريبة غير اللائقة يلتفتون له ويشعرون به أكثر.
- الخوف الذي يسيطر على الطفل: قد يكون الخوف هو الدافع الأكبر في حياة الطفل الذي يجعله يتصرّف بتصرّفات غريبة وغير لائقة. مثلاً خوف الطفل من مواجهة والديه عن شيء ما أو تصرف قام به ويعلم أنه على وشك أن ينال العقاب، فعندها يحاول الطفل تشتيت والديه عن العمل الذي قام به من خلال التصرّفات والألفاظ، وذلك لإبعاد عقاب العمل الخاطئ الذي قام به فهو يعتقد أن سلوك آخر قد يشتّت والديه ويُبعدهم عن المشكلة الأساسية.
- ردة فعل بطريقة غير مباشرة: قد يتعرّض الطفل لسلوك غير مناسب بالنسبة له من قبل والديه أو آخرين ولا يكون قادرًا على التعبير عمّا بداخله، فهو يشعر بالقسوة والظلم بدلاً من الحب والعطف والحنان. وبسبب عدم شعوره بالاهتمام الكافي يبدأ بالبحث عنه بطريقة أخرى وذلك من خلال التصرّف بطريقة غير مهذبة وإلقاء بعض الألفاظ لينال الاهتمام.
- الدلال الزائد عن الحدّ: والذي بدوره يعمل على إفساد الطفل نتيجة توفير كل ما يرغب به دون العمل للحصول على الشيء وبالتالي تقدير ثمنه. هذا يجعل الطفل يحصل على كل ما يريد ويتم تلبية جميع حاجاته فقط لأن والديه يعتقدان أن تلبيتها له هي الأفضل، وهي التي تجعل منهما أبوين ناجحين. هذا الدلال الزائد عن حدّه يجعل الطفل يعتقد أن بإمكانه فعل كل ما يريد دون اهتمام بالنتائج لأن والديه بجانبه ويعملون على تلبية كل ما يلزمه دون تردّد.
اقرأ أيضاً: تصرفات يجب التوقف عن فعلها مع طفلك

