in , ,

كيف أجعل ابني المراهق يحترِمني؟

كيف أجعل ابني المراهق يحترِمني؟

يشتكي العديد من الآباء والأمّهات من قلّة احترام أبنائهم المراهقين لهم، فهم يتجاهلون كلامهم، ولا يهتمّون لما يُقال لهم، ولا يطيعون الأوامر. هذا يزيد غضب الأهل على أبنائهم؛ لأنهم يشعرون بعدم احترام طفلهم لهم، وبالتالي تزداد المشاكل بين الأهل والمراهق.

هنا سنقدّم لكم وسائل وطرقاً مختلفة يتبّعها الأهل لتجعل ابنهم المراهق يحترمهم ويطيع كلامهم. والتي أهمها:

  •  من الضروري أن يرى المراهق احترام والديه له حتى يحترمهم بالمقابل؛ لأن المراهق في نهاية الأمر هو الطفل والأطفال تتعلّم بالمشاهدة والمثال أكثر من أي طرق أخرى كالكلام. علينا أن لا نطلب بالكلمات من المراهق أن يحترمنا بقدر ما نجعله يراه فينا، فعندما نقدّم الاحترام له يشعر به وبالتالي يبادلنا إياه.
  • من المهم كذلك أن نُعطي للمراهق فرصة من خلالها يعبّر عن نفسه، ويُظهر وجهة نظره حتى لو كانت خاطئة بل الأخذ بها ومحاولة نقاشها معه؛ لأنه إن وجد الطفل أن أي فكرة منه يتم رفضها ويُحكَم عليها بالفشل دون الاستماع له، يشعر بأن هناك تقليل للاهتمام به وبالتالي لا يقدّم اهتمامه واحترامه للغير.
  • أن يكون الوالدان صادقين مع المراهق؛ لأن المراهق يحترم الصادق في كلامه ومشاعره، ولا يحبّون التعامل مع الكذابين والكذب، فهم يفقدون الثقة بهم. لذلك علينا أن نتصادق مع المراهق، وأن يسمع منّا الكلام بطريقة مباشرة دون الالتفات إلى طرق ملتوية، وأن تكون طريقتنا في الكلام واضحة، وأن لا تكون بصيغة الأمر حتى لا يزعجه ذلك.
  • على الوالدين ألا يبالغوا في ردود فعلهم تجاه المراهق إذا أخطأ؛ لأنه في النهاية طفل لا مانع من تأديبه أو فرض العقاب عليه، ولكن يجب أن يكون الأهل عادلين في العقاب، وأن يراعوا أن يكون العقاب على قدر الخطأ، وليس على قدر غضب الوالدين منهم. لذلك يجب الحرص على أن لا يكون العقاب أكبر من الخطأ الذي قام الطفل بارتكابه.
  • عدم تقديم النقد لكل تصرّف يقوم به المراهق، فمن المتوقّع أن يقوم بالعديد من التصرفات الخاطئة مثل محتوى كلامه وطريقة الكلام وأسلوبه في الحياة أو طريقة اختياره لملابسه، وأن نحاول استخدام أساليب متنوعة مختلفة بعيدًا عن النقد المباشر مثل تقديم أمثلة عن ما يقوم به المراهق بطريقة أو بأخرى حتى لا يعتاد المراهق على مبدأ النقد المباشر ويكره نصيحة والديه له.
  • احترام خصوصية المراهق من الأمور المهمة التي تجعله يحترم والديه، وينال مساحة جيّدة من الحرية مع الإشراف عليه من بعيد؛ لأن المراهق قد يشعر بأنه كبر في العمر، وأصبح رجلاً في نظره، وأنه لا يحتاج إلى التدخّل من الغير، وأنه قادر على اتخاذ القرارات والعمل على إنجاز أموره بدون مشاكل، ويفضّل أن يعمل الأشياء وحده حتى لا يشعر أنها قد تمّ فرضها عليه.
  • المراهق يكون كالأطفال الذين يرغبون بالمكافأة بعد إتمام أي عمل، لذلك يجب أن نكافئ المراهق، ونمدح عمله الذي يقوم به من خلال الكلام. مثلأً نقول له إنك أحسنت فيما فعلت، وكذلك التعبير عن رضانا عن عمله، وأنه مكان للثقة يمكن الاعتماد عليه. وكذلك منحه الفرصة لأن يختار ما يريد سواء في اختيار النشاطات التي يرغب في ممارستها دون فرضها عليه. كل ذلك يجعله يعمل على احترام والديه لما قاموا به من أجله.
  • في النهاية من أكثر الأمور التي تجعل ابني المراهق يحترِمني هي عندما يعتذر الأهل من المراهق في حال أخطأوا في حقه، أو في أي تصرّف ويعبّروا عن حبّهم له، وأن يكون ذلك الحبّ غير مشروط غير مرتبط بأي مصلحة خاصة حتى يتمكّن المراهق من زيادة الثقة بوالديه وبالتالي احترامهم.

اقرأ أيضاًً: 4 علامات تدلّ على ضعف شخصية المراهق

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

أضرار العنف على الطفل

أضرار العنف على الطفل

3 أخطاء تربوية تؤثر سلبيًا على الطفل

3 أخطاء تربوية تؤثر سلبيًا على الطفل