رسائل من الأبناء إلى الآباء

  1. الرجاء الحذر من الضرب؛ لأن الضرب يُفقدني القدرة على التركيز، ويجعلني عدوانيًا مع الآخرين، والضرب كذلك يُفقدني الثقة بكم، ويجعلني عنيفًا مع الغير. بضربكم لي، فإنكم تُفقدونني طفولتي وبراءتي، وفي النهاية الضرب يُفقدني حبّي واحترامي لكم. مهما كان خطأي كبيرًا، أرجوكم تعاملوا مع الخطأ بإصلاح الموقف، ولكن لا يكون ذلك على حساب إفساد قوّتي وحبّي لكم.
    فيالضرب لا أتعلّم أن التفاهم يكون بالكلام، بل يجب عليّ أن أضرب أنا أيضًا. صوتكم العالي يخيفني فأستخدمه أنا أيضًا حتى أخيف الغير، وغضبكم فجأة على تصرّفاتي وعلى نفسي يوقعني في أخطاء أكبر من عمري. لذلك تعاملوا معي بالطريقة التي تريدونني أن أتعامل بها معكم ومع الغير.
  2. عزّزوا تصرّفاتي وازرعوا الثقة عندي في نفسي؛ لأنني بذلك أصبح شخصًا مميّزًا. امدحوا تصرّفاتي أمام الغير، فأنا أحبّ ذلك. ولكن اعملوا على توبيخي بالسرّ وتعاملوا معي كطفل؛ لأنني ما زلت أعيش أجمل مراحل عمري. ساعدوني في اتخّاذ القرارات، حتى لا أفشل في كلّ مرّة، وأُحبط. علّموني كيف أقابل الفشل، وأتعلّم منه. أخبروني أنكم تحبّونني، حتى لو كنت أعلم ذلك جيّدًا، فأنا أحبّ أن أسمعها منكم. أعطوني فرصة للاكتشاف، ولا تمنعوني من الأسئلة الكثيرة، وعلّموني أيضًا كيف أكون مسؤولاً مباشرًا عن تصرّفاتي.
  3. احتوني جيّدًا واحموني من الانحراف، أشبعوا رغباتي من الحبّ والحنان والعطف، واعملوا على تقدير ما أعمله، ابنوا الحبّ في البيت واجعلوا الحبّ الثقافة الأساسيّة فيه، لا تخجلوا من أن تُظهروا حبّكم لبعض ولنا فنحن نكبر بالحبّ، ونصبح الأفضل دائمًا كلّما شعرنا بالحبّ أكثر وأكثر.
  4. تحدّثوا عن أنفسكم أمامي فأنا أحبّ أن أستمع إليكم كما أنتم تريدون أن تستمعوا لي. أخبروني عن يومكم وعن مشاعركم، حتى لو كنتم غاضبين أو حزينين أو أيّ شيء آخر، فأنا أحبّ أن أستمع لكم. قد تكون طريقتكم في الكلام مفيدة لي لأتعلّم منكم كيف أعبّر عن نفسي أيضًا، وكذلك تنمو لديّ مهارة الاستماع.
  5. اذهبوا معي إلى الفراش وأخبروني القصّة التي لا أملّ من سماعها. تحدّثوا إليّ بحبّ واحتواء، واستمعوا إليّ بكلّ صبر، فأنا أحيانًا لا أعلم ماذا أقول، ولكنّني أقول أيّ شيء؛ لأنني معكم وأشعر بالارتياح والرغبة في الكلام. دعونا نتشارك الأخبار يوميًا، ونفرح لفرح بعضنا ونواسي بعضنا في الأيام التي لا نشعر بها بالارتياح الشديد.
  6. لا تسخروا من مشاعري خصوصًا عندما أكون حزيناً فأنا طفل، ولا أريد إلا أنا أبقى سعيدًا فرحًا، فعندما تجدونني حزيناً لا بدّ أن شيئا ما يُحزنني فعلاً. لذلك اسألوني ماذا بي، ولا تتوقعوا منّي أن أصبح أفضل إذا تركتوني وحدي، فحاجتي إلى الحبّ والاحتواء منكم في وقت حزني أكثر من حاجتي لكم في أي وقت آخر.
  7. هل تعلمون أنه كلّما تحدّثتم معي أكثر فإنني أسبق باقي الأطفال من عمري في المهارات اللغوية والتعبير عن كل شيء، مما يعزز الثقة في نفسي وثقتكم بي؛ لأنني أصبح طفلكم المميّز. لذلك تحدّثوا إليّ كلما استطعتم، فهذا الوقت ثمين لي ولكم.
  8. لا تطلبوا مني التوقّف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية وأنتم مشغولون عنّي بأمور أخرى. هل جرّبتم أن تطلبوا مني التوقّف عن اللعب من أجل وقت نقضيه سويًا وأنا رفضت؟ هذا الأمر غير ممكن فأنا أفضّل الوقت معكم عن أيّ وقت آخر، ولكن أنتم منشغلون عنّي جدًا، لذلك أرجوكم أوجدوا الوقت الكافي من أجل أن نكون سويًا.
  9. نحن لا نحتاج إلى أبّ وأم مثاليين؛ لأننا نعلم أنكم الأفضل في أعيننا، ونعلم جيّدًا أنكم تحاولون كل ما تستطيعون القيام به. فقط أوجدوا الوقت لنا، وستجدون منّا الأفضل دائمًا.

اقرأ أيضاً: نصائح عملية لتقوية علاقة الأب بأبنائه

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف أعلّم طفلي العناية بالنفس؟

كيف أعلّم طفلي العناية بالنفس؟

خطوات لتقوية شخصيّة الطفل الاجتماعية

خطوات لتقوية شخصيّة الطفل الاجتماعية