in , , ,

5 أمور تجنبها أثناء تربية الأطفال

في رحلة تربية الأطفال يعاني الآباء والأمهات من الكثير من الضغوطات التي يشعرون بأنها تسبّب لهم التوتر والقلق، وتلك المشاعر تجعل رؤية الوالدين للأمور من منظار مختلف. لأن الطفل لا يتفهّم تلك الأمور فهو غير مسؤول عن ما يقوم به في ذلك اليوم، وبالتالي فهو غير مسؤول عن مشاعر والديه التي لا يستطيع تحليلها وحده.

لذلك هنا سنتحدّث قليلًا عن بعض المفاهيم التي سوف تعمل على تغيير طريقة الوالدين في تربية الأطفال بناء على استيعابهم لتلك المفاهيم التي كانوا في الأساس يجهلونها بسبب القلق والتوتر المستمرين في حياتهم. ومن أهم تلك المفاهيم التالي:

  1. الأطفال غير مسؤولين عن المتاعب والضغوطات التي تواجه والديهم في أثناء النهار في العمل أو مع الأسرة. فبدلاً من اتّهام الطفل بعدم تقدير تعب والديه والاهتمام بمشاعرهم، فإنه من الأفضل إيجاد طريقة جديدة بين الوالدين لإعادة إدارة الوقت وتنظيم الأمور عوضًا عن أن يسمحوا لتلك الضغوطات بالسيطرة عليهم، وعلى وقتهم وعلى طريقة تعاملهم مع أطفالهم.
  2. من الضروري على الأهل الانتباه إلى أن الطفل وصراخه وعناده ونوبات غضبه المستمرة هي نتيجة عدم نضج واكتمال مشاعره، لذلك، فإن الطفل لا يقوم بالصراخ والعناد فقط لأنه يريد أن يُغضب والديه، بل هو يريد أن يعبّر عن مشاعره التي لا يعلم بها، ولا يستطيع التعبير عنها فهو طفل غير قادر على تحويل مشاعره إلى كلمات. لذلك على الأهل أن يعلموا جيدًا أن الطفل غير مسؤول عن طريقة تقبّل الوالدين لتلك المشاعر. لذلك من الجيّد أن يعمل الوالدان على محاولة تحليل المشاعر ووصفها بكلمات للطفل من أجل مساعدته في التعبير عن مشاعره وتعليم الطفل أن تلك المشاعر يتمّ وصفها بالطريقة التي أخبروه فيها.
  3. مفهوم الضرب والعقاب ليس الحل: عندما يكون النهار مليئاً بالقلق والتعب والعمل لدى الوالدين، وعند العودة إلى المنزل يبدأ ذلك التعب يتحوّل إلى توتّر داخل المنزل على الأطفال. فإنه مجرد أن استمع الوالدان لأول كلمة من الطفل يبدأ ذلك التوتر يظهر على شكل صراخ على الطفل، ويتحوّل إلى عقاب الطفل على أمر ما قام به أمامهم، أو قال أنه قد حصل معه في المدرسة أو البيت. فبدلاً من أن يتعلّم الطفل شيئًا من الخطأ الذي قام به، فإنه سوف يكرّر الخطأ نفسه من جديد، ولكن دون إخبار والديه حتى لا يتعرّض للعقاب.
  4. من الصعب جدًا على الأهل أن يتوقّعوا سلوك الطفل، هذا الأمر يبدو صعباً جِدّاً، وقد يكون مُسْتَحِيلاً؛ لأنه في أغلب الأوقات يكون عند الطفل على نحو تلقائي فنحن لا نعلم عندما يبدأ الطفل بالعمل الذي يُغضب والديه ومتى يتوقّف؛ لأنه هو نفسه لا يعلم ذلك. فإن الشيء المسؤول عن ذلك هو ردّة فعل الوالدين للأمور مع الطفل، مَثَلاً عندما يسمع الطفل كلاماً سلبياً عنه وعن تصرّفاته، فإنه يتصرّف بصورة تلقائية قد تفاجئ بها الوالدين. لذلك على الأهل أن يختاروا الكلمات المناسبة قبل رميها على الأطفال.
  5. عندما يستطيع الأهل تفسير مشاعرهم وتحويلها إلى طرق سليمة للتعامل مع أطفالهم، فإنهم حتمًا سوف يصلون إلى نتيجة إيجابية في التربية، ويشعرون بالراحة أكثر؛ لأن الطفل أصبح يتعامل مع والديه وهو يشعر بالراحة النفسية أكثر؛ لأنه يشعر بأنه أصبح قادراً على فهم والديه وكذلك الأمر فوالداه يتفهمان مشاعره جَيِّداً، ولم يعد عاجزًا عن وصف تلك المشاعر. ممّا يعزز ثقة الطفل بنفسه وثقته بوالديه وعليه تصبح العلاقة بين الطفل ووالديه أقوى من السابق وأكثر إفادة.

اقرأ أيضاً: أسباب سوء التواصل بين الآباء والأبناء

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

4 نصائح لتربية فتاة ذات شخصية قوية

4 نصائح لتربية فتاة ذات شخصية قوية

كيف أتحاور مع المراهق؟ 6 طرق

كيف أتحاور مع المراهق؟ 6 طرق