in , , ,

كيف أتحاور مع المراهق؟ 6 طرق

يعتبر التحاور مع المراهق من أصعب الأمور التي يفكّر بها الوالدان قبل البدء بها. من جهة خوفًا على مشاعرهم من جرّاء الإجابات السريعة من المراهق، ومن إساءة لتصرّف معهم، ومن جهة أخرى خوفًا من أن لا يتعاملوا مع المراهق بالطريقة الصحيحة؛ مما يؤذي طفلهم دون قصد.

لذلك سنتحدّث هنا عن أفضل الطرق التحاور مع المراهق التي إن تمّ اتّباعها بشكل سليم، فإنها حتمًا ستؤدّي إلى حوار ناجح مع بدون مشاكل أو أقلّ مشاكل نوعًا ما، والتي من أهمها:

  1. إعطاء المراهق إشعار مسبق: من المهم أن يشعر المراهق أنه لم يتم اقتحام وقته الخاص من أجل الحوار، لذلك تقديم إشعار مسبق من قبل الوالدين من أجل تحديد الوقت والموضوع الذي يرغب الوالدان بالتحدث مع المراهق عنه. هذا الوقت يجعل الطفل لا يشعر بالضغط للوقت اللازم، وبالتالي الموضوع لأنه عرف عنه مسبقًا. هذا يجعله يعمل على ترتيب أفكاره والكلمات التي يحتاجها للتعبير عن ذلك الموضوع. فقد تكون لديه أفكار ولكن إن طُلب منه التحدّث بسرعة فقد يخسر تلك الأفكار، ويشعر بالندم لاحقًا.
  2. الابتعاد عن الإلقاء: كثيرًا ما يبدأ الأهل بالحوار مع الأبناء، وخصوصًا المراهقين عن طريق إلقاء المحاضرات عليهم وتكثيف الكلمات التي يستخدمونها حتى يجعلوا المراهق يشعر بأنه المخطئ. لذلك من الضروري اختيار الكلمات المناسبة التي تخصّ الموضوع فقط، والتركيز على الكلمات المهمّة التي يريد الأهل من الابن العمل عليها، مع السماح للطفل بالإجابة بين الفترة والأخرى، حتى لا يشعر بأنه فقط عليه الاستماع دون الدفاع عن نفسه.
  3. الانتباه جيّدًا للمشاعر: على الوالدين السيطرة التامة على مشاعرهم في أثناء الحوار مع المراهق، فإنّ كل كلمة لها تأثيرها الخاصّ على الطفل. فإن تكلّم الأهل بالصراخ، فلن يستطيع الطفل التحدّث بطريقة سليمة، فقط سيقوم بالردّ بكلمات دون أي فائدة منها. لا بد من الانتباه لحركة الوالدين سواء وجههم أو أعينهم وحركات أيديهم؛ لأن لغة الجسد تلعب دورًا كبيرًا على الطفل في الإجابة أو عدم الإجابة في أثناء الحوار. خصوصًا نظرات العيون للطفل التي غالبًا ما تُرعب الطفل؛ لأنه لا يستطيع تحليل إن كانت تلك النظرات غضباً أم لا.
  4. عدم البقاء في المكان نفسه: غالبًا ما يفضّل المراهقون التحدّث في مكان غير المنزل أو المدرسة إن كان حديثهم مع المعلّمين، وذلك لأن المكان بالنسبة لهم قد يذكّرهم بالخطأ الذي ارتكبوه. ومن جهة أخرى؛ لأنهم يفضّلون الحركة في أثناء الكلام. فلا مانع من أخذ المراهق إلى مكان يستطيع فيه المشي بحركة والحركة في أثناء التحدّث إليه؛ لأنه بذلك يستطيع الحوار بشكل أوضح. فقد يعمل على القيام والجلوس لأكثر من مرّة، وهذا أمر طبيعي جدًا.
  5. التركيز على الأعمال الإيجابية: أثناء التحاور مع المراهق من الضروري جدًا عدم التركيز فقط على الأمور السلبية التي يتحاور الآباء مع المراهق لأجلها. بل البدء بذكر الأمور الإيجابية عند المراهق، حتى يتمكّن المراهق من معرفة أن والديه لا يعرفون فقط الأمور السلبية من تصرّفاته، بل الإيجابية منها أيضًا. مثلًا البدء بالحديث عن التحصيل العلمي إن كان المراهق متميّزًا أكاديميًّا، وأن والديه فخوران بتلك النتائج أو بالنشاطات الرياضية التي يمارسها المراهق، والتحدّث عن كل الأمور الجيّدة أولًا ثم تقديم أسباب الحوار معه تدريجيًا، حتى لا يشعر المراهق أنه يتعرّض للهجوم من والديه نتيجة التصرّفات التي يقوم بها.
  6. توضيح الأمور الحياتية: من الضروري توضيح الأمور التي تحصل في الحياة مع الطفل وأسبابها، وأنه من الطبيعي أن نتعرّض لأمور كثيرة قد لا ترضينا، ولكن في نهاية الأمر هناك أمور سوف تحصل، وأن ما علينا فعله هو الاهتمام بها والتعامل معها بالطريقة السليمة. ولا بد من تقبّل الطبيعة وتقبل قراراتنا حتى لو كانت خطأ والتعلّم منها والتعرّف على طرق التعامل معها في الأيام القادمة.

اقرأ أيضاً: تصرفات من المراهقين لا تعجبنا لكنها طبيعية

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

5 أمور تجنبها أثناء تربية الأطفال

5 أمور تجنبها أثناء تربية الأطفال

دلالات أن الطفل يحتاج إلى تعديل سلوك

دلالات أن الطفل يحتاج إلى تعديل سلوك