in , , ,

3 أخطاء تربوية تؤثر سلبيًا على الطفل

يبذل الأهل كلّ مجهود لديهم من أجل تربية أبنائهم بأفضل الطرق، وللحصول على أفضل النتائج. ولكن الأهل يرتكبون على غير قصد أخطاء تربوية لا يدركون مدى تأثيرها إلا بعد فوات الأوان.

لهذا سنقوم هنا بالتحدّث عن 3 أخطاء تربوية ومدى تأثيرها على الطفل، حتى يستفيد منها الأهل بعدم اتّباعها مع أطفالهم، ومن أهم هذه الأخطاء كالتالي:

  1. الحماية الزائدة للطفل من قبل والديه: هذه الحماية تؤثّر بطريقة مباشرة على الطفل، وعلى سلوكه، وعلى شخصيّته. حيث لا يُحسن التصرّف في أمور حياته سواء في البيت، أو في المدرسة، فهو بحاجة دائمة لحماية من والديه في حال حصول أي شيء معه، وبالتالي لا يُحسن التصرّف. يقوم بعض الأهل بهذه الحماية خوفًا على طفلهم من الفشل، والذي من الطبيعي جدًا أن يتعرّض له الطفل ليتعلّم منه لاحقًا. يكون الخوف أحيانًا على شكل حرمان مثل أن يُحرم الطفل من ممارسة النشاطات المفضّلة لديه بسبب خوف والديه عليه من أن يفشل فيها، أو من أن يتعرّض للأذى منها، أو مثلاً عدم إشراك الطفل في مسابقات الذكاء في المدرسة خوفًا من التعرّف على المستوى الحقيقي لطفلهم في المدرسة وهكذا. هذه الحماية الزائدة تقتل شخصيّة الطفل، وتعمل على فشله في أمور حياته لاحقًا؛ لأنه يصبح غير قادر على اتخاذ القرارات التي تخصّه مثل أنه ماذا يريد أن يدرس أو يفعل عندما يكبر؛ لأنه اعتاد على الحماية من والديه، وأنهم هم من يختار عنه ويقرّروا في أمور حياته.
  2. التحدّث عن الطفل ومدحه بطريقة العموم: وهذه الطريقة تجعل الطفل لا يستطيع تقييم نفسه بالشكل الصحيح، وإيجاد مستواه الحقيقي. مثلاً أن يقوم والداه بإخباره أنه هو الطفل الأذكى في العالم، أو أن ابنتهم هي أجمل فتاة في الكون وشعرها أجمل وأنعم شعر بين جميع فتيات العالم، أو أنت أكثر طفل ماهر في هذا النشاط، وغيرها من المديح العام. هذا يجعل الطفل يفكّر في نفسه فقط، وأنه لا يحتاج إلى المنافسة في أي أمر من أموره؛ لأنه يتفوّق على الجميع في كل شيء. هذا المديح العام والذي يعتقد الأهل أنهم من خلاله يعزّزون ثقة الطفل بنفسه، ما هو إلا خطأ تربوي يؤثر على الطفل، ويجعله غير قادر لاحقًا على تقدير جهود الآخرين، ويراهم بمنظار صغير، وأنهم لا يستحقون شيئاً في الحياة؛ لأنه الأفضل بينهم.
  3. جعل فشل الطفل مرتبطًا بأسباب خارجية: كأن يخلق الأهل أسبابًا غير مناسبة لأي شيء يحدث مع الطفل، مثلاً أن السبب في فشل الطفل دراسيًا هو أن المعلّمة ليس لديها قدرة على إيصال المعلومة الصحيحة، أو أنه لم يكن يشعر بصحّة جيّدة لذلك لم يحصل على علامات مرتفعة في الاختبار. ولكن الأهل على يقين تام أن طفلهم بصحّة جيّدة، وأن المعلّمة تعمل على إيصال المعلومة بشكل سليم، ولكن خوفهم على طفلهم من تقبّل العلامات التي حصل عليها يجعلهم يخبرون الجميع، ويخبرون الطفل بأن الأسباب خارجية ولا علاقة للطفل بها. كذلك الأمر يكون حتى في أبسط الأمور عندما يلعب الطفل مع أصدقائه مثلاً، ولا يحصل على المركز الأول في اللعب يخبرونه الأهل ويخبرون غيره بأن الطفل الآخر لم يكن يعمل ما يجب عليه عمله لذلك خسر ابنهم في اللعب.

كل هذه الأمور قد تكون بسيطة في حال وقوعها، ولكن الطفل يتعامل مع الأمور بحسب ردود فعل والديه إن كانوا حوله. لذلك على الأهل تجنّب هذه الأخطاء، وإعطاء الطفل مساحة واسعة من أجل التعامل مع الأمور تعتبر تكون أفضل حماية يقدّمها الأهل للأبناء لمساعدتهم لاحقًا على اتخاذ القرارات.

اقرأ أيضاً: نصائح تساعدك في تربية الذكور

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف أجعل ابني المراهق يحترِمني؟

كيف أجعل ابني المراهق يحترِمني؟