in , , ,

5 أساسيات مهمّة في تربية الطفل

تختلف طرق التربية في المجتمعات من مكان إلى آخر، وتعتمد غالبًا على البيئة المحيطة بالطفل وعلى عادات وتقاليد ذلك المجتمع. إلا أن هناك أساسيات ثابتة تعتمد على الوالدين بالدرجة الأولى وتعتبر مهمة جدًا في حياة الطفل ولها الدور الأكبر في طريقة تنشئته وتربيته. ومن أهم هذه الأساسيات هي كالتالي:

  1. أن يكون الوالدان على اطلاع واسع بأمور التربية الخاصّة بالطفل. ليس من الضروري أن يكون تخصّص أحد الوالدين تربية الطفل، بل من الضروري معرفة الأساسيات المهمة في التربية والتي تتماشى مع العصر الحالي، ومع البيئة التي تحيط بالطفل. فقراءة الكتب لها الدور الأكبر في التعرّف على الطرق المختلفة في تربية الطفل، وكذلك الاطلاع من خلال الإنترنت على تجارب المختصّين مع الأهل في هذا الأمر وطريقتهم في وصف طرق التعامل يساهم في اتسّاع معرفة الوالدين، هذا بالإضافة إلى الانتساب إلى ورشات عمل ودورات تدريبية متخصّصة بالتربية.
  2. كما أن الحرص على ضبط المشاعر الوالدين والسيطرة عليها أثناء الحديث أو النقاش مع الطفل يعتبر أمرًا هامًا جدًا، لأن الطفل بالدرجة الأولى غير مسؤول عن معاناة الوالدين النفسية. من المهم أن لا تتحوّل تلك المشاعر إلى هموم ومشاكل تنصبّ على الطفل عند الحديث أو النقاش كي يتعلّم الطفل لاحقًا ضرورة السيطرة على مشاعره التي لا صلة لها بالنقاش الذي يدور مع الآخرين ويركّز على موضوع النقاش فقط.
  3. من الضروري التركيز على أهمية الوقت وجودته الذي يقضيه الوالدان مع طفلهم أكثر من التركيز على كمية الوقت وعدد بالساعات، لأن ساعة واحدة يقضيها الوالدان مع طفلهم في حديث مفيد والتعرّف على بعضهم البعض هو مفيد وهادف أكثر من ساعات طويلة دون مشاركة في أي نشاط. من المهم جدًا كذلك وضع برنامج جيّد مخطط له من قبل الوالدين لكمية الوقت الذي يقضونه مع طفلهم وعن كيفية قضاء ذلك الوقت.
  4. من الأمور المحبّبة لدى الأطفال في رحلة التربية هي مراجعة الأمور التي حصلت معه ومع والديه كتجارب خاصة ومواقف جميلة ومضحكة وحتى المواقف المحزنة التي مرّ عليها الوقت. يحبّ الأطفال الاستماع لها حتى يكتشفوا في أنفسهم القوة والقدرة على تجاوز تلك المرحلة بمساعدة والديهم ووقوفهم إلى جانبهم. لذلك من الأمور الأساسية والمهمة هي الكتابة مثل كتابة تفاصيل تحدث في حياة الطفل وتوثيقها بالصور وذلك للرجوع لها عندما يكبر الطفل فيعيش مع والديه تلك اللحظات السعيدة وكأنها تكرّرت من جديد.
  5. هناك بعض الأخطاء التي يقع فيها الوالدان أثناء رحلة التربية، وهي توكيل بعض مهام التربية إلى أشخاص آخرين، بهدف أن يستفيد الطفل أكثر. يظن الأهل إن هؤلاء الأشخاص هم مختصّون وقد يفهمون في التربية أكثر من الوالدين، إلا أن مجرد تفويض الآخرين للمساعدة في التربية ما هو إلا الخطوة الأولى ليغيّر الطفل نظرته إلى والديه. فهو يشعر إنهم عاجزون عن تربيته وتقديم النصائح له مما يُبعد المسافة بينهما. من ناحية أخرى قد تسبّب الضرر للطفل لأن ليس هناك مَن يخاف على الطفل ويحرص على تربيته مثل والديه، والاعتماد على الآخرين في ذلك الأمر يؤكّد إن الطفل لن يحصل على ما يريد من الشخص الأساسي في حياته ومصدر ثقته بقدر ما إنه قد يجد الراحة في اختيار الإجابة التي يريدها من الآخرين لأنها الأسهل بالنسبة له.

اقرأ أيضاً: 3 أخطاء تربوية تؤثر سلبيًا على الطفل

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف تتجنّب الفشل في التربية

كيف تتجنّب الفشل في التربية

أسرار إقناع الطفل بدون عقاب أو تهديد: دليل عملي للأمهات

أسرار إقناع الطفل بدون عقاب أو تهديد: دليل عملي للأمهات