خلال رحلة التربية مع الأطفال نجد أن هناك أوقاتاً على الأهل الانتباه لها، وهي عندما نجد أنه لم يعد الطفل يستجيب كما كان في السابق. يبدأ ذلك بالظهور على الطفل على شكل عدم الاهتمام لما يحدث، مما يضطر الأهل هنا للعمل على تعديل السلوك عند الطفل. ويبدو ذلك على أنه حاجة مهمة على الأهل القيام بها، حتى تستمر مسيرة التربية والاستفادة من الخطوات كلّها.

ولكن متى يجب على الأهل العمل على تعديل سلوك الطفل؟ ذلك يتم تحديده بناء على أمور إن بدأت تتضح للأهل من الطفل فعليهم البدء فَوْراً. والتي من أهم تلك الأمور التالي:

  • عندما يبدأ الطفل بعدم الاستجابة لأي استراتيجية يضعها الوالدان لضبط الأمور، فعندما نجد الطفل لا يهتم لتلك الأمور، ولا يبدي أي احترام لتلك الاستراتيجية. وحتى لو تم عقابه فإنه لا يشعر بالندم لما قام به ولا يتأثر بذلك العقاب؛ هنا على الأهل اتباع أساليب مختلفة للنظام والعقاب؛ لأن الطريقة الأولى لم تعد تنفع بأي حال.
  • عندما يتسبّب سلوك الطفل بالمشاكل مع المدرسة والأصدقاء، ويسبّب لهم عدم ارتياح في التعامل معه. فهو يصبح لا يهتّم بمشاعر الآخرين، بل وقد يتسبّب لهم بالمشاكل دون الشعور بالذنب لما قام به. وقد يشعر غيره بتلك الأمور، وقد تتطوّر إن لم يتم التعامل معها بالطريقة الصحيحة؛ مما يتسبّب له بأن يعمل على إيذاء الغير بطريقة أوضح، وقد يتسبّب ذلك بأن يتمّ فصله مؤقّتًا من المدرسة، حتى لا يتسبّب بضرر أكبر له ولغيره. هنا على الأهل التدخّل والعمل على تعديل سلوك الطفل بالتعاون مع المدرسة.
  • عندما لا يتفاعل الطفل بالطريقة الصحيحة مع التفاعلات الاجتماعية: فَبَدَلاً من أن تكون تفاعلات إيجابية مُرضية للجميع، وتتكوّن من خلالها شخصية الطفل، تتحوّل إلى تفاعلات سلبية. وهي تسبّب له الضرر النفسي عن طريق استبعاد الأشخاص من حوله؛ بسبب طريقته في التعامل مع الأمور، والتي تكون غالبًا ما يعمل بها الطفل على شكل سلبي مثل الأنانية وعدم حبّ المشاركة في أغلب الأمور. وعليه على الأهل متابعة الطفل والعمل على تغيير ذلك السلوك من سلبي إلى إيجابي، حتى لا يفقد الطفل شخصيّته مع الأطفال وغيرهم.
  • عندما يتصرّف الطفل بسلوك لا يتناسب مع عمره أبدًا أو مع مرحلة النمو التي تخصّ تلك الفئة العمرية. مثلاً عندما يصبح الطفل بعمر العشر سنوات، ولا يستطيع السيطرة على نوبات الغضب، ويتصرّف مثل الطفل ذي العامين من أجل الحصول على ما يريد. مثلاً أن يغضب من أجل الحصول على ساعة أكثر لمشاهدة التلفاز، ولكن بالمقابل لا يريد أن يعمل على ترتيب غرفته أو عمل واجباته، ويستخدم نوبات الغضب على أنّها سلاح للحصول على ما يريد. هنا على الأهل العمل على تغيير السلوك بطريقة أو بأخرى، حتى لا يفقدوا السيطرة التامّة على الأمور.
  • عندما يكرّر الطفل السلوك العنيف خصوصًا عندما يشعر بالغضب مثل أن يقوم بضرب إخوته الصغار أو تخريب المنزل أو الضرر بالنباتات أو ضرب الحيوانات الأليفة أو كسر الأشياء. يستخدم هذه الأمور جميعها من أجل التعبير عن غضبه لما يحصل معه، والتي من خلالها قد يحصل على ما يريد تجنبًا من أن يتسبّب بأضرار أخرى. هنا على الأهل عدم الاستسلام للواقع الذي يفرضه الطفل، وأنه غير مسموح له التسبّب بضرر الغير والعمل على تغيير الطريقة التي يتعامل بها الأهل مع الطفل، حتى لا يشعر بأن طريقته هي المسيطرة ومن خلالها يحصل على كل ما يرغب به.

اقرأ أيضاً: 6 خطوات تساعد على تعديل سلوك الطفل

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

كيف أتحاور مع المراهق؟ 6 طرق

كيف أتحاور مع المراهق؟ 6 طرق

كيف أتعامل مع الطفل المحبَط؟

كيف أتعامل مع الطفل المحبَط؟