in , , ,

5 أسباب للسرقة عند الأطفال

أسباب السرقة عند الأطفال

الطفل بطبيعته  يحاول الحصول على كل شيء يراه ويرغب به، ويأخذه دون استئذان. لكن مع مرور الوقت وعندما يكبر الطفل، يبدأ الوالدان بتربيته على الاستئذان قبل أخذ أي شيء، لتكون تلك عادة عند الطفل وهي ما يرغب به الوالدان.

لكن عندما يواجه الطفل منع حصوله على شيء ما، فإنه يتأنى لاختيار الوقت المناسب لسرقته، فيتفاجأ الأهل بذلك التصرف بالرغم من توعيتهم لطفلهم بعدم القيام بذلك. فهل هناك دوافع تؤدّي إلى السرقة عند الأطفال ؟ نعم هناك أكثر من دافع سنقوم بالتحدّث عنها لتوضيحها للأهل ومن أهم تلك الدوافع:

  1. الحرمان: لا نعني هنا أن على الأهل عدم حرمان أبنائهم من الأشياء التي لا يحتاجونها. لكن قد يلجأ بعض الوالدين لحرمان الأبناء من حاجيات معينة لأسباب منطقية مثل أن يكون الطفل لديه سيارة يلعب بها ويرى سيارة أخرى ويلح للحصول عليها فيحرماه منها لأن لديه سيارة أخرى. أو مثلاً حرمان الوالدين للطفل من الحلويات حرصًا على صحّته، فيلجأ الطفل لسرقة الحلويات ليأكلها معتقدًا أن أهله حرموه منها دون سبب. من الضروري توضيح سبب الحرمان للطفل وعدم الاكتفاء بالحرمان فقط، فالطفل يحتاج إلى تحليل منطقي. مثلاً نقول نحن لم نشتري لك السيارة ولم تحصل عليها لأنك تملك واحدة مثلها، ولا نريد منحك الكثير من الحلوى لأننا نحبك ونريدك أن تبقى بصحّة جيدة، والسكر ليس بالشيء المفيد لك، وسنحاول إيجاد البدائل إن استطعنا. ولكن من الضروري أن لا يستخدم الوالدان الحرمان كنوع من العقاب، حتى لا يكون ذلك حافزًا للطفل ليقوم بالسرقة بكل أريحية.
  2. كما أن الحرمان العاطفي يندرج تحت مبدأ الحرمان كذلك، حيث إذا شعر الطفل بفقدان الاهتمام والحب من والديه فإنه يقوم بالسرقة محاولاً لفت انتباه والديه له بعمل ما يعلم أن والديه يرفضاه، وأنهما سينتبهان لتلك التصرّفات غير المرغوب بها وللطفل المشاغب أكثر.
  3. الدلال المفرط: يعتبر الدلال الزائد من أكبر مسبّبات إفساد الحدود والقيود التي يتم تحويط الطفل بها، فيعتقد أنه بإمكانه فعل كل ما يريد دون أن يحاسبه أحد، وأنه يستطيع تجاوز كل الحدود برغبته. فمثلاً يأخذ حاجيات الغير دون استئذان، ويعتبره أمرًا طبيعيًا لا خطأ فيه. لذلك على الوالدين الانتباه لحدود الحرية والدلال الذي يقدّمونه لأبنائهم لأن ذلك عكس معتقداتهم ويقلب الأمر سلبًا عليهم.
  4. محاولات إثبات الذات: يعتقد الطفل أنه بمجرد حصوله على أشياء أكثر، فهذا يزيد عليه الثناء وبأنه قادر أن يمتلك العديد من الحاجيات مما يدفعه لسرقة ما لم يتوفر لديه. لذلك على الأهل لفت انتباه الطفل إلى أن المديح والثناء يكون لأجل أمور إيجابية يقوم بها الطفل ويستحق المديح عليها مثل التعاون مع الآخرين وتقديم المساعدة لهم، وكذلك الصبر قبل الحصول على الشيء المراد، وقدرة الطفل على السيطرة على عدد الساعات التي يقضيها أمام الأجهزة الإلكترونية. مثل هذه الأمور تلفت انتباه الوالدين أكثر، وتجعل للمديح والثناء مكانًا لإثبات ذات الطفل وليس لفت الانتباه بالأمور السلبية كالسرقة مثلًا.
  5. عدم الشعور بالأمان والإحساس بالخوف: هذه المشاعر الغريبة تجعل الطفل يلجأ إلى السرقة، مثلاً عندما يشعر بالخوف وعدم الأمان فإنه يقوم بسرقة ممتلكات غيره لتبقى بجانبه كنوع من الأمان. فكلما كانت حوله أشياء كثيرة فإنه يشعر أنها تحميه وتقلّل من الخوف المسيطر عليه. لذلك إن شعر الوالدان بذلك، فعليهم تأمين الحماية للطفل من خلال وجودهم حوله وليس بوجود ممتلكات، فمثلاً بالبقاء معه في غرفته حتى ينام وتقديم كل الحب والطمأنينة.

اقرأ أيضاً: علامات تدلّ على أن الطفل يكذب

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف يمكن مساعدة الطفل على اختيار أصدقائه

كيف يمكن مساعدة الطفل على اختيار أصدقائه

ما هي متلازمة الطفل المدلّل

ما هي متلازمة الطفل المدلّل