طرق معالجة السرقة عند الطفل
قد لا يدرك الطفل أن السرقة هي سرقة بمعنى الكلمة، ولكنه يمارسها لأكثر من سبب. لا بد أن هذه العادة السيئة غير المحبّبة لدى الوالدين تدفعهم للبحث عن كل الطرق كي يتخلّص طفلهم منها.
نقدّم بعض الطرق المهمة للوالدين والتي تساعد طفلهم في معالجة عادة السرقة وأبرزها:
- معرفة السبب الذي جعل الطفل يسرق، والذي تدفعه لأخذ أشياء غيره دون علمهم. قد يكون السبب تغيّرًا في البيئة السكنية والتي سبّبت التوتر لدى الطفل، أو تغيير المدرسة والأصدقاء. فهذه الأمور التي تحصل فجأة تجعل الطفل يتصرّف بطريقة غريبة ويقوم بالسرقة.
- التحدّث مع الطفل عن معنى العطاء بطريقة يستطيع أن يفهمها، وبأن العطاء هو عكس الأخذ، وهو محبّب من الجميع لأنه ينبع عن الحبّ والقلب الطيب. كذلك تشجيع الطفل على ذكر بعض الأمور التي يستطيع تقديمها من خلال النشاطات والأصدقاء لضمان أنه فهم معنى العطاء.
- إشباع الطفل بالحاجيات الأساسية في الحياة مثل حاجته للاهتمام والأمان وسماع الكلمات التي تزيد من ثقته بنفسه والشعور بالأمن العاطفي، كذلك مدح السلوك الجيّد وأي سلوك إيجابي مهما كان صغيرًا حتى نستطيع بذلك تحويل اهتمام سلوك الطفل من السلبي إلى الإيجابي من خلال تصرّفاته الإيجابية والثناء عليها بشكل مستمر.
- الابتعاد كل البعد عن ضرب الطفل في حال وجدناه يسرق، وأن لا يكون تصرّفنا سريعًا في تلك الحالة، وتجنّب إلقاء لقب السارق عليه وفضحه وإخبار الجميع عن أنه قام بالسرقة أو تنبيههم منه بمراقبة حاجياتهم. كذلك عدم ضبطه في لحظة السرقة بل محاولة التغافل المؤقت عنها ومناقشة الأمر في وقت لاحق بهدوء، وذلك للمحافظة على شخصيته دون كسر العلاقة بينه وبين والديه لأنه أمر لن يتكرّر في المستقبل في حال تم التعامل مع بطريقة سليمة.
- عند معالجة مشكلة السرقة وحلّها مع الطفل، من الضروري عدم تكرار الحديث عن المشكلة لمرات ومرات واعتبارها مثل أي مشكلة أخرى تمّ التعامل معها. لأنه في نهاية الأمر نحن نعالج مشكلة من المتوقع أن يواجهها أي أهل في مسيرتهم التربوية، مثلها مثل العناد والصراخ ونوبات الغضب والتي أغلبها يتلاشى مع الوقت من خلال التعامل معها بطريقة تربوية. كذلك الحرص على عدم نشر وفضح سر الطفل أمامه أو في غيابه وبالتالي يسمع به الجميع ويعيّرون الطفل به بين أخوته وأصدقائه.
- التعرّف على أصدقاء الطفل والتأكّد أنهم لا يقومون بالسرقة كذلك وتعلّم الطفل منهم، كذلك مراقبة البرامج التي يتابعها الطفل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتي قد تظهر أعمال السرقة بطريقة أو بأخرى جعلت الطفل يقلّدها.
اقرأ أيضاً: 5 أسباب للسرقة عند الأطفال
