in , ,

7 أخطاء في التربية تؤثر على الطفل

يمارس الآباء أخطاء تربوية دون قصد أثناء مسيرة تربية الأبناء، ويكون الهدف منها توعية الطفل وتوضيح أمور أمامه. ولكنها تأتي بنتائج عكسية تؤثر على الطفل في اللحظة نفسها، وتبقى معه وتؤثر في نفسيّته، وبالدرجة الأولى في ثقته بوالديه وثقته بنفسه نتيجة تلك الأخطاء.

هنا سنتحدّث عن أكثر أخطاء في التربية شيوعًا بين الآباء، والتي كما سبق وذكرنا أنها تؤثّر على الطفل على نحو مباشر، حتى لو لم يتمكّن من التعبير عنها. أهم هذه الأخطاء:

  1. سرعة الغضب: كثير من الأمور التي يقوم بها الأبناء تحصل على سرعة استجابة من الوالدين، وتكون على هيئة غضب من تصرّفات معينة يقوم بها الطفل ولا يقصد بها إغضاب والديه. في الغالب، عندما يتصرّف الطفل بطريقة خاطئة، فبدلاً من توجيه الطفل للطريقة الصحيحة، يقوم الوالدان بالتعبير عن ذلك عن طريق الغضب السريع، والذي يكون على قدر غضبهم، وليس على قدر الخطأ الذي ارتكبه الأبناء.
  2. المراقبة: تعتبر مراقبة تصرّفات الأبناء من قبل الآباء سواء، مراقبتهم داخل المنزل أو وضع المراقبين عليهم خارج المنزل من أكبر الأخطاء التربوية. لأن الطفل هنا يفقد ثقته بوالديه بالدرجة الأولى؛ لأنهم لم يراقبوه إلا لضعف ثقتهم به. هذا الموقف يجعل مساحة الحريّة الشخصيّة عند الطفل محدودة؛ مما يجعله يشعر بالاختناق وقلّة الدافع أو التصنّع بالتصرّفات حتى يرضي والديه.
  3. الاهتمام الزائد: يأتي الاهتمام الزائد عن حدّه من الأهل لحالات معينة، مثلًا الطفل الوحيد أو الذكر الوحيد بين أخواته الإناث أو الطفل المُصاب بحالة معينة. هذا يجعل الأهل وبدافع الحبّ والاهتمام أن يبالغوا بالاهتمام بذلك الطفل، حتى يشعر الطفل بأنه غير قادر على اتخاذ أي قرار أو حتى مجرد التفكير بذلك الشيء؛ لأنه اعتاد أن يجد والديه مهتمّين بأموره، ويقومون بها على أكمل وجه.
  4. تدخّل الوالدين: يعتبر التدخّل في أمور الطفل دائِماً أمرًا تربوياً خاطئاً، فهو لا يعطيه مجالاً للتطوّر والتفكير. كأن يتدخّل الأهل دائِماً بلباس الطفل وطريقة أكله وطريقة لعبه وتعامله مع الغير وكأنّهم يعملون على برمجة الطفل في كل تصرّفاته. كل هذه الأمور تؤدّي إلى طفل ضعيف الشخصية غير قادر على اتخاذ أي قرار في المستقبل، بل ويشعر بالنقص إن لم يجد والديه كما اعتاد عليهم.
  5. الحماية الزائدة: من خلال الحماية الزائدة ينتج لدينا طفل ضعيف الشخصية لا يقوى على مواجهة أي موقف مهما كان، وتكون قراراته إن قام بها وحده ضعيفة غير ناضجة. لأنه لم يعتد على القيام بها، فنتيجة للحماية الزائدة يصبح الطفل خائفًا جدًا من أن يكون وحده في أي موقف؛ لأنه اعتاد على وجود والديه، وعلى تقديمهم الحماية له في كل المواقف.
  6. الانتقاد: انتقاد الطفل على كلّ تصرّف يقوم به يجعله يتربّى على الشكّ في قدراته في أي تصرّف يقوم به. فالانتقاد لطريقة تفكير الطفل تجعله يشكّ بأنه قادر، لذلك من الأفضل الحديث مع الطفل بالأفكار، وليس تقديم النقد له حتى يصبح قادرًا على التفكير والمحاولة. فمهما كانت الأمور أصعب بالنسبة له، إلا أنه سوف يعتاد عليها لاحقًا.
  7. تقديم الحلول: عندما يقوم الأهل بالتبرّع في إيجاد الحلول للطفل في أيّ موقف يتعرّض له، فإنهم هنا يرتكبون أكبر الأخطاء؛ لأن تقديم الحلّ الجاهز هو خطأ تربوي كبير؛ لأننا بتلك الطريقة كأننا نطلب من الطفل التوقّف عن التفكير، وأن يصبح اتكاليًّا. هذه في نهاية الأمر شخصية سلبية لا تفيد الطفل بأي أمر.

كل هذه الأمور التي يتعرّض لها الطفل من قبل والديه، ومهما كانت مريحة بالنسبة للطفل، وتخفّف عبء المراقبة على الوالدين والخوف من تصرّفات أبنائهم والنتائج التي قد تكون غير مرضية، إلا أنها تعتبر أخطاء تربوية تؤثر على الطفل، وعلى شخصيته وقوّته في التعامل مع الأمور.

اقرأ أيضاً: 5 أمور تجنبها أثناء تربية الأطفال

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

متى يفقد الطفل الشغف في العمل؟

متى يفقد الطفل الشغف في العمل؟

لماذا يتهرّب ابني من المسؤولية؟

لماذا يتهرّب ابني من المسؤولية؟