كيف تطورين المهارات الحركية والبصرية لطفلك؟
يولد الطفل ولديه مهارات خاصّة في الحركة وفي طريقة النظر إلى الأشياء، والتي تستمر معه خلال أولى سنوات عمره. ولأن السنوات الأولى من عمر الطفل هي الأهم في تعليمه وتنمية وتعزيز مهاراته. سنقدّم هنا بعض الطرق لتعزيز أهم مهارتين عند الطفل وهما المهارات البدنية الحركية والمهارات البصرية.
بالنسبة للمهارات البدنية الحركية فهنالك العديد من الطرق لتعزيزها والعمل على استمراريتها ونموها، ومن أهم هذه المهارات:
- اللعب مع الطفل خصوصًا اللعب على الأرض. مثلاً كأن استلقي مع الطفل على الأرض ونبدأ بالزحف أو التسلق على الأشياء البسيطة. هذا الأمر بالدرجة الأولى يمثل الضحك واللعب والوقت الممتع للطفل، بالإضافة إلى إنه يعزّز المهارات الحركية له فهو يعتمد على يديه في الحركة ويقوّي جسمه لأن هذه الحركة بمثابة رياضة للطفل.
- يمكن وضع الوسائد على الأرض أثناء زحف الطفل، والصناديق الخفيفة في طريقه أثناء الزحف فيجدها الطفل أمامه ويحاول إزاحتها من طريقه، ليستمر في الزحف واللعب. هذه الطريقة لإزاحة الصناديق والوسائد هي طريقة جيّدة للحركة بالنسبة للطفل، ممّا يعزّز مهاراته البدنية بل ويجعلها أقوى بكثير من قبل. فنحن نجد أن الطفل يحاول الزحف من فوق تلك الأشياء ومن تحتها محاولاً تجاوز الطريق ليصل إلى هدفه.
- من المهارات الممتعة بين الأم وطفلها هي الرقص بحركات مختلفة، حيث يبدأ الطفل بتقليد الأم في طريقتها في التحرك. مثلاً تدور الأم بشكل بطيء دائري فيقلّدها الطفل، أو تبدأ بالتمايل من اتجاه إلى آخر فيقلّدها مرّة أخرى، وقد تستخدم حركات رقص مختلفة وطرق مختلفة في المشي والقفز، وهذه كلّها تضيف الفرح للطفل بالإضافة إلى أنه يتعلّم منها فتتعزّز لديه المهارات الحركية.
- عند الذهاب للتسوّق اطلبي من طفلك أن يحمل الأشياء التي تعلمين إنه قادر على حملها دون أن تسبّب له الأذى، وأن يمشي وهي معه حتى يتعلّم التركيز اثناء الحركة والتمييز بين الأحجام والأوزان. فهذا يعزّز ثقته بنفسه بالدرجة الأولى، كما إنه يعمل على تقوية عضلاته وتعزيز مهاراته البدنية والحركية والتركيز المباشر.
أما بالنسبة للمهارات البصرية فهنالك أيضًا أمور على الأم أن تقوم بها لتعزيز تلك المهارات والتأكّد من قوّتها وقدرتها على التفاعل مع الطفل. وذلك يتم من خلال:
- التواصل البصري مع الطفل عن طريق العين منذ عمر مبكّر جدًا. فالرضّع يمكنهم التواصل بالبصر مع أمّهم منذ الولادة، ويمكنهم التعرّف على وجود العديد ممن حوله. ففي كل مرة يتواصل الطفل بصريًا مع أحدهم، نجده ينظر بتمعّن قويّ كلّ مرة لأنه يحاول أن يبني في ذاكرته هذا الشكل ويحاول التعرّف عليه مرة أخرى بطرق أسهل لأنه اعتاد عليه.
- من المهارات البصرية التي تمارسها الأم بطريقة عشوائية هي عندما تمدّ لسانها أمام طفلها مع الضحك لتتفاجأ بأن طفلها يقلدها. فهذا أمر طبيعي، لأن الطفل غالبًا ما يقلّد كل ما يراه من حركات بسيطة خصوصًا ما يتعلّق بحركات الوجه. كما وإن قامت الأم بتحريك رأسها بطريقة ملفتة للانتباه نجد أن الطفل وبمجرد ما رأى تلك الحركة فإنه يقوم بتقليدها مباشرة.
- على الأم أن تساعد الطفل في النظر إلى نفسه بالمرآة وفي انعكاس الماء أو حتى ظلّه، لأن الطفل سوف يعتقد إنه يرى طفلاً آخر وقد يبدأ بالتلويح له واللعب معه ومحاولة لمسه. هذه المهارات تعكس القدرات البصرية عند الطفل لقدرته على التمييز ورؤية الأشياء ومحاولة لمسها والتعرّف عليها.
- من الطرق المتّبعة لتعزيز المهارات البصرية هي أن نجلب صورتين لنفس الشيء تقريبًا مع فروقات بسيطة، ونطلب من الطفل أن يجد تلك الفروق، فيبحث عنها معتمدًا على المهارات البصرية لديه وقدرته على رؤية الأمور بشكل أوضح وتعزيز تلك الأمور كلها.
اقرأ ايضاً: 14 طريقة لتطوير لغة طفل السنتين

