in , ,

4 طرق للأمهات للتحكم في العصبية مع الأطفال

من أكثر الأمور التي تحصل مع الأم بشكل يومي وتشعر بالندم عليها لاحِقاً هي العصبية التي تتعامل فيها مع الأطفال. قد يكون الأمر طَبِيعِيّاً إلى حدّ ما؛ بسبب الضغوطات اليومية على الأم في العمل والبيت والزوج والأبناء، وتشعر وقتها أن العصبية هي الحَلُّ الأمثل للتخلص من التوتر الذي يحصل جراء تلك الضغوطات اليومية.

ولأن ردود الفعل تأتي سريعة لا تشعر بها الأم لذلك تندم لاحِقاً، ولكن أحيانًا يكون بعد فوات الأوان. فقد تكون العصبية على شكل صراخ بصوت مرتفع على الأطفال حيث يتسبّب ذلك لهم بالخوف وعندها يفقد الطفل الأمان، ويشعر بالخوف من تعابير وجه والدته. ومهما حاولت الأمهات إخفاء تلك المشاعر، فإن الطفل بطبيعته ذكي، ويستطيع التعرّف على ما تشعر به والدته تجاه التصرّف الذي قام به. فهو يعلم أنه خطأ، ولكنه يستمر بالعمل فيه.

لذلك وحتى لا تشعر الأم بفقدان السيطرة على نظام الأطفال، ولا تشعر بالندم جرّاء أي تصرّف لاحق نتيجة العصبية، فإننا هنا نقدّم بعض الوصفات السحرية التي إن اتّبعتها الأم فهي بالدرجة الأولى تسيطر على عصبيّتها وصحّتها النفسية، وكذلك تتعامل بهدوء مع الأطفال حتى يتعلّموا من والدتهم الطرق الصحيحة في التعامل مع الأمور حتى لو كانت صعبة. من أهم تلك الوصفات هي:

  1. التأنّي وعدم التصرّف مباشرة أثناء الخطأ الذي حدث من الطفل؛ لأنه غالِباً تكون مشاعرنا مليئة بالغضب من ذلك التصرّف وعليه تكون عصبيتنا على قدر غضبنا، وليست على قدر الخطأ الذي ارتكبه الطفل. فمن الممكن أن نخبر الطفل بعد أن قام بأمر غير جيّد أن يبتعد عن مكان الحادث، ولم يتحدّثوا عن الأمر إلا بعد وقت تحدّده الأم. ذلك يعطي للطفل مساحة كافية لاختيار كلماته بالدفاع عن نفسه أو عن الموقف، وكذلك الأمر بالنسبة للأم أن تسيطر على عصبيته حتى لا يكون الحكم على الطفل وعقابه لا يليق بحجم الخطأ الذي ارتكبه.
  2. للسيطرة على العصبية بشكل سريع على الأم تغيير وضعية الجلوس أو الوقوف، مثلاً إن كانت الأم جالسة أثناء حدوث الخطأ من الطفل، فمن الأفضل أن تتحرّك بشكل وقوف ومشي في نفس المكان مع التنفس البطيء أو العكس تمامًا الجلوس، وأن تعمل الأم على العد التنازلي قبل إصدار أي كلمة. قد تبدو هذه الأمور صعبة على الأم القيام بها أثناء حدوث المشكلة، خصوصًا إن كانت المشكلة كبيرة، ولكن لها دورًا فعالاً جدًا تعتاد على الأمر الأم بالتدريج، ولكن دون أي ضرر نفسي لها أو لطفلها. لأن الحركة أو الجلوس أو التنفس البطيء أو العدّ التنازلي كلها تؤثر في أن تهدأ الأم.
  3. مراقبة الأم لنفسها على مدار اليوم قبل استقبال أول حدث من الأطفال، فإن كانت الأم قد عانت من يوم طويل وشاق في العمل والبيت والزوج وغيرها، فمن الضروري عليها المحاولة على تمالك نفسها أمام الأطفال؛ لأن الطفل لا بدّ له أن يخطئ مرّة ومرّتين وأكثر وهو لا يعلم متى تكون الأم قادرة على تقبّل ذلك الخطأ ومتى تكون قادرة على الانفجار في وجه الطفل نتيجة الضغوطات. وعليه من الضروري حلّ مشاكل العمل قبل البدء بالتعامل مع الطفل في البيت، وقبل عودته من المدرسة، أو من النشاط الرياضي. وحتى تستطيع الأم فعل ذلك فهي بكل بساطة تستطيع أن تأخذ لنفسها وقتاً، حتى لو كان لمدّة ربع ساعة، وتشرب قهوة أو شاي في مكان مريح في البيت لتتحدّث مع نفسها عن يومها وعن كيفية التخلّص من مشاعر العصبية قبل البدء بأي نشاط مع الأطفال. كذلك التحدّث مع الزوج عن أمور تتعلق بالأبناء كأن تخبره بضرورة المساعدة في أمور الأطفال، خصوصًا عندما تكون الأم تعاني من ازدحام جدولها اليومي. حتى لا يتسبب بتأثيرات على الأطفال.
  4. في النهاية من الضروري على الأم أن تعرف أن العصبية ما هي إلا وسيلة غير ناجحة في التربية والتعامل مع الأبناء، وأنه لا حدود لمشاكل الأطفال، وأنهم سوف يكرّرون الخطأ كل يوم تقريبًا إلى أن يقتنعوا تمامًا أنه خطأ، ولا يعملون على تكراره. كذلك الأمر فالعصبية لا تفيد، بل تسبّب الأمراض للأم والقلق والندم لاحقًا.

اقرأ أيضاً: 5 صفات سلبية عند الأم تؤثر في طفلها

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

أفضل الطرق للتعامل مع طفل تعرض لتجربة مؤلمة

أفضل الطرق للتعامل مع طفل تعرض لتجربة مؤلمة

أسباب ابتعاد الأطفال عن والديهم

أسباب ابتعاد الأطفال عن والديهم