يمتلك الطفل مشاعر مثله مثل الكبار، فلديه مشاعر الفرح والحزن والاكتئاب والغضب وغيرها من المشاعر التي قد يكون عاجِزاً عن التعبير عنها بأي طريقة. وقد تكون تلك المشاعر التي يشعر بها تؤثّر عليه سلبًا فيدخل في حزن شديد؛ لأنه يشعر بالخذلان أيضًا.

  1. قد يشعر الطفل بالخذلان نتيجة قرار اتخّذه بالخطأ. فمهما كان الأمر بسيطًا، فقد يُشعره بالحزن مثل أنه قام بمشاركة طفل آخر بلعبته الخاصّة، ولم يهتم الطرف الآخر بها؛ مما تسبّب في خرابها. عندها لا تكون هنا فقط المشكلة بالنسبة للطفل أن لعبته لم تعد تصلح للعب بها بقدر ما يكون خذلان الطفل من والديه أنهم لم يقوموا بشيء، مثل التحدّث إلى الطفل الآخر أو إبداء أي مشاعر ترضي مشاعر الطفل. لأن الطفل قد يختلف شعوره تمامًا إذا سمع من والديه عبارة نحن نشعر معك، ونعرف أن ذلك مزعج، ولكن لا بدّ أن نجد حلاً معًا.
  2. قد يشعر الطفل بالخذلان إن لم يستطع التعبير عن مشاعره الحقيقية. مثلًا عندما يشعر أنه لا يستطيع إتمام المهام الدراسية لأنه متعب، ولكنّه لا يستطيع التعبير عن مشاعر التعب؛ لأن والديه لن يتقبّلوها فقط لأن الطفل مطلوب منه إتمام العمل. عدم الاهتمام بالطفل ونفسيته والتعب الجسدي يُشعر الطفل بالخذلان، ويشعر أنه غير مهم والمهم في هذا الوقت هو فقط إتمام الواجب. من الأفضل الشعور بالطفل وإخباره إن كنت متعبًا حاليًا، فنحن نستطيع أن نساعدك بإعطائك بعض الوقت للراحة؛ وبالتالي العودة للعمل بعد أن تشعر أنك أصبحت أفضل.
  3. قد يشعر الطفل بالخذلان من قلّة التواصل، سواء كان تواصل الطفل بينه وبين نفسه؛ بسبب عدم ثقة الطفل بنفسه وبقدراته، وقد تكون عدم تواصل بينه وبين والديه وأصدقائه؛ لأنه لا يمتلك تلك الشخصيّة القوية. لذلك حتى لا يصل الطفل إلى تلك المرحلة، والتي سوف تأخذ الكثير من الوقت والجهد من أجل إعادة بنائها، على الأهل الاهتمام بالتواصل اليومي مع الطفل بطرق مختلفة، حتى يعرف الطفل أنه مهم جدًا، وأن أخباره مهمة لغيره خصوصًا لوالديه، فعندها تتعزّز ثقة الطفل بنفسه مجدّدًا وبوالديه.
  4. قد يشعر الطفل بالخذلان إذا شعر أنه لم يستفد من الأعمال التي قام بها بسبب عدم نجاحها. قد يبدو هذا الأمر طبيعيًا للأهل؛ لأننا حتى نحن الكبار نشعر بالشيء نفسه، ولكن نكرّره حتى نتعلّم منه. ولكن الطفل بطبعه فضولي، ويحبّ أن ينجز الأمور بأقل وقت ممكن. وهو يفضّل أن تنجح الأمور دون أي تعب كبير، لذلك تقديم الدعم والمساعدة في أثناء إتمام الأمور يكون السبب القوي للطفل من أجل الاستمرار وعدم الشعور بالخذلان. كذلك التحدّث إلى الطفل أنه من الطبيعي جدًا أن تشعر بأي شيء في حال عدم إتمام أمر معيّن في وقت معيّن، ولكن هذا لا يعني أن نكرّر التجربة حتى تتم كما نريد.

لذلك على الأهل الاهتمام بمشاعر الطفل قبل البدء بأي أمر؛ لأن المشاعر هي المسؤولة عن الصحّة النفسية للطفل؛ لأنه مجرد أن الطفل لا يشعر بالراحة النفسية، فإنه حتمًا لا يستطيع إنجاز أي عمل يقوم به، أو يوكل إليه. فقط الأهل هم القادرون على تحليل قدرة الطفل ومستواه في الاستيعاب والتنفيذ، لذلك على الأهل الانتباه لنوع المهام التي يوكلونها للطفل بأن لا تكون فوق قدرته، ولا تحتاج الوقت الكثير، ويبدأون مع الطفل من أول الخطوات مراعين قدراته، حتى يصلوا إلى مرحلة يستطيعون من خلالها الاعتماد بشكل أكبر على الطفل وعلى قدراته.

اقرأ ايضاً: 7 أمور يشعر بها الطفل عندما يوبّخه أحد أمام والديه

 

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

تصرفات من المراهقين لا تعجبنا لكنها طبيعية

تصرفات من المراهقين لا تعجبنا لكنها طبيعية

فن التوازن: كيف تدير الأم وقتها بين رعاية الأطفال واهتمامها الشخصي

فن التوازن: كيف تدير الأم وقتها بين رعاية الأطفال واهتمامها الشخصي