لا نستطيع أن ننكر أن حلم جميع الآباء والأمهات أن يكون لهم أطفال هم الأكثر ذكاء بين الجميع، حتى لو كلّفهم الأمر إشراك الطفل في نشاطات ورياضات وتمارين أساليب ذكاء متعدّدة للحصول على أفضل النتائج في كمية الذكاء الذي يريدون أن يتمتع بها أطفالهم.

ولكن للأسف هناك عادات وممارسات يقوم بها الأهل، وغالبًا ما تكون غير مقصودة تؤثر على ذكاء الطفل ونسبته، بل غالبًا ما تقضي على الذكاء. هنا سنقوم بالتحدّث عن أبرزها من أجل أن يحاول الأهل تجنّبها وعدم التعامل بها لحماية الطفل وذكائه. من أبرزها:

  1. ضرب الطفل والعنف البدني: يعتبر ضرب الأطفال والتعنيف البدني عادة متوارثة بين الأهل في التربية، معتقدين أن ضرب الطفل سوف يترك الألم للطفل مما يجعله يتعلّم من ذلك الخطأ، ولا يعمل على القيام به من جديد. لكن ما لا يدركه الأهل هو أن الضرب لا يؤثر فقط على جسد الطفل، بل يؤثر على الصحّة النفسية والعقلية له. فإن هناك علاقة بين انخفاض معدل الذكاء عند الطفل الذي يتعرّض للضرب بطريقة ملحوظة؛ حيث يؤثر الضرب على نفسية الطفل، ليصبح متأثّرا بما تعرّض إليه من ضرب ويصبح الأمر الوحيد الذي يفكّر فيه، ويحاول أن يتجنّب التعرّض له من جديد، ويبقى بعيدًا عن أي شيء آخر. مثلاً قد لا يُبدي أيّ اهتمام أو تركيز أثناء الدرس؛ لأنه يفكّر فقط في الضرب الذي تعرّض له أو خوفه من أن يتعرّض من جديد إن لم يحسن التصرّف، وبالتالي ينخفض مستوى الذكاء والتركيز عند الطفل.
  2. إعطاء الطفل مهام مختلفة: يطلب بعض الأهل من الطفل أن يقوم بأكثر من مهمة في الوقت ذاته؛ لأنهم مدركون أن طفلهم ذكي، وقد تكون لديه القدرات على القيام بأكثر من مهمة في الوقت ذاته. ولكن ما يجهله الأهل أن هذا الأمر لا يسبّب إلا التشتّت بالنسبة للطفل، حتى لو نجح بالأمر مرّة أو مرّتين، فهذا لا يعني أنه قادر، أو يبقى قادرًا على المدى البعيد. فإن الطفل الذي توكَل إليه أكثر من مهمّة في الوقت ذاته لا يستطيع التركيز فيها؛ ممّا يجعله مع الوقت يفشل بسبب عدم القدرة على توزيع الأمور لكلّ مهمّة وحدها وإتقانها. وبالتالي فقدان السيطرة على الأمور يقلّل من ذكاء الطفل.
  3. عدم تقديم الطعام الصحّي وعدم توفّر ساعات نوم كافية للطفل هي أمور كفيلة بالدرجة الأولى أن تعمل على تقليل نسبة الذكاء عند الطفل. لأن الطفل يمرّ بمراحل مختلفة من النمو، ولكل مرحلة طريقة خاصة في التعامل مع الطفل وطريقة تقديم الطعام والشراب والساعات الكافية للنوم وغيرها من الأمور. فإن الطعام المليء بالنشويات يعمل على خمول الجسم، والطعام الذي لا يحتوي على المعادن اللازمة يعمل على قلّة نشاط الطفل، وعندما لا يحصل جسم الطفل وعقله على ساعات كافية من النوم فهذا حتمًا سيتسبّب بانحدار نسبة الذكاء عند الطفل تدريجيًا.
  4. مشاهدة التلفاز لساعات طويلة أو اللعب بالأجهزة الإلكترونية: خصوصًا عندما تكون تلك البرامج التي يتابعها الطفل هي برامج غير تعليمية، فقط لقضاء وقت بعيدًا عن الأهل، وعدم إزعاج الطفل لهم. كذلك الألعاب الإلكترونية، والتي لا تتطلّب من الطفل التفكير بقدر ما هي تعمل على تشتّت الأفكار لديه. كل هذه الأمور تعمل على تقليل نسبة الذكاء عند الطفل؛ لأنه لم يستخدم قدراته العقلية، بل تمّت السيطرة عليها من خلال الأجهزة الإلكترونية وغيرها من الشاشات.

اقرأ ايضاً: كيف أعرف نوع ذكاء طفلي

What do you think?

Written by رولا

دوري في الحياة أم وأب
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

داء باركنسون..الأعراض والعلاج

داء باركنسون..الأعراض والعلاج

ما هي حدود حوار الأهل أمام الأبناء

ما هي حدود حوار الأهل أمام الأبناء