بعد ولادة الطفل مباشرة، تقوم أغلب المستشفيات على المستوى العالمي بوضع الطفل على صدر أمه مباشرة لفترة زمنية من الوقت، وذلك لبناء التواصل الجسدي بين الأم والطفل ولتعزيز تلك الغريزة. هذا له فوائد للأم والطفل بنفس القدر من الناحية النفسية وبالدرجة الأولى.
من هنا سنقوم بعرض أهم الفوائد الناتجة عن التواصل الجسدي عند الولادة والاحتضان للطفل ما بعد الولادة مباشرة، والتي تتلخّص بالأمور التالية:
- تأمين الحماية للطفل: أول الفوائد والتي تعمل على بناء مشاعر خاصة بين الأم والطفل منذ اللحظات الأولى. من خلال تلك اللحظة يمكن إنشاء طفل سوي الشخصية ومرتاح من الناحية النفسية والعصبية، ومع الاستمرار بها فهي تعمل على تقوية شخصية الطفل.
- تعزيز العلاقة بين الوالدين: هنا تأتي الفائدة للأم بالدرجة الأولى عندما تتشارك مع الآب في احتضان الطفل ليشعروا أنهما يقومان بنفس العمل معًا. هذا يعزّز علاقتهما بوجود مشاعر مشتركة بينهما يشاركان بها طفلهما عن طريق تبادل الحبّ والاحتضان، لينشأ الطفل في أجواء حبّ الوالدين بعضهما لبعض بالدرجة الأولى، ويصبحان قادران على منح طفلهما الحبّ بنفس القدر وأحيانًا أكثر.
- تقليل الضغط العصبي للطفل والأم عند الملامسة والاحتضان: يشعر الطفل في أيامه الأولى بأنه في مكان مختلف عن رحم الأم، ولكنه بملامسة والدته له يشعر بنفس الأمان والهدوء الذي كان يشعر به في رحم أمه. كذلك الأمر مع الأم عند ملامسة طفلها فهي تشعر رغم التعب والسهر وقلّة حصولها على عدد ساعات كافية من النوم عند ملامسة طفلها بأنها بأحسن حال، خصوصًا عند ملامستها له أثناء وقت الرضاعة الطبيعية.
- النجاح في التربية والأمومة بشكل كامل: التواصل الجسدي والاحتضان يبني علاقة قوية تستمر مع الأيام، وتخفّف من حدّة أساليب التربية التي تواجهها الأمهات مع الوقت. فالطفل الذي اعتاد على الملامسة الجسدية والحضن من والدته ينشأ مع الأيام بثقة من نوع خاص معها، ممّا يجعلها مركز الأمان والثقة التي يلجأ لها في كل أمور حياته لاحقًا. تشعر الأم بأن طفلها يخبرها بكل الأمور الخاصة به، مما يجعل أمور التربية أسهل على الأم.
- نمو الذكاء الاجتماعي لدى الطفل: لأنه اعتاد على الحنان والحبّ من والديه، فهذا يدفعه ليصبح شخصًا ناجحًا بين غيره من الأشخاص، ويكون طفلًا قادرًا على التفاعل مع الآخرين دون أي مشاكل. وبفضل الشخصية القوية التي يمتلكها يصبح قائدًا مميزًا، يلجأ له غيره لقدرته على التعامل بنفس الطريقة التي تلقاها من والديه.
لذلك ومن الضروري على الأهل الالتزام بأوقات كافية على مدار اليوم محاولين من خلالها التقرّب من الطفل بشكل مناسب، بملامسة جسدية إلى احتضان إلى قضاء وقت كافٍ سواء كان الوالدان معًا بنفس الوقت أو بشكل فردي.
اقرأ أيضاً: عشر معلومات هامة عن الرضيع في الشهر الأول

