مساعدة الطفل على اختيار أصدقائه

يتفاجأ العديد من الأهل بصداقات أبنائهم وبناتهم، فهي صداقات مع أطفال شخصياتهم وطريقة تربيتهم مختلفة تمامًا عن أطفالهم. لذلك يجدون أنفسهم في حيرة من أمرهم بين طفل لا يريدون جرح مشاعره وإعلان رفضهم لتلك الصداقات التي يرغب بها أطفالهم ويستمتعون بقضاء الأوقات فيها.

لذلك وحتى لا يشعر الوالدان بالذنب تجاه أطفالهم واختياراتهم، سنقوم هنا بطرح بعض الطرق غير المباشرة والتي تقدّم للأهل نصائح لمساعدة الطفل على اختيار أصدقائه، ولكن بطرق غير مباشرة حتى لا يشعر الطفل بانتقاد اختياراته. ومن أهم هذه الطرق:

  1. وضع القوانين بحيث تكون محدّدة للجميع، حتى لا يشعر الطفل إنها تخصّه وحده. فعلى جميع أفراد الأسرة التبليغ عن قدوم صديق للبيت قبل وقت كافٍ حتى يكون مناسبًا للجميع، وعدم الخروج مع الأصدقاء دون علم الوالدين. كما أن على الجميع تحديد الأماكن التي يتم التواجد فيها مع الأصدقاء حتى يتنسى للجميع الاطمئنان بمعرفتهم المكان.
  2. محاولة اختيار البيئة المناسبة للطفل من عمر مبكّر، والتي فيها يبدأ الطفل بتكوين صداقات. مثلاً الحضانة ورياض الأطفال، خاصة إن كان الطفل في هذا العمر يقلّد غيره بشكل مستمر. فقد يكون هناك الطفل الذي يضرب غيره من الأطفال في الحضانة، فيقلّده ويقتبس هذه العادة منه. أو مثلاً هناك طفل يسرق في رياض الأطفال، فيعتقد إن هذا أمر سليم ويقوم بتقليده. لذلك على الأهل المتابعة مع الطفل ومع المكان الذي يتواجد فيه والبيئة المحيطة والتي يكوّن فيها صداقات لأول مرة.
  3. ففي عمر المراهقة لا بد أن يبدأ المراهقون بطلب المزيد من المعرفة والمعلومات، لذلك يحاولون البحث عن أصدقاء أكبر منهم بالعمر حتى يتسنّى لهم المعرفة عن كل ما يدور في فكرهم من خلالهم. هنا قد نجد صداقات من الجنسين، وهذا أمر طبيعي، ولكن على الأهل أن يكونوا حذرين أكثر عند اختيار ابنهم للصديق الجديد، ويحاولون التعرّف إلى عائلته لفهم البيئة المحيطة بطفلهم والتي يكتسب منها الكثير في تلك المرحلة الحرجة من عمره.
  4. كما إنه من الضروري جدًا الانتباه للطفل عند الخروج من المنزل مع صديقه من حيث كمية المال الذي أنفقه في ذلك اليوم، ومتابعة نوع النشاطات التي قام بها. فكل هذه الأمور تدلّ إن كان ذلك الصديق مناسبًا لطفلك أم لا، فكمية المال المنفَق يعبّر عن الاكتفاء، ونوع النشاط يشير إلى بيئة الطفل ومدى الشعور بالاكتفاء.
  5. التعرّف على أنواع الأفلام والبرامج والألعاب الإلكترونية التي يقضي فيها الطفل وقتًا كبيرًا مع أصدقائه، حيث يجب على الطفل أن يدرك أن عليه أن يُطلِع والديه على محتوى الأفلام والبرامج والألعاب. رغم موافقة الأهل على البرامج، إلا أن هذا لا يمنع أن يعمل الأطفال على تغيير المحتوى إن كانوا في غرفهم وحدهم، لذا فقد يلجأ الأهل إلى دخول المكان بحجة تقديم العصائر والمأكولات أثناء مشاهدتهم للأفلام.

كل هذه الامور بطريقة أو بأخرى هي طرق لحماية أطفالنا من أصدقاء لا يتابعهم أهلهم بشكل جيّد ويتصرّفون بكل حرية لا تتناسب مع طريقتنا في التربية ومتابعة طفلنا. فعندما نجد أي تصرّف لا يليق، فما علينا إلا التحدّث لأبنائنا ومحاولة إيصال المعلومة الدقيقة لهم دون عصبية أو صراخ فالطفل في نهاية الأمر يتأثّر كثيرًا بأصدقائه.

اقرأ أيضاً: طفلي يعاني من مشاعر الرفض من قبل أصدقائه… ما الحلّ؟

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

6 طرق لمساعدة الطفل البطيء على زيادة النشاط

6 طرق لمساعدة الطفل البطيء على زيادة النشاط

5 أسباب للسرقة عند الأطفال

5 أسباب للسرقة عند الأطفال