in , , ,

أسرار إقناع الطفل بدون عقاب أو تهديد: دليل عملي للأمهات

تواجه أغلب الأمّهات صعوبة في إقناع الطفل بأفكارها وقوانينها وبما تريد منهم أن يعملوا أو لا يعملوا. وبسبب عدم قدرتها على الإقناع في أغلب الأوقات، تلجأ الأم إما إلى قبول الواقع أو إلى فرض ما تريد بالإجبار والتهديد والعقاب.

وحتى نجعل الأمر سهلاً أكثر على الأمّهات سنقوم بتقديم بعض النصائح الفعّالة في إقناع الطفل بما تريد الأم وبرضا الطرفين. ومن أهم هذه النصائح التالي:

  1. على الأم أن تقوم بتكرار الفكرة على الطفل بأكثر من طريقة حتى تصل إلى إقناعه برضا. حيث تبدأ بطرح الفكرة والتحدّث عنها بإيجابية ومن ثم تكرارها بعد فترة إما بنفس اليوم أو في اليوم التالي، لكن دون أن تُشعِر الطفل بالإجبار. فالطفل مع التكرار سينظر للأمر بطرق مختلفة وغالبًا ما يقتنع.
  2. أسلوب المقارنة بين الأفكار يعتبر من الطرق الناجحة والتي تقود كذلك إلى الإقناع. فعن طريق مشاركة أفكار الام وأفكار الطفل ومقارنة وجهات النظر بكلّ السلبيات والإيجابيات دون التقليل من أهمية فكرة الطفل أو الرفع من أهمية فكرة الأم، وإلا فإن الطفل سيرفض هذه المقارنة. فمن خلال المقارنة قد يجد الطفل في أفكار والدته أمورًا لم تخطر على باله مسبقًا.
  3. طريقة التشويق والإثارة تزيد من حماس الطفل لأفكار جديدة قد يتقبّلها بعد النقاش، لأن الطفل بطبيعته يحبّ الفضول والتشويق. قد تتمكّن الأم من إقناع الطفل من خلال سرد قصة عن ذلك الموضوع وطرح أفكارها خلالها، فتكون نتيجة نهاية القصة مثيرة جدًا ومرضية للطفل لأن فيها أفكار والدته فيقتنع الطفل بما تريده وبأفكارها.
  4. لا مانع من استخدام أسلوب الخيال مع الطفل لطرح الأفكار. لكن هذا الخيال ليس خيالًا غير واقعي فمثلاً تقول الأم لطفلها تخيّل لو إننا قمنا بعمل ما أقوله لك، فماذا يمكن أن يحصل، فالطفل بطبيعته سيسرح في خياله الواسع مما يجعله يربط الخيال بالواقع ليصل من خلال الخيال إلى الواقع الصحيح الذي تحاول والدته أن تخبره عنه.
  5. من الضروري جدًا أن تبتعد الأم عن صيغة الأمر للطفل وعليها أن تجعله يشعر إنه مجبر على الاقتناع بأفكارها رغمًا عنه. بل عليها طرح الفكرة التي في مخيّلتها للطفل وتركه يفكّر بها ويستوعبها أولاً قبل الاقتناع الكلي بها. هذا يجعل الطفل يستقبل تلك الفكرة بصدر رحب ويتبناها ويكون قادرًا على التفكير بها دون رفض لأن الاسلوب كان أسلوب حوار وليس أمرًا.
  6. على الأم أن تكون صادقة جدًا في مشاعرها وفي كلامها مع الطفل دائمًا. لأن الطفل لمجرد أن يشعر إن والدته لا تقول الحقيقة، فحتمًا سوف يرفض تقبل أي فكرة، ويرفض حتى مجرّد التفكير فيها. لكن لأن والدته مصدر ثقته فسيشعر بالثقة في قبول الأفكار منها ونتيجة هذه الثقة يتقبّل تلك الأفكار الجديدة والتي غالبًا ما تكون معاكسة لأفكاره. لأن الطفل بطبيعته لا يفكّر بالطريقة الأصح أو الأفضل بقدر ما يفكّر بالطريقة الأسهل.

عند اتباع الخطوات السابقة ومع تكرارها قد يقتنع الطفل تدريجيًا بطريقة أسهل. قد تكون أول مرة تحاول الأم إقناع طفلها بحاجة إلى أيام وأسابيع في البداية، ولكن مع مرور الوقت وصدق الأم واتباعها الخطوات الصحيحة يصبح إقناع الطفل أسهل وبحاجة إلى جهد أقل.

اقرأ أيضاً: استبدال لغة الأوامر للأطفال بهذا الأسلوب يعطي نتائج أكثر فاعلية

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

5 أساسيات مهمّة في تربية الطفل

5 أساسيات مهمّة في تربية الطفل

ألعاب لتطوير المهارات الحركية والبصرية لدى الأطفال

ألعاب لتطوير المهارات الحركية والبصرية لدى الأطفال