تنمية مهارات الطفل…. تبدأ في المنزل

من العبارات التي ساعدتني في تربية أطفالي ما قاله الكاتب والتربوي الألماني فريدريش فورست: “ينبغي تربية الطفل لا بالمحادثات الطويلة حول أمور كبيرة الشأن،  بل بتعليمه بكامل الصبر على القيام بأصغر الأعمال العادية بصورة مضبوطة. وتتكوّن الشخصية عن طريق التدريب على أصغر الأشياء المألوفة – في غرفة المعيشة – وليس في تيارات العالم الجارفة، لئلا يصبح الوقت متأخرًا.”

علّمتني هذه الجملة أن تربية الطفل مسؤولية كبيرة، فهي تبدأ من المنزل، وإن أهم مرحلة في حياة الانسان هي مرحلة الطفولة التي تستمر حتى عمر الثانية عشر (سن المراهقة)- هذه المرحلة حسّاسة- تتبلور فيها شخصية الطفل ومهاراته. وهنا يكون دورنا كأهل لمساعدتهم وتعليمه وتوفير الألعاب والنشاطات التي تنمّي كافة جوانب الطفل الجسمية والنفسية والعقلية، وبالتالي خروجه من هذه المرحلة بقدرٍ عالٍ من القدرات والمهارات التي ستساعده في حياته ليكون فرداً منتجاً وسوياً.

ومن خلال الممارسات اليومية يمكن تعليم الطفل منذ صغره كل ما يحتاجه في هذه الحياة من مهارات وكفاءات وتنميتها، على سبيل المثال:

 عندما أترك للطفل حرية تناول الطعام بمفرده، وحرية خلع وارتداء ملابسه، وحرية ترتيب غرفته، أعلّمه بذلك تحمل المسؤولية والاعتماد على الذات.

 وعندما أطلب منه شراء غرض من السوبرماركت أعلّمه مهارة التعامل مع النقود.

 وعندما أضع له عددًا من المهام، وأطلب منه منه تنفيذها خلال فترة زمنية محددة أعلّمه فن إدارة المهام كأن يرتدي ملابسه خلال فترة محدّدة، وينهي دروسه قبل الخروج للعب، ومع الأيام سيعتاد على تنظيم يومه وحده، وسيكون قادراً على تحديد الأولويات في مهامه.

 وحين أحدّد له مصروفه، وأطلب منه توزيعه بشكل ملائم، أعلّمه مهارة إدارة المال وادخار قسم من ماله للفقراء فيتعلّم العطاء.

ومن المهارات التي لا ندرك أهميتها هي مهارة التعبير عن الرأي، ويكون هذا من خلال مناقشة الطفل في موضوع يهمّه أو استشارته في بعض الأمور، كأن ندع له حرية اختيار ملابسه، أو حرية اختيار الآلة الموسيقية التي يريد العزف عليها، بالإضافة لمهارة التعامل مع مشاعره (هل هي غضب أو غيرة أو حب…)، وكيفية إداراتها وبالتالي التعبير عنها بطريقة لائقة سواء بالكلام أو بالأفعال. اقرأي أيضا  كيف أعلّم طفلي كلمة “شكراً”

أحببت مشاركتم بعض الطرق السهلة من مواقف وخبرات التي عشتها مع صغاري والتي علّمتني أولاً كيفية التعامل معهم ومع المواقف المختلفة، فالمهارات الحياتية هي نمط سلوك تبدأ في سنّ مبكرة تساعدهم كي يكونوا أشخاصًأ فاعلين في المجتمع.

What do you think?

Written by لارا

اترك تعليقاً

GIPHY App Key not set. Please check settings

كيف أساعد طفلي ليكون اجتماعيًا

كيف أساعد طفلي ليكون اجتماعيًا

أيتها المرأة كوني أنت

أيتها المرأة….. كوني أنتِ