تعاني أغلب الأمّهات من طريقة حركة الأطفال، والتي تكون مستمرّة دون توقّف، بحيث لا يستطيع الطفل الجلوس لمدّة خمس دقائق متواصلين حتى أثناء الدراسة؛ مما يجعل الأمّ قلقة بأن يكون طفلها كذلك في المدرسة، ولا يساعده ذلك على التركيز.

تعتبر الحركة لدى الطفل من الأمور الطبيعية التي يرغب الطفل في ممارستها. تعتمد أنواع معينة من الحركات على شخصية الطفل، وعلى نسبة ذكائه. لكن ما يقلق الأمهات اللواتي لديهن أطفال كثيرو الحركة هو أن تسبّب تلك الحركة لهم تشتّت الأفكار في المدرسة؛ لأنها لا تكون معه، ولا تعلم كيف تتعامل المدرسة مع حركة ابنها المستمرة.

هنا سنتحدّث عن حركة الطفل وكيفية السيطرة عليها على الأقل أثناء الدراسة، حتى نكون متأكّدين أنه لن يتأثر أكاديميًا من تلك الحركة، حتى لو كانت طبيعية بالنسبة له:

  • من أكثر الأمور التي يجب التركيز عليها هو وضع روتين للطفل وذلك على شكل جدول أسبوعي يومًا بيوم. على أن يكون للطفل دور في وضع الأمور، حتى لا يشعر بأنه مجبر على فعلها. فعن طريق وضع الأساسيات المهمة التي على الطفل القيام بها بشكل يومي، ولا يمكن التنازل عنها وتقسيم اليوم بالدقائق حسب حاجة الأمر للوقت. يجب وضع الجدول في مكان يستطيع الطفل الوصول إليه في حال رغب بالتأكّد ممّا عليه فعله. هنا يشعر الطفل بأن هذا العمل يتطلّب منه الجلوس لفترة معينة والتركيز على العمل المطلوب منه؛ ومن ثم يبدأ يعتاد على الأمر تدريجيًا؛ لأنه في نهاية الأمر يعلم جيدًا أنه بعد فترة من الوقت والدقائق سوف يتوقّف عن هذا العمل الموكَل إليه.
  • من الضروري تقسيم المهام على الطفل على شكل فقرات صغيرة لا تتطلّب الوقت الكثير؛ لأن الطفل بطبيعته لا يحبّ أن يبقى في المكان نفسه لفترة طويلة من الوقت، خصوصًا الطفل الذي يتحرك بشكل أكثر من أي طفل آخر من عمره. ومن ثم بطبيعته لا يستطيع أن يفعل أموراً لفترة طويلة. وأن يكون بين هذه الأوقات دقائق معدودة للطفل بمثابة استراحة له، حتى يستطيع أن يُخرج الطاقة التي بداخله.
  • لا مانع من السماح للطفل أثناء الدراسة بالتحرّك والمشي أثناء محاولته حفظ القصيدة أو حفظ أمور تحتاج إلى التعداد. قد يجد الراحة في الحركة، فلا مانع من تلك الحركة إن كان كل تركيز الطفل على الدراسة، ولا يتسبّب المشي في تشتّت أفكاره. وبما أنه يحاول حفظ شيء ما فلا بدّ أن يكون بيده الكتاب أو الورقة؛ مما يمنعه ذلك من لمس أشياء أخرى حوله تشتّت أفكاره، وقد تكون تلك الحركة بمراقبة الوالدين مفيدة للطفل، وتساعده على الدراسة بشكل أفضل.
  • عدم تكرار الأمور على الطفل، مثلاً أن قمنا بتدريس الدرس للطفل مرة واحدة، وكانت الأمور جيدة، وتأكدنا من أن الطفل فهم الدرس فلا داعي لتكرار الفعل كل ساعة أو ساعتين للتأكد من أنه ما زال حافظًا للدرس فذلك يعمل على تشتت أفكاره. قد تكون فقرة مراجعة الدرس على شكل لعب أو أثناء اللعب أو حركة الطفل العادية بسؤاله عن ما قام بدراسته من خلال سؤال كل خمس دقائق مثلاً بطريقة غير مباشرة، حتى لا يشعر أنه ما زال في مرحلة الدراسة.
  • وفي النهاية من أهم الأمور التي تساعد في التركيز، وتخفّف من تشتت أفكار الطفل هو الأكل الصحي. من الضروري على الأم اختيار الأكل المناسب للطفل الذي يساعد على تقوية ونمو الأنسجة الذهنية لديه والابتعاد عن السكريات، والتي تسبّب حركة لجسد الطفل، ولكن خمول لصحّ.ته لذلك من الضروري التركيز على الورقيات الخضراء والفواكه والخضار واللحوم أكثر من أنواع الأكل الأخرى.

اقرأ أيضاً: طرق تساعد الطفل على زيادة نسبة التركيز

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

أسباب ابتعاد الأطفال عن والديهم

أسباب ابتعاد الأطفال عن والديهم

كيف أعلّم طفلي العناية بالنفس؟

كيف أعلّم طفلي العناية بالنفس؟