كيف أساعد طفلي على الثقة بنفسه وبمظهره؟

تتكوّن هوية الطفل منذ الصغر أثناء نموه، وتعتمد بالدرجة الأولى على طريقة تعامل الأهل مع هويات الأطفال المختلفة. فمثلًأ في عمر ما قبل المراهقة بسنتين يشعرون بالتغيرات التي تحصل في أجسامهم وقد لا يتقبلون أجسامهم الجديدة ، سواء الذكور أو الإناث. وهنا يبدأون بالتحدّث عن أنفسهم وأجسادهم بطريقة غير صحيحة، ويبدأون بعدم الرضى عن أنفسهم.

ولكن على الأهل أن يكونوا متفهمين لذلك، لأن هذا الأمر مرتبط إلى حد بعيد بمراحل نمو الأطفال والتغيرات الهرمونية والجسدية. فقد يكون أسنان أحد الأطفال متباعدة، أو يرتدي نظارات، أو هناك تغير واضح في شكل بشرته من حبوب على الوجه أو قشور، فهذه كلها تكون مزعجة بالنسبة للطفل، وقد يلقّب نفسه بالقبيح بسبب تلك التغيرات.

ولكن يبقى السؤال كيف يتعامل الأهل، وكيف يتصرّفون في ظل هذه الحالة لمساعدة الطفل على قبول  والثقة بنفسه، وتغيير نظرته لنفسه، بحيث يمضي قدمًا في تلك المرحلة، دون أن يتأثر نفسيًا.

سنتحدّث عن أهم الأمور التي على الأهل القيام بها لمساعدة الطفل تجاوز تلك المرحلة، والتي من أهمها:

  • القيام باستشارة الطبيب إن لزم الأمر: أغلب التغيرات التي تحصل مع الطفل تكون نتيجة تغير الهرمونات، فقد تتعرّض بشرة الطفل للتغيير، ويبدأ بروز الحبوب بأحجام وألوان مختلفة خصوصًا على وجنتيه. هنا من الضروري استشارة الطبيب لوصف اللازم. كذلك تكون الأسنان أحيانًا متباعدة أو غير مرتبة، وهنا أيضًا تدخّل الطبيب يأتي بنتيجة جيّدة تساعد الطفل على تقبل شكله أكثر، فعندما يرى تعاون والديه معه لإيجاد الحل الأمثل يجعله يتقبّل نفسه أكثر.
  • محاولة تغيير صورة الطفل عن نفسه: من الضروري تعزيز ثقة الطفل بنفسه لتغيير الصورة التي وضعها لنفسه. كما ويجب تقبّل الطفل على كل الأحوال عن طريق التركيز على نقاط القوة لديه والعمل على مدح وتعزيز الصفات الجيدة عنده والتحدّث دائمًا معه بأننا لا نطمح إلى إرضاء الغير بشكلنا الخارجي. كذلك من الجيد طرح أسئلة على الطفل على نحو مستمر، تلك الأسئلة تجعلنا قادرين على معرفة مدى رضى الطفل على شكله الخارجي، وبالتالي مساعدته تجاوز تلك المرحلة بكل قناعة.
  • مدح الطفل، ولكن دون مبالغة: من الضروري الاستمرار بمدح الطفل وتشجيعه كما كنا قبل تلك التغيرات، ولكن دون المبالغة في ذلك الأمر حتى لا يشعر الطفل أنه نال ذلك المدح فقط عندما حصلت التغيرات له. كما ويجب توضيح الأمر للطفل بأن جمال الإنسان لا يعتمد على الشكل الخارجي أبدًا، وأن جمال الشخص يكون بشخصيته وطريقة تعامله مع الغير. من الضروري التحدّث بذلك الأمر منذ بداية وعي الطفل حتى لا يرى ذلك المديح فقط بسبب التغيرات التي حصلت معه.

هذه الأمور لها تأثير نفسي على الطفل، وتساعده على تجاوز المرحلة بطريقة أفضل من السابق. لكن من الضروري الاهتمام بالكلمات التي يتم اختيارها على أن لا يكون مبالغاً بها، والتعامل مع الأمور بشكل صحّي حتى لا تؤثر على الطفل، فيعتاد على سماع كلمات المدح في أي مرحلة من حياته. من الضروري كذلك عدم مقارنة الطفل بغيره ولا حتى بنفسه سابقًا، لأن ذلك يجعل الطفل يرى نفسه بصورتين مختلفتين وبالتالي يتأثر سلبيًا. قبول الطفل بأي حال وبكل حال يعتبر من الأمور الضرورية التي تعمل على تعزيز ثقة الطفل بنفسه.

اقرأ ايضاً: هل النمو السريع في جسم المراهق يشكّل خطرًا؟

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

مراحل التفكير عند الطفل

مراحل التفكير عند الطفل حسب العمر

الأنماط المختلفة لشخصيات الأطفال

الأنماط المختلفة لشخصيات الأطفال