in , , , ,

كيف أتعامل مع الطفل المحبَط؟

كيف أتعامل مع الطفل المحبَط؟

من الطبيعي جِدّاً أن يشعر الطفل بكل أنواع المشاعر التي يشعر بها الكبار، ولكن ما يختلف به الطفل أنه في أغلب الأوقات لا يعرف، بل لا يستطيع التعبير عنها. قد يحاول وينجح في التعبير عن المشاعر الأساسية مثل أن يخبرنا أنه سعيد أو حزين، ولكن ليس أكثر من هذه الكلمات. فهو لا يستطيع التمييز بين أنواع المشاعر المختلفة. وهذا يتسبّب للطفل بالإحباط كونه لا يعلم ما الذي يشعر به، ولا يستطيع والداه فهم ما لديه من مشاعر.

لذلك حتى لا يصل الطفل إلى تلك المرحلة، ويتسبّب بالقلق لوالديه سنتحدّث هنا عن أمور على الوالدين محاولة تطبيقها مع الطفل عندما يشعرون أنه محبَط؛ لأنه غير قادر على التعبير عن ما يشعر به في الحقيقة والتي من أهمها:

  • إعطاء المشاعر أسماء مع طرح الأمثلة عليها. مثلاً عندما يأخذ طفل آخر لعبة الطفل، ويرفض إعادتها فإن هذا هو الحزن؛ فالطفل يشعر بالحزن لأنه فقد لعبته، ولأن الطفل الآخر لا يرغب بإعادتها، وقد أخذها بعيدًا عنه، فإن تلك المشاعر هي الغضب. هنا يخبر الوالدان طفلهم أيّ من هذه المشاعر أنت تشعر بها هل أنت حزين لفقدان اللعبة، أم أنت غاضب لأن الطفل رفض أن يعيدها إليك؟ هنا يعمل الطفل على ربط الكلمات بالمشاعر، وعليها يصبح يستخدم تلك الكلمات حسب الموقف. وكذلك الأمر مع باقي المشاعر الفرح والسعادة والعديد غيرها.
  • إخبار الطفل أنه ليس مجبرًا على تجاهل مشاعره؛ لأنه لا يريد أن يدخل في أمور لا يعرف كيف يتعامل معها فهو غير ملزم بالتقليل من ما يشعر به، بل عليه التعبيرعن مشاعره والدفاع عنها ومحاولة عمل كل ما يستطيع حتى يستعيد تلك المشاعر. وهنا على الأهل عدم تجنّب الأمر تَفادِياً للمشاكل مثل أن يخبروا الطفل دعك من هذا الأمر، أو سنقوم بعمل شيء آخر من أجل إبعادك عنه. هذا الأمر خاطئ؛ لأن الطفل له الحقّ الكامل بالدفاع عن مشاعره، حتى لا يتحوّل إلى طفل محبَط.
  • الطلب من الطفل مراجعة التوقّعات للأمور؛ لأنه لا يجوز أن يكون للطفل الخيال الواسع أنّ كلّ شيء سوف يكون على ما يرام فقط لأنه هو يريد ذلك. بل على والديه إخباره أن الأمور لا تسير دائمًا كما نرغب، وأن هناك أموراً قد لا تحدث أساسًا، وقد تكون فقط من الخيال. وإن على الطفل الاستفادة من الوضع الحالي الذي هو به بعيدًا عن الخيال، وعدم توقّع الكثير، حتى لا يفشل في ما يطمح إليه وعندها يشعر بالإحباط.
  • توجيه الطفل إلى الجهة الإيجابية هو أمر مهم جدًا. هذا خصوصًا عندما يفشل الطفل في أمر معين، فإنه من الضروري الطلب منه أن ينظر إلى الأمر من طريقة وناحية أخرى. مثلًا، انظر إلى المجهود الذي بذلته في ذلك الأمر، لقد قمت بمجهود كبير، ولكن النتائج لم تكن حسب المتوقّع، وهذا أمر طبيعي، وقد تنجح الأمور، وتصبح أفضل في المرّات القادمة.
  • تشجيع الطفل على استخدام نقاط قوته بكلّ المجالات واستثمارها، حتى يكون قادراً على التعامل مع الأمور واستغلال تلك القوّة في مجالات مختلفة. كذلك في الأمور التي لا يشعر أنه قادر عليها بشكل جيّد، على الأهل تعزيزها ومساعدة الطفل في التفكير في أمور تساعده على التوصّل إلى نتائج أفضل في المرّات القادمة. هذا يساعد الطفل على النظر إلى الأمور بطريقة مختلفة بعيدًا عن الإحباط، خُصُوصاً إن وجد الدعم من والديه، ونجح في الأمر لاحِقاً.
  • إخبار الطفل أن مشاعر الإحباط هي مشاعر حقيقية ولا خجل منها، فإنها تدلّ على أن الشخص الناجح يريد أن يصبح أفضل بكثير من قبل، وهي مشاعر يمكن التغلّب عليها بالنجاح.

اقرأ ايضاً: كيف أتعامل مع فضول طفلي الزائد

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

دلالات أن الطفل يحتاج إلى تعديل سلوك

دلالات أن الطفل يحتاج إلى تعديل سلوك

متى يفقد الطفل الشغف في العمل؟

متى يفقد الطفل الشغف في العمل؟