يتصرّف أغلب الأطفال بطريقة عفوية جدًا دون أن ينتبهوا لتلك التصرّفات أو نتائجها حتى وإن كانت تبدو للأهل بأنها تصرّفات طبيعية، إلا أنه من الضروري الانتباه لبعض السلوكيات الخاطئة بالأساس ومحاولة إصلاحها وعدم تجاهلها.

وعليه سنقوم بالحديث هنا عن أهم سلوكيات الخاطئة عند الأطفال وطرق الحلّ لها ليتمكّن الأهل من خلالها التعامل مع الطفل وسلوكه وتقديم الحلّ في نفس الوقت. من أهم تلك السلوكيات:

  • ثرثرة الأطفال: من المعروف والاعتيادي عند الأطفال حبّ الكلام، وبالأخصّ عندما يشعر الطفل بأنه متمكّن من الكلام وأن جميع كلماته تقريبًا واضحة، حيث يبدأ الطفل بالتحدّث عن كل ما يراه. يبدأ الطفل بالتعامل مع الأمور بطرق مختلفة حيث ينقل الكلام الذي يحصل في البيت ظنًا منه أنه أمر جميل أن يتحدّث بطلاقة عن كل شيء دون معرفته بأنه أمر خاطىء وقد يتسبّب بالمشاكل. كما وقد تكون طريقة نقل الكلام خاطئة من البداية، حيث يبدأ الطفل بإضافة بعض الكلمات أو يبدأ بتوقّع أحداث معينه ويخبر بها.
    الحلّ هنا هو أن يخبر الأهل طفلهما بطريقة يفهمها أنه لا يجوز نقل الكلام الذي يحصل داخل المنزل، وأنه إن فعل فسوف يتخذّون الإجراء المناسب معه. وبالتالي فعلى الطفل أن يحرص على عدم نقل الكلام من داخل البيت خصوصًا في الأمور التي لا يرغب الوالدان مشاركتها.
  • أنانية الطفل: الأنانية هي من السلوكيات غير المرغوب بها عند الكبار والصغار في نفس الوقت. تبدأ عند الطفل منذ عمر صغير لتكبر معه في حال عدم السيطرة عليها منذ الطفولة، والتي قد تبدأ على شكل رغبة الطفل في اللعب بألعاب غيره وفي نفس الوقت لا يريد مشاركة اللعبة مع أطفال آخرين. فبالرغم من احترام رغبة الطفل في قراراته إلا أنه من المرفوض تمامًا أن تكون الأنانية هي السبب في عدم المشاركة، لأن تلك الأنانية سوف تكبر مع الطفل لتصبح ملازمة له في أغلب أمور حياته.
    الحلّ هنا في الدرجة الأولى يكمن في احترام قرارات الطفل، مع توضيح الأمر له من قبل والديه. حيث يُقال له أننا نحترم رأيك بعدم رغبتك بمشاركة أشيائك الخاصة، ولكن لا يحقّ لك سلب تلك الحرية من غيرك بأن تلعب بألعاب الآخرين دون مشاركتهم ألعابك. من الضروري محاولة تنمية روح المشاركة بين الأطفال بحدود وحسب رغبتهم، وكذلك تعريف الطفل بروح التعاطف مع الآخرين واحترام رغباتهم لأنه من خلال الأنانية يفقد الطفل التعاطف لأنه يفكّر بنفسه فقط.
  • الكذب عند الطفل: يلجأ أغلب الأطفال إلى الكذب محاولة منهم التهرّب من أمر قاموا به ويعلمون أنه ضدّ رغبات والديهم، ويعلمون أنه أمر خاطئ ولكنهم يفعلونه ويكذبون بشأنه لتجنّب العقاب. يصبح هذا عادة عند الطفل يلجأ لها. بالرغم من معرفة الوالدين بالأمر إلا أنهم يتحاشون أمر الكذب هذا محاولين إقناع أنفسهم بانه لا زال طفلًا، وأنه عندما يكبر سوف يكون قادرًا على تمييز الكذب عن قول الحقيقة، ولكنهم للأسف مخطئين جدًا في هذا الأمر.
    يكمن الحل وبشكل أساسي في عدم اللجوء إلى الضرب في حال اكتشف الوالدان أن طفلهم يكذب، لأننا بذلك نعالج أمرًا سيئًا بطريقة اسوأ. فالأفضل هو أن نطلب من الطفل الهدوء ونتحدّث إليه عندما يكون مستعدًا، ولا نقول له مثلاً نحن نعلم أنك تكذب، بل نتحدّث معه بكل هدوء ونطلب منه أن يخبرنا بالأمر. فربما يذكر الأسباب التي جعلته يكذب مما يسهّل الأمر علينا لاحقًا في معالجة الأمر ومساعدة الطفل على إيجاد حلول تساعده في عدم اللجوء إلى الكذب كوسيلة للهروب من أي أمر يتعرّض له.

هذه الأمور الثلاثة لها الدور الأكبر في حياة الطفل، فعندما نساعد الطفل على تجنّبها نكون قد حصلنا على نتائج أفضل لمستقبل أفضل له.

اقرأ أيضاً: 8 خطوات لعلاج الكذب عند الأطفال

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

أسباب خذلان الطفل وكيفية دعمه نفسيًا وعاطفيًا

أسباب خذلان الطفل وكيفية دعمه نفسيًا وعاطفيًا

مخاطر استخدام أسلوب التخويف مع الأطفال

مخاطر استخدام أسلوب التخويف مع الأطفال