in , ,

كيف تُكشف علامات ضعف شخصية المراهق؟

علامات ضعف شخصية المراهق

في أغلب المجتمعات تعتبر فترة المراهقة هي المرحلة الأصعب في مرحلة التربية بالنسبة للأهل والأبناء. حيث يشعر الأهل بالخوف على أبنائهم من صعوبة تلك المرحلة، وكذلك الخوف من الأشخاص حولهم الذين يمكن وبكل سهولة أن يتأثر بهم الطفل. يبدأ الأهل بالحرص على أبنائهم بطرق مختلفة مثل الحماية الزائدة والقيام بالأعمال الموكَلة إليه حتى لا يخطئ المراهق ويتأثر بذلك.

ولكن هنا لا نعلم أنه وبمجرد القيام بالأعمال عنه تكون هذه أولى المراحل في التأثير المباشر عليه؛ مما تؤدي الي ضعف شخصية المراهق ويعاني من عدم القدرة على التعامل مع الأمور وحده. لكن لا يعلم الأهل بالأمر إلا بعد فوات الأوان، لأن شخصية الطفل المراهق تضعف تدريجيًا، وإن لم يتمكّن الأهل من التعامل مع الأمر في الوقت المناسب تصبح الأمور أكثر صعوبة لاحقًا.

ولمساعدة الأهل في هذه المرحلة، ولمحاولة تجنّب أن تصبح شخصية المراهق ضعيفة سنقوم هنا بالحديث عن أبرز العلامات التي تدل  ضعف شخصية المراهق و طرق تعزيز الأمر وإصلاح الحال. ومن أهم هذه العلامات هي:

  1. هو مراهق لا يستطيع الرفض: المراهق ضعيف الشخصية لا يتحلّى بالقوة للرفض، ويقبل كل شيء حتى لو لم يكن يرغب به، فقط لأنه لا يمتلك الشجاعة والقدرة الكافيين للرفض. مثلاً أن يقوم بشراء حذاء لا يرغب بشرائه، ولكن البائع حاول إقناعه بطريقة لا يستطيع المراهق التعامل معها، ولم يتمكّن من الرفض، فهو أصبح لديه حذاء لا يرغب به. ولكن هذا الحذاء يبقى في ذاكرة الطفل ذكرى ليست جميلة؛ لأنه من خلاله تسبّب له الإزعاج؛ لأن المراهق يعلم جيدًا أنه لم يتمكّن الرفض.
  2. هو مراهق له قدرة ضعيفة على التحمّل: لا يستطيع المراهق ضعيف الشخصية أن يتحمّل المهام الموكلة إليه بالشكل التام فهو ضعيف في أداء المهام، بل ويشعر بالخوف من البدء بها؛ لأنه دائمًا يرى نفسه غير قادر على إتمام الأمور. ولأنه لا يمتلك الشخصية القوية والقدرة على الرفض، فإنه يأخذ تلك المهام الموكَلة إليه ويبدأ بالعمل بها، ولكنه لا يستطيع إتمامها على أكمل وجه بسبب خوفه من الفشل.
  3. هو مراهق لا يستطيع المحافظة على أشيائه: ولأن شخصيته ضعيفة غير قادر على الرفض فهو لديه قدرة ضعيفة جدًا في المحافظة على أي شيء يملكه. مثال بسيط: إن طلب أحد أصدقاء المراهق منه أن يستخدم هاتفه النقال، فهو يعطيه وقد يبدأ بالتحدّث حتى نفاذ رصيد الهاتف، فإن المراهق هنا لا يستطيع أن يطلب هاتفه ولا حتى أن يرفض من الأساس أن يعطيه لصديقه؛ لأنه يخشى أن يتعرّض لموقف جراء ذلك قد يسبّب له الإزعاج.
  4. هو مراهق لا يستطيع أن يتمسّك بقيمه: مهما كانت لدى المراهق قيم يتمنّى أن يتحلّى بها، إلا أنه لا يستطيع أن يتمسّك بأي من تلك القيم والدفاع عن قيمه ومعتقداته. فقد يقوم بالكذب أمام غيره بسبب أنه لا يريد أن يغضب أو يُغضب غيره، وقد يعمل على الشهادة ضدّ أي مواقف غير صحيحة فقط لأنه يريد أن ينتهي الأمر دون أي مشاكل. وعليه يصبح قادراً على أن يفعل كل شيء من أجل إرضاء الغير دون الدفاع عن مبادئه وقيمه.

هذه الأعراض إن لاحظناها على المراهقين يجب التحلّي بالصبر، ووضع الخطة المناسبة لمحاولة استعادة ثقة المراهق بنفسه بالدرجة الأولى، ثم ثقته بوالديه حتى يتمكّن من خلال تلك الثقة على بناء شخصيّة قوية قادر فيها، ومن خلالها على التعامل مع الجميع، دون أن يتسبّب ذلك له بالضرر النفسي.

اقرأ أيضاً: تعديل سلوك المراهقين في 6 خطوات عملية

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

أسئلة لتقوية الحوار مع الطفل

أسئلة لتقوية الحوار مع الطفل

أضرار العنف على الطفل

أضرار العنف على الطفل