أفكار لقضاء عيد أم مميز

كعادته يأتينا شهر آذار مفعمًا بنكهة الحبّ والحنان، وليذكّرنا في اليوم 21 منه بأعظم هدية أعطاها الله لكل واحد منّا… ويبدأ عندها كل شخص بالبحث في مخيلته عن الطرق التي سيُظهر بها محبته وامتنانه وشكره لأمّه بطريقته الخاصة.

وفي عيد الأم هذا، أشعر بسعادة غامرة أكثر من أي وقت مضى للاحتفال بأمي وإظهار ما تعنيه بالنسبة لي، فطلبت أن أتعاون مع أخوتي لننظّم احتفالنا في هذا اليوم ولنصنع يومًا مميّزًا لأمّي، فهذا سيعني لها الكثير، لأنها تعرف بأنه أخذ الوقت والجهد منّا.

واتفقنا أن نفعل الأشياء بشكل مختلف، لنظهر لها أننا نهتم بها حقًا…

  • كان اقتراح وجبة عائلية هو أول فكرة أحببنا القيام بها، لأن أمي مثل باقي الأمهات تقول دومًا إنها ستكون أسعد من أي وقت مضى عندما نجتمع كلّنا على طاولة الطعام،  أبناؤها مع الأحفاد،  لذا في عيد الأم هذا قرّرنا منحها هذا بالضبط، فدوّنت أنا وإخوتي قائمة بأنواع مختلفة من السلطات والأكلات التي تحبّها أكثر من غيرها،  وخطّطنا لتزيين غرفة الطعام بصور عائلية تحمل ذكرياتنا معًا.
  • وبالطبع لا غنى عن الزهور في هذا اليوم، فالهدية المثالية باقة زهور اللوتس البنفسجية،  وهي الزهرة المفضّلة لأمّي، والتي قمت بترتيبها مع طفلتي لنقدّمها لها بعد تناول الطعام.
  • بالإضافة لكيكة الشوكولا، هذه الكيكة المميّزة والشهيّة والتي اقترحت أختي أن تطهوها وتزيّنها وتحضرها لنتناولها بعد الغذاء.
  • وقام كل واحد منّا بكتابة بطاقة ورسالة مليئة بالحبّ والشكر، والذكريات القديمة والمضحكة، وطلبنا منها قراءتها أمامنا.

بهذه التحضيرات توقّعنا أننا حضرنا لها أجمل اللحظات… ولكن كما اعتدنا على أمي نجدها تستغل كل لحظة لتغمرنا فيها بمحبتها المعتادة، وتعلّمنا حكمتها في الحياة.

فوجدناها قد حضّرت لكل واحد منا رسالة كتبتها بعناية، وأرفقتها بوردة جورية خمرية اللون مخملية الملمس وأخبرتنا بالرسالة: “سعادتي بكم لا يمكنني وصفها ومحبّتي لكم لا يكفيها كلام ليعبّر عنها. والآن بعد أن انهيت مهمّتي حان دوركم أنتم، كلّ واحد في بيته مع أبنائه، سأخبركم أن الوقت يمرّ بسرعة وأن أطفالكم سيكبرون وهناك لحظات لن تعود. أنصحكم بأن تحتضنوا أطفالكم بين يديكم قدر ما تشاؤون فهذا لن يفسدهم، وقبّلوهم واشتموا تلك الرائحة الأجمل في العالم كلما استطعتم، ودعوهم يشتموا رائحتكم ويلمسوا وجوهكم ليتفحّصوا تفاصيله. راقبوا نظراتهم، وتطوّرات نموّهم لحظة بلحظة، العبوا واضحكوا معهم، واستمتعوا بهم واملؤوا منزلكم فرحاً وحباً…. فالأم السعيدة تنشئ أطفالاً أصحاء وسعداء.”

هذه نصيحة أمي لنا في عيدها، فهي لم تلقنّنا درسًا في الأمومة، ولا علّمتنا كيف نحبّ أطفالنا، لكنها بمحبتها لنا واحتمالها جعلتنا نتعلّم منها أن ما تقوم به أمهاتنا أكثر بكثير مما ندركه أو نراه، ويبقى كل ما نفعله هو جزء مما قدّمته لنا.

فماذا أقدّم لك يا أمي في يوم عيدك…… اليدان فارغتان أمام عظمة عطائك ومحبتك.

اقرأ أيضاً: أفكار هدايا عيد الأم

What do you think?

Written by لارا

عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

طفلي يكره الروتين

4 خطوات للتعامل مع الطفل بعد وقوع حدث صادم

4 نصائح هامة لرحلة تربية أسهل

4 نصائح هامة لرحلة تربية أسهل