in , , ,

5 أخطاء شائعة في تربية الأطفال

 أخطاء شائعة في تربية الأطفال

تعتبر التربية فناً ومهارة على الأهل إتقانها، حتى يتمكّنوا من مساعدة الأبناء على التطوّر. كثيرًا ما يخطئ الأهل في أمور يومية يعتقدون أنه لا بأس بها، وبأنه يمكنهم تصحيح الأمر مجددًا. لكن يكون لذلك أثر كبير في حياة الأبناء؛ لأن للغضب والعصبية دور كبير في القرارات التي يتخّذها الأهل تحت مسمّى التربية.

ولأن هذه الأخطاء التي قد يراها الأهل بسيطة لها دور كبير في تنشئة الطفل وتطوّر شخصيته، سنقوم هنا بتقديم أهم الأخطاء في تربية الأطفال التي يمارسها الأهل محاولين التحدّث عنها لمساعدة الأهل على تجنبّها وحماية الأطفال وشخصياتهم في رحلة التربية. ومن أهم تلك الأخطاء:

  1. المراقبة: كثير من الأهل يعملون على مراقبة الأبناء على الدوام وبشكل مستمر، وكأنهم محطات مراقبة لكل التفاصيل في حياة الطفل. هذا السلوك بالنسبة للطفل يعني عدم ثقة والديه له ويعتبرونه قلّة احترام لرأيه؛ مما يُفقِده الثقة في نفسه، ويشعر أنه غير قادر على التصرّف الصحيح، لذلك يعمل والداه على مراقبته للتأكّد من تصرّفاته. لا نقصد هنا أن نترك الطفل في حرية كاملة للتصرّف، وإنما المقصود هو أن تكون المراقبة خفيفة دون أن يشعر الطفل بأنه مراقَب، حتى يتعلم تحمّل مسؤولية أفعاله. هذا قد يعتبر خطأ تربوياً كبيراً سواء بالمراقبة الشديدة أو بالإهمال للمراقبة.
  2. التدخّل: يعتبر التدخل في كل أمور الطفل من الأشياء المزعجة بالنسبة له. أي التدخل بكل التفاصيل مثل ملابسهم وألعابهم وأكلهم وشربهم، حتى في ذوقهم في اختيار ملابسهم. كل هذه التدخّلات تعمل على بناء شخصية مهزوزة غير ناضجة غير قادرة على اتخاذ أي قرار؛ لأن الطفل حينئذ يكون قد اعتاد على أن يعمل والداه على التدخّل بكل أموره، ولا يشعر بحريته في الاختيار. مما يتسّبب له بالضرر في عمر المدرسة، حيث لا يستطيع الطفل وقتها اتخاذ أي قرار وحده دون الاتصال أو الانتظار من والديه التدخّل.
  3. المبالغة: هنا يقصد المبالغة في كل الأمور في تربية الأبناء، وخصوصًا المبالغة في إعطاء الاهتمام للطفل، والذي كثيرًا ما نجده عند الأسر التي لديها طفل واحد. حيث يبالغ الأهل في الاهتمام بطريقة تجعل الطفل يتمرّد على والديه؛ مما يقوده إلى الغرور والتكبر. فقد  شعر منذ البداية بمبالغة والديه في الاهتمام والرعاية، وبالتالي لا يرى الأهل أخطاءه بل يتغاضون عنها؛ لأنهم لا يريدون أن يخسروا ذلك الطفل المدلّل، فيتنافس الوالدان في التعامل مع الطفل حتى يتمكنوا من الحصول على لقب أفضل والد أو والدة من طفلهم.
  4. الإجبار: يعتبر إجبار الطفل على فعل الأشياء من الأمور السيئة التي يرفضها الطفل، ولكن يكون غير قادر على التعبير عنها بجلاء. حيث يفعل الطفل الأمور التي تُطلب منه رغمًا عنه، دون رغبة في فعلها، فقط من أجل إرضاء والديه، ولكنه بداخله يشعر بالغضب؛ لأنه تم إجباره على ذلك الأمر. مثلًا إجبار الطفل على تنظيف غرفته دون إقناعه بأن هذه الأمور من مسؤولياته، بل يشعر الطفل بأنه أمر مجبور عليه فقط.
  5. الحماية الزائدة: الحماية الزائدة عن حدّها تنشئ طفلًا شخصيته ضعيفة يعتمد على حماية والديه له. حيث نجد ذلك الطفل طفلًا لا يملك طموحاً وأحلاماً؛ لأنه لم يعتمد في يوم على تفكيره. يعتبر ذلك خطأ كبيراً؛ لأن الحماية للطفل يجب أن لا تكون واضحة له حتى يستطيع أن يعتمد على نفسه ويكون قادراً على اتخاذ القرارات وحده أو بمساعدة والديه إن لزم الأمر.

اقرأ أيضاً: تربية طفل سعيد تبدأ بأم سعيدة

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

5 خطوات لبناء شخصية قوية لطفل الخمس سنوات

5 خطوات لبناء شخصية قوية لطفل الخمس سنوات

مراحل التفكير عند الطفل

مراحل التفكير عند الطفل حسب العمر