دلال الطفل أمر جيّد، وقد يعود بالأثر الإيجابي على نفسية الطفل وشخصيّته وتطوّره النفسي كذلك، ولكن إن كان ضمن المستوى الطبيعي دون إفراط بتقديمه للطفل. جميعنا كأهل نتمنّى أن نضع العالم كلّه بين أيدي أطفالنا لنعبّر لهم عن حبّنا ومشاعرنا نحو رغبتنا بأن يمتلكوا كل ما يرغبون به. ولكنّنا لا ندرك أن الإفراط في تقديم الدلال للطفل يعود بالأثر السلبي عليه، ومع الاستمرار في تقديمه فإن الطفل يعاني من متلازمة الطفل المدلّل، والتي من أهم العلامات التي تؤكّد على أن الطفل مصاب بها هي الأمور التالية:

  1. الطفل المدلّل إلى حدّ كبير هو طفل يرفض المشاركة بشكل عام، سواء مشاركة وقته مع غيره من الأطفال أو مشاركة ألعابه أو حتى منع الأطفال الآخرين من المشاركة معه والعمل معهم كمجموعة. كما ويفضّل أن يبقى وحده ليحصل على أكبر قدر من كل شيء كالوقت والاهتمام والدلال. نجد هذا الطفل طفلًا يرفض حتى مشاركته لملابسه التي لم يعد يستخدمها، ويفضّل أن تبقى دون استخدام على أن يستخدمها غيره؛ مما يولّد عنده الأنانية وعدم التحلّي بالكرم والمشاركة.
  2. الطفل المدلّل إلى حدّ كبير هو طفل يرفض المشاركة في الأعمال المنزلية، حتى لو كانت تلك الأعمال تخصّه وحده مثل ترتيب ألعابه وكتبه وغيرها؛ لأنه طفل اعتاد على الدلال المفرط، واعتاد أن يجد الكثير من الناس يعملون لأجله، ولا يترتب عليه أن يُتعب نفسه. هنا من الضروري على الأهل التدخّل والبدء بإعطاء هذا الطفل المدلّل بعض المهام تدريجيًا حتى لا يتطوّر الأمر مع مرور الأيام، ويصبح أصعب وأصعب.
  3. الطفل المدلّل إلى حد كبير هو طفل لا يتحلّى بصفات تربوية جيّدة، فهو طفل لا يجد أن هناك أي ضرورة لتقديم الشكر مقابل أي عمل؛ لأنه اعتاد أن يحصل على كل شيء قبل أن يسأل عنه. لذلك هو لا يعتبر أن هناك حاجة لقول شكرًا. على الأهل التركيز جيدًا على سماع كلمة شكرًا في حال تقديم أي شيء للطفل مهما كان بسيطًا؛ لأن هذا الأسلوب هو الذي سيقود الطفل إلى أن يتعلّم صفات تربوية جيدة تجعل منه طفلاً مرغوباً به عن طريق استخدام الكلمات التي تليق بالموقف مثل أن يطلب الشيء، ويعبّر عن مدى حاجته له وعند الحصول عليه من الضروري تقديم الشكر بطريقة لائقة.
  4. الطفل المدلّل إلى حد كبير يكون طفلاً في الغالب لا يحترم والديه، ولا يشعر بحاجته أن يتكلّم مع والديه باحترام. غالبًا ما نجده طفلًا يتكلّم لوالديه بنفس الطريقة التي يتكلّمون بها معه ليجد أنه لا فرق بينكم وبيني. فهو يحاول من خلالها بناء شخصية له أكبر من عمره، ويُعطي لنفسه الحقّ بأن يصرخ، ويعلّي صوته متى شاء حتى لو كان الأمر لا يستحق، فالطفل الذي لا يوجد لديه احترام لوالديه هو طفل بمؤشر عالي وخطر يدلّ على أنه طفل فُدّم له الدلال المفرط على طبق من ذهب.
  5. الطفل المدلّل إلى حدّ كبير هو طفل لا يُظهر أي نوع من التعاطف مع الآخرين، حتى لو كان على مستوى أسرته المقرّبة، فهو يرفض أن يقدّم هدية لغيره؛ لأنه يشعر بأن الجميع يحصلون على ما يريدون دون أن يسألوا عنها كما هو الحال بالنسبة له. كما أنه طفل لا يسأل عن أحوال الآخرين حتى لو كان أحد أفراد أسرته مريضاً لا يسأل عنه؛ لأنه مشغول بالأمور التي تخصّه وحده فهو طفل يتجاهل مشاعر الغير ولا يهتم بها أبدًا.

وهنا على الأهل الانتباه جيدًا في حال تطوّر هذه الأعراض فمن الضروري الانتباه للطفل ومحاولة علاج الأمر والسيطرة عليه قبل أن يتفاقم الأمر عنده؛ لأنه عند ذلك لا نستطيع السيطرة على الأمر بتاتًا.

اقرأ ايضاً: هل أفرطت في دلال إبني؟

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

5 أسباب للسرقة عند الأطفال

5 أسباب للسرقة عند الأطفال

4 نصائح للتعامل مع المراهق

4 نصائح للتعامل مع المراهق