in , , , ,

4 طرق للتعامل مع الطفل ذو الشخصيّة الحسّاسة

 طرق للتعامل مع الطفل ذو الشخصيّة الحسّاسة

لا بدّ أن للأطفال شخصيّات مختلفة، وتكون مختلفة بطريقة كبيرة لدرجة أنهم يكونون إخوة لديهم الطرق نفسها في التعامل والتربية، إلا أنهم يختلفون بالشخصياّت من طفل إلى آخر. هذا الأمر طبيعي جدًا، بل هو أمر مهم جدًا أن يكون هناك اختلاف في الشخصيّات بين الإخوة؛ لأنهم بكلّ بساطة يستطيعون أن يتعلّموا من اختلاف تلك الشخصيات فيما بينهم، بل ويستخدمون تلك الشخصياّت حسب المواقف التي يتعرّضون لها، ويتعاملون معها كما يجب.

بالرغم من اختلاف أنواع الشخصيّات، إلا أنه هناك شخصيّة مميّزة نَوْعاً ما عن غيرها وهي الشخصية الحسّاسة، والتي من اسمها توضّح أن صاحبها يتمتّع بالحساسية بدرجة كبيرة. يكون في أغلب الأوقات غير قادر على التصرّف مع المواقف عند حدوثها، ويشعر بالحساسيّة لاحقًا للأمر؛ لأنه لم يستطع أن يقوم بما كان يجب عليه فعله في ذلك الوقت.

لذلك من الضروري جِدّاً التعامل مع الطفل صاحب الشخصيّة الحسّاسة بكل حذر، حتى نستطيع تقديم المساعدة له ومحاولة تقوية تلك الشخصيّة تدريجيًا، ومن أهم الوسائل والطرق لمساعدته هي كما يلي:

  1. أهم شيء هو العمل على رفع قيمة الطفل الذاتيّة: هذه أولى وأهم الخطوات التي تعمل على تغيير الشخصيّة الحسّاسة، والتقليل منها عن طريق العمل على التركيز على ذات الطفل وقبوله، بالرغم من أي شيء. كذلك الطلب من الطفل الأمر نفسه بأن يعمل على التركيز على ذاته، وأن يعمل على تكوين أهداف يريد تحقيقها، وأن نشجّع الطفل أن لا يعمل على تفضيل الغير على نفسه، ولا يقضي على نفسه، وأن يثق بنفسه أكثر من خلال وجودنا إلى جانبه؛ مما يجعله يعمل على تقدير نفسه تدريجيًا إلى أن يقلّل من تلك الشخصيّة الحَسّاسَةُ لأمور كثيرة.
  2. الطلب من الطفل العمل على التفكير المنطقي من خلال الأفعال التي يقوم بها عندما يتعرّض إلى موقف معين، وأن لا يعتمد على إحساسه، وعلى توقّعاته فقط لأنه يمتلك شخصية حساسة. بل عليه موازنة الأمور، وعلينا أن نساعده عن طريق إحضار ورقة وقلم والطلب من الطفل أن يكتب الأمور التي حصلت، ويبدأ بتحليلها عن طريق ذكر الموقف أولاً وكيف حصل؟ وماذا شعر الطفل عندما حصل ذلك؟ وماذا خطر في باله أول شيء بعد ذلك؟ وكيف تصرّف عند الموقف؟ وهل صَدّقْ الموقف فقط لأنه حصل أمامه أم لأنه يثق بالأشخاص؟ وكيف كانت مشاعره تجاه ذلك الموقف؟ قد يحتاج ذلك إلى وقت كثير، ولكن في البداية يبدو الأمر كذلك. لكن عندما يعتاد الطفل على تحليل الأمور بشكل متواصل فهو لن يحتاج إلى وقت كثير، وتحصل كلّ هذه الخطوات معه بشكل أسرع في كل مرّة يتعرّض فيها إلى مواقف.
  3. من الضروري تعويد الطفل أن يتجاهل التفاصيل. قد يكون الأمر صَعْباً عليه؛ لأن غالبًا ما يكون الحماس الكثير في التفاصيل، ولكن أحيانًا يكون الأمر أكبر من حجمه الطبيعي، خصوصًا للطفل صاحب الشخصية الحساسة؛ لأن صاحب هذه الشخصيّة يعمل على تحليل وتفسير الأمور بطرق مختلفة وغريبة فقط هو يشعر بالإحباط لعدم قدرته على تفسير الأمور لذلك فإن تجاهل التفاصيل هو أفضل حلّ.
  4. الطفل صاحب الشخصيّة الحسّاسة هو طفل متسرّع في اتخاذ القرار؛ لأنه يشعر أكثر مما يفكّر. لذلك نجد قراراته عاطفية وقد لا تتناسب مع الموقف،. لكنه يشعر بحاجته إلى الإفصاح عنها، حتى لو أَدَّتْ به إلى مشاكل أكبر. لذلك فإن تكرار الموقف معه سوف يجعله أسوأ في كل مرة يتعامل فيها مع الأمور. على الوالدين التحدّث إلى الطفل وإخباره أنه من الضروري جِدّاً التأني قبل التعبير عن المشاعر والقرارات، حتى لو كانت صادقة، فإنه من الأفضل التأني، حتى نعطي الأمر أهميّة أكبر، وتكون قراراتنا ناجحة.

اقرأ أيضاً: صفات الطفل الحساس

 

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

لماذا يتهرّب ابني من المسؤولية؟

لماذا يتهرّب ابني من المسؤولية؟

حياة عيلتنا: مسلسل أنيمشن يقدم قصصاً من واقع الأسرة الأردنية بطريقة ذكية وممتعة

حياة عيلتنا: مسلسل أنيمشن يقدم قصصاً من واقع الأسرة الأردنية بطريقة ذكية وممتعة