يُعتبر معرفة أنماط شخصيات الأطفال عاملاً مهماً في نجاح تربية ذلك الطفل؛ مما يساعد الأهل على معرفة الطريقة الأفضل للتعامل معه. فلكلّ طفل شخصيته الخاصّة ومميّزاته وصفات تميّزه عن غيره، وتجعل منه طفلاً له شخصية مختلفة عن الآخرين.

سنقوم هنا بعرض لأهم الأنماط المختلفة لشخصيات الأطفال، والتي من خلالها يستطيعون التعامل مع الطفل حسب النمط الخاص به ليسهل على الأهل تربيته. ومن أهم هذه الأنماط التالي:

  • الطفل الحسّاس: هذا الطفل هو طفل يتعامل بالمشاعر إلى حد بعيد، له إحساس مرهف، ومشاعره هي التي تتحكّم به. كما أن هذا الطفل الحساس صاحب إحساس عالٍ بالآخرين، فهو يشعر بهم ويعمل على تقدير تعبهم وإنجازهم. هو طفل يجد صعوبة بالغة في عمل صداقات؛ لأنه يشكو كثيرًا، فهو يحتاج إلى من يسمعه، ويشاركه بمشاعره حتى يتم فهمه واحتواؤه، هو يحبّ أن يسمع أن الآخرين يشعرون بما يشعر به هو.
  • الطفل صاحب الحركة الكثيرة: هو طفل نشيط بطبيعته؛ لأن لديه طاقة كبيرة جدًا لا يستطيع السيطرة عليها. هو طفل قيادي شخصيّته الاجتماعية بارزة بوضوح. لديه الكثير من الأصدقاء، ومتعاون قادر على تحمّل المسؤولية. هو يرى الحياة على أنها مغامرة يعيش فيها بشكل يومي. وهو يعمل على إثبات نفسه من خلال المغامرة، ولا يحبّ التغيير. وبالرغم من ذلك فإنه ليس لديه نظام في حياته. يمكن للأهل مساعدته في التغلّب على حركته الكثيرة عن طريق إشراكه بالنشاطات الرياضية ليتمكّن من تفريغ طاقته.
  • الطفل العنيد: هو طفل يتمتّع بشخصية صعبة نوعًا ما؛ لأنه عنيد وعصبي ويرفض تنفيذ الأوامر، ويتمرّد على أي أمر يُطلب منه. لذلك من الأفضل التعامل مع عناد الطفل بكل هدوء وصبر، وأن نستمع له حتى لا يشعر بأن شخصيته مزعجة. من الضروري منح الطفل فرصة للتحدّث عمّا يدور بداخله، حتى لو كان غير منطقي؛ لأن الطفل إن لم يجد مَن يستمع له يزداد عصبية وعناداً؛ وهذا يجعل الأمر أكثر سوءًا، فلا نصل معه إلى نتيجة في أي أمر مهما حاولنا.
  • الطفل الهادئ: هو طفل طبيعته مختلفة إلى حدّ كبير، ولديه روتين في الحياة يحبّه؛ لأنه هو مَن وضع ذلك الروتين لنفسه. هو مميّز؛ لأنه يبحث عن التكيّف، ولا يحبّ التغيير كثيرًا، حركته أقلّ من غيره من الأطفال ويفضّل القيام بالأنشطة الصامتة. يلعب دون أن يزعج غيره. هو طفل يسمع الكلام، وينفّذ الأوامر الموجّهة له. من الأفضل محاولة دمجه مع أطفال بشخصيّات مختلفة حتى يعتاد على ذلك، ويحاول كسر الروتين الخاص به، ولكن دون إجبار له حتى لا يشعر بنقص في شخصيته.
  • الطفل المنطلق: هو طفل بطبيعته جريء ومكتشف ومنطلق للحياة وواثق بنفسه. هو صاحب شخصية قيادية ويتمتّع بذكاء اجتماعي عالٍ. لا يتنازل عن رأيه أو موقفه بسهولة، لأنه يأخذ الوقت الكافي للوصول إليه. هو طفل لديه قدرة على تحمّل ضغوط الحياة ولديه هدف واضح، ولكن في ذات الوقت يعاني من فوضى في حياته. نراه دائمًا بحاجة إلى غيره لتنظيم أمور حياته، ويبحث دائمًا عمّن يشجّعه على أفكاره خصوصًا الجيّدة منها، والتي يملأه الحماس لتنفيذها. هو طفل يتحدّث في كل الأمور، ودائمًا لديه أسئلة عن كل ما يدور حوله. أفكاره دائمًا مبدعة، ويتميّز بأفكار وحلول غريبة، ولكنّها جيّدة. لذلك من الضروري إعطاء الطفل الوقت الكافي للتعبير عن مشاعره وأمور حياته.

اقرأ ايضاً: طرق سريعة لاكتشاف شخصية الطفل

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف أساعد طفلي على الثقة بنفسه وبمظهره؟

كيف أساعد طفلي على الثقة بنفسه وبمظهره؟

ما هي متلازمة الطفل المدلّل

5 طرق فعّالة لإقناع الأطفال العنيدين والتعامل معهم بذكاء