in , ,

كيف تنشئ طفلاً سعيدًا وناجحًا؟ نصائح ذهبية للأهل

أريد طفلاً ذكيًّا وناجحًا وسعيدًا

من منّا كأهل لا يطمح بأن يكون طفله مميّزًا في مجالات حياته المختلفة، كأن يكون ذكيًا ناجحًا في كل ما يفعل، وأن يكون سعيدًا في حياته بعيدًا عن الأمور التي تُزعجه. جميعنا نطمح بأن يكون أبناءنا على أكبر قدر ممكن من السعادة والنجاح والتألّق والفرح والذكاء، وكلّ ما هو إيجابي في حياتهم. ولكن الأمر لا يتعلّق بما نريده بقدر ما الذي نفعله لكي نصل بهم إلى ما نرغبه.

ينجح بعض الأهل في إيصال أطفالهم إلى مراحل ثابتة من النجاح والسعادة، بينما يفشل البعض الآخر بسبب طرق تعاملهم؛ لأن الأمر لا يتوقّف على الرغبة فقط. لا يوجد طفل ناجح فقط لأن والديه يرغبان بذلك، بل هو طفل ناجح؛ لأن والديه بذلوا الجهد الكبير للوصول بالطفل لتلك الدرجة من النجاح. لأن لطريقة تعامل الأهل الدور الأكبر في غرس الثقة والمحبّة لدى الطفل، والتي يعتبرها من أهم الأمور التي يجب أن يتحلّى بها الطفل حتى يصبح ناجحًا سعيدًا ويشعر بالاستقرار النفسي.

هنا سنقوم بالتحدّث عن أهم الأمور التي على الأهل اتّباعها لتنشئة طفلاً ذكيًّا وناجحًا وسعيدًا، والتي إن قام الأهل باتبّاعها فهي حتمًا ستصل بهم إلى ما يرجونه من طفلهم. والتي من أهمّها الأمور التالية:

  • الخطأ والتعلّم من ذلك الخطأ: من الضروري جدًا أن يسمح الأهل للطفل بأن يخطئ بكل ارتياح، وأن لا يشعر الطفل بأن الخطأ الذي قام به هو نهاية العالم ولا مجال للتراجع عنه، بل هو مجرّد خطأ يتعلّم منه، ويحاول عدم تكراره. هذا بعد أن يتم توضيح الأمر له ولماذا ما فعله هو خطأ. هنا يكون دور الأهل التوجيه فقط، وليس فرض الحلّ على الطفل. فمثلأً أن يقولوا له هذا التصرّف يعتبر غير مناسب إذا استمرينا به، ولكن ما هو برأيك الحلّ الآخر للأمر؟ هنا يمنح الأهل للطفل فرصة التفكير بحلول أخرى للموقف، دون أن يشعروا بقيمة الخطأ؛ لأن الطفل بطبيعته لا يقدّر حجم الخطأ، بل يعلم أنه خطأ فقط. مجرّد إعطاء الطفل المجال للتفكير بحلّ آخر، فالأهل سيسمحون للطفل بالنجاح وبناء طرق جديدة ذكيّة تنمّي ذكاءه. فقد يخرج الطفل بفكرة جديدة أقوى وأفضل يفرح بها ممّا يجعله سعيدًا. وبسبب ذلك نكون قد أنشأنا طفلًا ذكيًا ناجحًا سعيدًا في اختياره للقرارات.
  • اختيار المحيط المناسب للطفل: من أكثر الأمور التي تؤثّر على الطفل في كلّ مراحل حياته هي المحيط الخارجي حوله، حيث تؤثّر على الطفل وعلى تربيته بالدرجة الأولى. على الأهل اختيار الأشخاص المؤثّرين إيجابيًا ليكونوا ضمن الحلقة الأولى من محيط طفلهم. لأن الطفل يتابع الآخرين، ويتابع تصرّفاتهم فيكون لتلك التصرّفات الأثر الكبير في طريقة تفكير الطفل وسلوكه وبسبب ذلك يتأثّر ذلك الطفل. مثلاً عندما يكون محيط الطفل هم أشخاص يحبّون القراءة والتفكير بصوت عالٍ ومشاركة الأفكار وإيجاد الحلول، فينشأ الطفل على أن تكون هذه من هواياته المميّزة، والتي يكبر بها ومن خلالها. حيث يجد نفسه في مكان أفضل ويكبر بذكائه ونجاحه، وذلك يجعله سعيدًا في الوقت ذاته لأنه يشعر بأنه هو من قام بتعزيز نفسه والعمل على شخصيته وتقويتها.
  • مدح الطفل: ولكن بطريقة غير مبالَغ بها. لا يُخفى علينا أننا حتى وإن تجاوزنا مراحل من العمر، إلا أننا نريد أن نشعر بالمدح على التصرّفات الجيّدة التي نقوم بها. فما بالكم بالطفل الذي يعمل كل بوسعه للوصول إلى إرضاء والديه، من أجل الحصول على قطعة من الحلوى، أو للذهاب إلى مكان يرغب به! لذلك من الضروري الثناء على التصرّفات الإيجابية التي يقوم بها الطفل، ومدحها بطريقة غير مبالَغ بها حتى لا يعتاد الطفل على المدح المستمر؛ لأنه قد لا يحصل عليه جراء القيام بأي عمل في أي وقت ومن أي شخص. على أن يكون المدح معنوياً بالدرجة الأولى من خلال اختيار كلمات مناسبة تمدح الطفل، ويشعر بقيمته من خلالها. لا مانع من الهدايا الرمزية بين الفترة والأخرى؛ لأن الطفل بذلك يزيد من عمله، ويتفوّق بذكائه ويصبح ناجحًا أكثر وبسبب ذلك سعيدًا لما وصل عليه.

اقرأ أيضاً: 11 خطوة لكسب ثقة أبنائك

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف يؤثر صراخ الأم على عناد الطفل

كيف يؤثر صراخ الأم على عناد الطفل

5 خطوات لبناء شخصية قوية لطفل الخمس سنوات

5 خطوات لبناء شخصية قوية لطفل الخمس سنوات