أسباب السلوك السيء عند الطفل
نلاحظ جميعًا أن الطفل يقوم بسلوكيات لا نرغب بها، ونعتبرها خاطئة جدًا ونشعر بأنها لا تنتمي لطريقة التربية التي اتّبعناها معه. لكن في الحقيقة علينا أن نتوقّف عن إلقاء اللوم على الطفل عندما يتصرّف بشكل خاطىء، لأن لكلّ سلوك خاطئ سببًا يدفع بالطفل لذلك التصرّف.
هنا سنقوم بعرض بعض السلوكيات التي لا يحبّها الوالدان من أطفالهم، وكذلك سنقوم بعرض أسباب السلوك السيء عند الطفل التي تدفعه للقيام بها، والتي يتصرّف بها كردّة فعل مقابل ما قام به الوالدان أو أحدهما حتى لو كانت بطريقة غير مباشرة. من أهم هذه السلوكيات:
- ان يتصرّف الطفل بجُبن وخوف ويكون طفلاً جبانًا غير قادر على التصرّف بالطريقة الصحيحة. وذلك عندما يجد أن والده يساعده بكل تصرّف ويحاول حمايته من أي شيء قد يتسبّب له بأي إزعاج. ولأن ذلك يتم بسرعة كبيرة بالنسبة للطفل فهو لا يستطيع أن يفكّر بالطريقة المناسبة للتصرّف فوالداه يحاولان حمايته وبسرعة وبالتالي يصبح طفلاً جبانًا.
- أن يقوم الطفل بمقاطعة والديه أثناء الحديث وإزعاجهم بحركته المستمرة. يقوم الطفل بتلك الأساليب دون قصد غالبًا، ويحاول من خلالها أن يلفت انتباه والديه لأي شيء يقوم به. في بعض الأحيان يحاول الوالدان تجاهل تلك المقاطعة في الكلام مع طفلهم ظنًّا أنه سوف يفهم الأمر وحده وسيتوقف، ولكن في الحقيقة فالطفل لا يفهم ذلك دون أن تخبره. لذلك من الأفضل استخدام لغة الجسد مثل إعطاء الطفل إشارات جسدية متفّق عليها من قبل، وعليه أن يلتزم بها عندما يقوم والداه باستخدامها.
- أن لا يمتلك الطفل الثقة الكافية بنفسه أو بمن هم حوله. يتصرّف الطفل بعدم ثقة عندما يشعر بأنه يتم توجيه النصائح له على ما يعمل أكثر من تلقّي كلمات التشجيع والمدح. مهما كان العمل كبيرًا أو صغيرًا فيشعر عندها الطفل أن لا قيمة لما يعمل، وسيفقد الثقة بنفسه وبمن هم حوله. لذلك على الأهل التصرّف بكل ذكاء في هذا الأمر، ومحاولة تقديم كلمات تشجيعية لأي عمل إيجابي يقوم به الطفل حتى يشعر بقدرته وعندها يشعر بالثقة.
- أن يغضب الطفل وبشكل سريع مفاجئ. يشعر الطفل بالغضب عندما لا يجد أي مكافأة على أيّ سلوك جيّد يقوم به مهما حاول أن يلفت الانتباه لوالديه. إلا أن الطفل يغضب أكثر عندما يشعر بأنه حصل على انتباه والديه فقط عندما يخطئ حيث يبدأوا بعقابه وتوجيه اللوم والكلمات غير المفضّلة لدى الطفل. لتجنّب غضب الطفل من الضروري الانتباه لجميع السلوكيات والأعمال ومكافأته على الجيدة منها.
- أن يقوم الطفل بالسرقة. بالرغم من أن والديه يقومان بشراء كل شيء له إلا أن الطفل لا يزال يسرق . هذا يحدث لأن الطفل لم يحصل على الحرية التامة في اختيار ما يريد، بل والديه اختاروه له وفرضوه عليه. لذلك يقوم الطفل بالسرقة من أجل الحصول على المبلغ الكافي لشراء ما يريد ومن اختياره. لذلك على الأهل دائمًا الأخذ برأي الطفل وبما يريد الحصول عليه والتفاهم معه حتى لا يشعر بحاجته للسرقة.
- أن يكون الطفل طفلاً غيورًا. من الطبيعي جدًا أن يشعر الطفل بالغيرة ولكن في حدود معقولة، فالغيرة طبيعية جدًا عند الأطفال، ولكن يكون الطفل غيورًا بشكل كبير وبطريقة غير مرغوب بها عندما تتم مقارنته بطفل آخر، خصوصًا إن كان ذلك الطفل من العائلة. فقد يشعر الطفل بأنه يقارَن بطريقة غير عادلة وبشكل متكرّر. لذلك من الأفضل تجنّب مقارنة الطفل بغيره وإبراز صفات كل طفل على شكل منفصل وذكر إيجابيات كل طفل وحده حتى لا تتسبّب الغيرة بالأذى لاحقًا.
- أن يكون الطفل غير مبالٍ بمشاعر غيره. من الطبيعي أن يتصرّف الطفل بتلك الطريقة مع غيره عندما لا يجد من يهتم به و بمشاعره ظنًا من الأهل أنه طفل ولا يوجد لديه مشاعر قوية فيتم تجاهل تلك المشاعر حتى يكبر الطفل. لكن للأسف تكبر معه عدم المبالاة بمشاعر الآخرين ليصبح غير مهتم بأي شخص حزين أو سعيد، ولكن كل هذا لأنه لم يجد من يهتم به و بمشاعره سابقًا.
اقرأ أيضاً: كيف أتعامل مع طفلي الذي يكتسب عادات سيئة؟

