in , , , ,

أسباب ابتعاد الأطفال عن والديهم

Parents scolding teenager son in home. Focus on boy only

يُعبّر الأطفال عن مشاعرهم بطرق مختلفة تختلف من طفل لآخر حسب شخصيّته وعمره وطريقة تعامل والديه معه والعديد من الأمور. هناك طريقة يلجأ لها الأطفال في التعبير عن مشاعرهم كونهم لا يعرفون الطريقة الصحيحة وهي الابتعاد عن والديهم. ولكن ما الذي يجعل الطفل يبتعد عن والديه؟

قد تكون هنالك أسباب يشعر بها الطفل، ولكنه غير قادر على التعبير عنها وقد لا يعرف استخدام الكلمات المناسبة لتلك المشاعر؛ ولذلك فهو يفضّل الابتعاد دون فعل أي شيء. ولكن ما الذي يجعل الأطفال يلجؤوا الى الابتعاد عن والديهم؟ قد تكون كلمات وأساليب يقوم بها الوالدان وقد تكون غير مقصودة، ولكنّها أثرت في الأبناء مما دفعهم للابتعاد. من هذه التصرّفات:

  1. التفريق في المعاملة بين الأبناء، خصوصًا معاملة الأبناء الذكور بطريقة تختلف عن الإناث. هذا طابع اجتماعي يسبّب الإزعاج للأبناء، فقد يتعامل الوالدان مع الابن الذكر بثقة أكبر؛ لأنه ذكر ويعتقدون أنه قادر على التصرّف، وأن الأنثى هي مخلوق ضعيف تحتاج إلى قوّة ومصدر دعم، وقد تكون على العكس تمامًا، ولكن قد تعامل بطريقة مختلفة. هنا عندما تشعر الأنثى بتلك التفرقة، فإنها تقرّر أن تبتعد بالمشاعر والتصرّفات عن والديها، حتى لا تتسبّب في أي مشاكل.
  2. عدم احتواء الأبناء كما يجب من والديهم خصوصًا في مرحلة المراهقة. هذه المشكلة يعاني منها الكثير من الأبناء باتهامهم المستمر أن والديهم لا يفهمون حقيقة تصرّفاتهم ومشاعرهم، فعندما تبدأ الفتاة في عمر المراهقة، وتشعر بحاجتها للاهتمام بنفسها أكثر قد تصبح أصابع الاتهام عليها أنها تحاول لفت أنظار الآخرين إليها، وتبدأ المراقبة الحثيثة عليها؛ مما يُفقد الفتاة ثقتها في نفسها وفي قدرتها؛ ومن ثم تختار الابتعاد عن والديها تجنبًا لأيّ تصرّفات قد تؤذي مشاعرها.
  3. تفسير الأمور كما يحلو للوالدين يتسبّب كذلك بابتعاد الأبناء عن والديهم، مثل أن يقوم الطفل بتصرّف معين على شكل ردّة فعل لأمر ما ويتم تفسير ذلك التصرّف بطريقة تختلف تمامًا عن ما يقصده الطفل من قبل والديه، وعندما يريد الطفل توضيح الأمر لا يُعطي الوالدان للطفل المجال للتعبير؛ لأنهم يعتقدون أن هناك تفسيرًا واحدًا لما قام به الطفل وهو الذي يعتقدونه فقط والذي قد يكون بعيدًا البعد كلهّ عن الحقيقة التي يريد الطفل أخبارها. عندها يتجنّب الطفل والديه، ويبتعد ويعمل على تبرير موقفه.
  4. البخل في المشاعر، خصوصًا في حال تواجد أطفال آخرين من العائلة أو الأصدقاء، فقد يعمل الأهل على الإفراط في مشاعر المحبة والفخر بأطفال آخرين من العائلة والأصدقاء أمام أطفالهم متناسين كل ما يقدر عليه أطفالهم، وكذلك قدراتهم التي قد تكون أكبر من غيرهم. ولكن لا ينتبه الأهل أحيانًا لتصرّفاتهم، ولا يعلمون أن الطفل يشعر بالغيرة من غيره خصوصًا على والديه. لأنه يعلم جيدًا أنهم والداه له وحده. لذلك حتى لو كان الأمر مجاملة على الأهل الانتباه له.
  5. كلمة لا بدون تفسير: تغلب كلمة لا على لسان الأهل في أغلب الأوقات فقط محاولة منهم لتأجيل أمر معين يطلبه الطفل حينئذ. ولكن تكرار كلمة لا يؤذي مشاعر الطفل خصوصًا إن طلب تفسير لها، ولا يجد من والديه. لذلك على الأهل أن يكونوا حذرين جدًا عند إخبار الطفل بكلمة لا، دون أن يعطوا السبب لذلك. لأنه إن تكرّر الأمر مع الطفل، واعتاد على الإجابة بلا دائمًا، فإنه حتمًا سوف يبتعد ولا يشعر بحاجته للطلب من والديه أي شيء أو عمل أي شيء ويبتعد، أو قد يلجأ لغيرهم من أجل التفسير لما يدور حوله.

لذلك من الضروري جدًا الانتباه لتصرّفات الآباء مع الأبناء دائمًا وأبدًا وعدم تجاهل مشاعرهم، حتى لا يبتعدوا عنهم، ويلجأون لأشخاص آخرين قد يكونون مثالاً غير جيد لهم، ويؤذوهم عوضًا عن أن يرشدوهم للأمور الجيدة.

اقرأ أيضاً: أسباب سوء التواصل بين الآباء والأبناء

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

العصبية مع الأطفال

4 طرق للأمهات للتحكم في العصبية مع الأطفال

هل تؤثّر حركة الطفل الكثيرة على تركيزه؟

هل تؤثّر حركة الطفل الكثيرة على تركيزه؟