تتساءل أغلب الأمهات عن سر سعادة الطفل، وعن أفضل الوسائل التي تجعلهن مؤثرات بشكل أساسي في أطفالهن. بالرغم من أنهن يقمن بعمل كل ما هو مفيد وجيد لأطفالهن، إلا أنهن لا يريدن أكثر من يكون أطفالهن الأفضل والأسعد على الصعيد العالمي.

الطفل بطبيعته بسيط جدًا فقد يفرح بتصرّف صغير جدًا من والدته قد لا يتطلّب جهداً كبيراً من الأم، إلا أنه له تأثير أقوى بكثير من أي شيء آخر. وهنا نقصد أن ذلك التصرّف يكون على شكل كلمة على موقف أو تصرّف بسيط مثل لمس الطفل بحنان، كذلك العديد من الأساليب التي يفضّل الطفل أن يحصل عليها من أقرب الأشخاص له وهم والداه. ومن أهم هذه الأمور التالي:

  • الكلمات التي نطلقها على أطفالنا قبل خروجهم أو خروجنا من المنزل لها تأثير أكبر بكثير مما نتوقّع على سعادة الطفل. مثلاً عند خروج الطفل إلى المدرسة، فإن الطفل يحتاج إلى كلمات تشجّعه على ذلك اليوم، وعلى أن يستفيد من ذلك اليوم قدر المستطاع. من الضروري أن نخبر الطفل بكلمات تشجيعية مثل أنا أعلم أنك متحمّس لهذا اليوم، وأعلم أنك قادر على الاستفادة من كلّ شيء سوف يحصل في المدرسة، وأخبره بذلك، ونحن ننظر إليه حتى يعلم أن الكلمات نابعة من القلب، ونقصدها بكلّ معناها، وليست مجرّد كلمات نريد أن نلقيها فقط.
  • أكثر الكلمات تأثيرًا على الطفل هي الكلمات البسيطة التي يفهمها الطفل وحده، ولا يحتاج إلى أيّ ترجمة لمعناها مثل عبارة “أنا أثق بك”. هذه العبارة كافية أن تمنح الطفل طاقة ممتدة متجدّدة بلا حدود. هذه العبارة سحرية على الطفل، فهو يشعر أنه أقوى شخص على الأرض، خصوصًا إن سمعها من والديه. مجرد سماعه لها قبل الذهاب إلى المدرسة يجعله يشعر بقوة كبيرة، حيث يستطيع من خلال تلك العبارة تجاوز ذلك اليوم، حتى لو تعرّض الطفل لموقف سلبي، فإنه سوف يكون قادراً على تجاوزه.
  • كما أن عبارة “ابقَ كما أنت” لها تأثير القبول على الطفل عندما يسمعها من والديه. فإن ذلك يعني بالنسبة له أن والديه يقبلونه على ما هو عليه، وأنه لا حاجة إلى أن يتغير حتى يرضي الغير، وأن شخصيّته مميزة مهما كانت. هذه العبارة تساعد الطفل على البقاء على طبيعته وعدم حاجته إلى أن يكون شخصًا آخر من أجل الغير. وأنه قد يستفيد من تلك الشخصية التي يمتلكها في أمور معينة؛ لأنه يمتاز بتلك الصفات، وقد يتعلّم من الغير، ويعمل على تغيير أمور يتعامل معها، ولكن لا يحتاج إلى أن يغيّر نفسه مهما حدث.
  • من الضروري إلقاء عبارات على الطفل تساعده على الاستفادة منها، وتعلّم الصبر من خلالها إلى حين اللقاء بوالديه مجدّدًا بعد العودة من المدرسة. ومن تلك العبارات: “أتشوّق لرؤيتك عندما تعود”، هذه العبارة السحريّة تجعل الطفل يخرج بثقة كبيرة بأنه يمتلك من الحبّ ما يكفيه حتى يعود إلى المنزل، ويحصل على المزيد. وكأننا نقول له أنت في القلب نحبّك ونشتاق إليك وفخورون بك، وكل أنواع الكلمات التي يريد الطفل أن يسمعها من والديه ليشعر بالاكتفاء بها إلى حين العودة.

هذه العبارات كفيلة في أن تجعل الطفل سعيدًا ويمتلك من القوة والسلام النفسي بكمية كبيرة يستطيع من خلالها قضاء يوم كامل دون الحاجة لأي شيء ليعود إلى المنزل، ويتلقّى العديد في أثناء النهار وقبل النوم. فهي قد تكون مجرّد كلمات وعبارات بسيطة؛ لأنها تعني الكثير بالنسبة للطفل وكأنها مصدر لشحن الطاقة مجددًا. فلا نبخل على أطفالنا، ونخبرهم بها دائمًا.

اقرأ أيضاً: 4 عبارات لا تستخدموها مع أبنائكم

 

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

فن التوازن: كيف تدير الأم وقتها بين رعاية الأطفال واهتمامها الشخصي

فن التوازن: كيف تدير الأم وقتها بين رعاية الأطفال واهتمامها الشخصي

لماذا يلجأ الطفل لأن يعيش دور الضحية

لماذا يلجأ الطفل لأن يعيش دور الضحية