in , , ,

خطوات لتقوية شخصيّة الطفل الاجتماعية

خطوات لتقوية شخصيّة الطفل الاجتماعية

 تشتكي بعض الأمّهات من أن أطفالهم لا يندمجون بسهولة مع الأطفال الآخرين، وغالبًا لا يحاولون الاندماج، بل وتشعر بعض الأمّهات بأن أطفالهن يخافون من أن يكونوا حول أشخاص آخرين، حتى لو كانوا من عمرهم. مما ينتهي الأمر بالطفل أن يبقى بدون أصدقاء بسبب خوفه من الآخرين.

 تحاول الأمّهات إيجاد طرق مختلفة تجعل من طفلهم طفلاً اجتماعيًا له أصدقاء يلعب ويتحدّث معهم، إلا أن أغلبهم لا ينجحوا بذلك بسبب مشاعر الطفل. لأنه عندما يرفض الطفل الاشتراك مع غيره من الأطفال فإنه قد يبدأ بالبكاء إذا شعر أنه مجبر على الأمر؛ مما يجعل الأم تتوقّف عن المحاولة خوفًا على مشاعر طفلها.

 هنا يجب على الأمّهات معرفة أن ما يجب فعله فقط هو العمل على تغيير الطريقة التي نقدّم فيها الطفل للآخرين. وهنا يحتاج الطفل فقط إلى التدريب والمساعدة من والدته، حتى يكون قادرًا على الاندماج مع غيره. لأنه بمجرد أن يبدأ الطفل بالاستجابة لوالدته بالطرق الجديدة، فهذا يعني أن شخصيّة الطفل الاجتماعية بدأت أن تتشكل بلا خوف من التواجد حول الآخرين، مهما كانوا كبارًا أو صغارًا.

 ولأن هناك أطفالاً بطبيعتهم خجولين وانطوائيين، فهم يميلون إلى العزلة قدر المستطاع،  متجنّبين التصرّف مع الآخرين. وإن قالوا أو فعلوا أمرًا ما، فهذا يجعلهم يخجلون من ردود فعل غيرهم. ولكن بالتدريب من الأم، يصبح الطفل قادرًا على الانخراط والدفاع عن نفسه وعن شخصيته؛ مما يعزّز الشخصية الاجتماعية ويقوّيها لديه.

 تقوم الأم بأدوار كثيرة، ولكن من الضروري الانتباه للطرق الحديثة، والتي من أهمّها عدم إجبار الطفل على القيام بالشيء، بل تعزيز الموقف الذي من خلاله يصبح قادراً على المشاركة. فمثلًا عند شراء ألعاب للطفل، من الضروري أن تختار الأم ألعابًا تفاعلية من خلالها يتم إشراك أكثر من طفل للعب بها، مثل المكعبّات والمجّسمات التي يعمل الأطفال على بنائها للحصول على أشكال عن طريق اللعب الجماعي.

 كذلك على الأم قراءة القصص لطفلها بشكل متواصل، ومن المهم اختيار القصص التي تتحدّث عن اللعب والمشاركة، والتي تكون مليئة بالمفاهيم الاجتماعية التي تصل إلى الطفل عن طريق قصص. كذلك الطلب من الطفل بعد قراءة القصة التحدّث عنها وإعادة سردها بطريقته الخاصة للتأكّد التام من أنه قد تفهّم محتوى القصة جيدًا.

 التحدّث إلى الطفل بشكل يومي عن يومه، وكيف سار بأحداثه المختلفة. فهذا يعزّز لديه الذكاء الاجتماعي؛ لأنه من خلال الحديث يتعلّم الطفل المشاركة بالكلام. من الضروري عدم الاستهتار بمشاعر الطفل مهما كانت. مثلًا عندما يتحدّث عن أمر يزعجه مهما كان ذلك بسيطًا، فمن الضروري الاهتمام بمشاعر الطفل وعدم الاستهتار بها والعمل على مساعدته في تجاوز ذلك الأمر المزعج بالنسبة له.

 كما أنه من الضروري عدم إجبار الطفل على أي فعل، حتى لا يقوم بأي عمل رغمًا عنه، ولا يعتاد أن يقوم بذلك في المستقبل. مثلاً حتى لو رفض الطفل التعرّف على طفل آخر، واللعب معه أو مشاركته ألعابه فمن الضروري عدم إجبار الطفل، خصوصًا إن كانت تلك الألعاب هامّة بالنسبة له، ورفض مشاركتها دليلاً على أهميتها بالنسبة للطفل. ولكن ممكن سؤال الطفل إن كان هناك لعبة أخرى لا يمانع من مشاركتها مع غيره.

 تعزيز الطفل معنويًا وماديًا يزيد من ثقته بنفسه؛ ومن ثم تقوى شخصيته الاجتماعية؛ لأنه يعلم جيدًا أن ما قام به هو عمل جيّد؛ ومن ثم يشعر بأهمية ذلك الفعل، ويشارك به غيره عن طريق التحدّث عنه؛ مما يفتح له المجال للتحدّث إلى الآخرين والتعبير عن رأيه والمشاركة. ومن ثم هذه هي الطريقة لتقوية الشخصية الاجتماعية للطفل.

اقرأ أيضاً: 7 طرق للتعامل مع الشخصية الكتومة

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

9 رسائل من الأبناء إلى الآباء

9 رسائل من الأبناء إلى الآباء

كيف نتعامل مع ضرب الطفل لوالديه؟

كيف نتعامل مع ضرب الطفل لوالديه؟