in , ,

متى يفقد الطفل الشغف في العمل؟

الشغف هو أن يعطي الشخص بلا مقابل نتيجة الحماس الذي يكون بداخله لإتمام عمل ما قد يكون الأقرب إليه. ويكون الشخص أثناء قيامه بذلك العمل مفعمًا بمشاعر كثيرة كالحماس والاستمتاع بكلّ دقيقة من ذلك العمل، وكأنه يركض نحو الهدف الذي وضعه أمامه ويريد إتمامه.

للأطفال أيضًا شغف خاصّ بهم في أثناء قيامهم بالأعمال الموكَلة إليهم، أو بالأعمال التي يختارون أن يقوموا بها دون مقابل، وتكون فقط للتجربة الممتعة كما يرونها. قد تكون على شكل نشاطات مختلفة يقوم بها الطفل على شكل فردي، أو على شكل جماعي من خلال مجموعات من الأصدقاء الذين يكون لهم الميول نفسها.

ولأن الطفل بطبيعته يحبّ التشجيع والمتابعة والكلمات الجميلة بحقّ عمله وإنجازاته، إلا أنه قد يفقد الشغف في تلك الأعمال نتيجة عدم الحصول على ما يريد. وهنا وحتى نساعدكم على تشجيع أبنائكم في الحصول على ما يريدون من أحلام لهم أن تلحق بشغف وحبّ.

سنقوم بالتحدّث عن العوامل التي تُحيط بالطفل، والتي قد تقتل ذلك الشغف، ويبتعد تدريجيًا عن حلمه في المتابعة لأجل عوامل حياتية تحيط به. ومن أهم هذه العوامل هي كما يلي:

  • عدم التقدير: حتى لو كان الطفل يثق بالعمل الذي قام به، ويعلم أنه أتمّه بشكل صحيح على الأقل بالنسبة له، إلا أنه لا يزال يرغب في أن يجد التقدير من والديه، ومن المدرسة ومن كلّ من يكون محيطاً به حول ذلك العمل. حتى يشعر بالثقة أكثر، ويصبح لديه حبّ الاستمرار في كل عمل يقوم به.
  • عدم توفّر البيئة المناسبة: قد يجد الطفل المساحات الكافية لإنتاج وعمل ما يريد، ولكن لا تكون البيئة داعمة معنويًا، ولا تقدّم له المساعدة. هنا يجد الطفل نفسه وحيدًا، ولا يرغب في الاستمرار، وعليه يفضّل الطفل لو كان يقوم بالعمل في غرفة صغيرة جدًا متلقّيًا الدعم بدلًا من المساحات الكبيرة دون الدعم المعنوي.
  • عدم توفير الراحة للطفل: قد يتعرّض الطفل لضغوطات مستمرة في أثناء قيامه بأي عمل كان، فقد يقومون بإخباره مثلاً: أسرع هيّا لم يتبقّ لديك وقت كافٍ، أو أنهِ عملك بسرعة فنحن بحاجة للأدوات التي لديك لعمل شيء آخر، أو أي نوع من الضغط معه لا يشعر الطفل بالراحة ويسبّب له القلق.
  • عدم تقديم الدعم العاطفي: والذي بدوره يعمل على إنجاح أي مشروع يقوم به الطفل وبشكل أكبر من أي شيء آخر. فإن كان التشجيع والدعم العاطفي للطفل من خلال حَضن الطفل وتقبيله والتحدّث إليه بكلمات تليق بشخصيته، ويرغب الطفل في سماعها لتشجيعه على العمل. مثل أن نقول له نحن نعلم أنك تستطيع القيام بما ترغب به، ونحن هنا من أجل أن ندعمك، ونحن على استعداد لتقديم ما ترغب به من أجل إتمام عملك الذي تحبّه.

كل هذه الأمور إن لم يتم التعامل معها مع الطفل الشغوف، عندها يفقد الطفل كلّ الشغف والقوّة المعنوية التي تكون لديه لإتمام العمل التي يرغب في القيام به من أجل النجاح والتفوق والتعبير والحصول على المكافآت. هذا يجعله يشعر بالضغوطات والمشاعر السلبية خصوصًا إن كان هناك محاولات سابقة للطفل باءت بالفشل. ولكن لديه طموح كبير أن يكرّر المحاولة، فهنا على الأهل تقديم كل أنواع الدعم المعنوي، حتى لا يتكرّر الموقف مع الطفل بالدرجة نفسها، بل يبدأ الطفل يتعلّم من الأخطاء التي حدثت معه، ويعمل على إصلاحها وحده لأنه وجد الدعم من الأشخاص حوله. بالتالي يحصل على التقدير الذي يطمح له والتشجيع كذلك، ويصبح لديه قوّة وشغف أقوى من قبل.

اقرأ أيضاً: شجعوا أطفالكم على الحديث الذاتي الإيجابي

 

 

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف أتعامل مع الطفل المحبَط؟

كيف أتعامل مع الطفل المحبَط؟

7 أخطاء في التربية تؤثر على الطفل

7 أخطاء في التربية تؤثر على الطفل