in ,

اعترافات على لسان الأمهات

اعترافات على لسان الأمهات

أريد أن أهرب.

وسط كل تلك المسؤوليات والضغوطات التي أواجهها كل يوم بل وكل لحظة، أشعر برغبة كبيرة في الهرب بعيدًا. أتمنّى أن أكون وحدي، ولا أسمع أي صوت. أريد أن أبتعد عن أطفالي وحتى عن زوجي، أريد أن أكون وحدي. هذه إحدى الأمنيات على قائمة أمنياتي.

ألم تراودك مثل هذه الأفكار كأم، هل تمنّيتي أن تكوني وحدك، ثم قطّعك الشعور بالذنب على كل تلك الأفكار. استرخي، فهذه ليست أفكارك وحدك بل هي فكرة تخطر على بال الكثير من الأمهات. اطمئني لا يمكنك الهرب بعيدًا بل أنت بحاجة لبعض الوقت مع نفسك، لا تبخلي على نفسك بذلك، اطلبي المساعدة، وخذي هذا الوقت، أنت بحاجة له وأنت تستحقيه.

أريد أن يعود بي الزمن.

تمرّ علينا تلك اللحظات التي فيها نتمنّى لو يعود فينا الزمن، ونعيد اتخاذ بعض القرارات والتي قد يكون الزواج أو عدد الأطفال منها. نسرح بفكرنا ونرسم سيناريوهات في أذهاننا ونتخيل أنفسنا في مشاهد متنوّعة، فالأم التي لديها أربعة أطفال ذكور تتخيّل نفسها وهي تسرّح شعر طفلتها الصغيرة، والتي لديها بنت وحيدة تتخيّل نفسها محاطة بخمسة أطفال وهي ترقص وتغّني معهم. هذه الأفكار والتخيّلات تمر على كثير من الأمهات، ولكن صوت طفل في البيت أو طلبات مراهق أو حديث زوج كافي أن ينهضها سريعًا من هذا الحلم القصير.

لماذا لا تربّي أطفالها! عبارة لا يمكن أن نمنعها عن ألسنتنا

نميل لإدانة غيرنا من الأمهات، كيف تسمح لطفلتها الخروج بهذه الملابس المتسخة؟ كيف لا تعلّم ابنها آداب المائدة؟ أين كانت عندما قام ابنها بحرق نفسه؟ ألا يمكنها الاهتمام أكثر بتعليم أبنائها لغتهم الأم في الغربة؟ ألا يمكنها تنظيم وقتها؟ معقول طفل عمره 3 سنوات وما زال يستخدم الحفاظ، أي أم كسولة هذه؟ استرخي، فهذه أفكار تخطر على بالك ولكن اعلمي أنه ليس هناك أم كاملة، ولكن الأم تحاول أفضل ما عندها.

أبلل وسادتي بالدموع.

في كثير من الليالي تقضي الأم بعض الوقت في البكاء على وسادتها، شعور الذنب على أخطاء ارتكبتها مع أبنائها، شعور الفشل في أمومتها، شعور الخوف من المستقبل، كل هذه تجعل دموعها تنسكب. كما وإنها تشعر أن رحلتها شاقة قاسية، وتراودها الأفكار أن أبناءها في المستقبل سيعانون بسبب أسلوبها في التربية. أنا أم فاشلة! هذه العبارة تدور في رأسها مع كل قطرة دموع.

كلنا كأمهات نقضي رحلة الأمومة محاولين عمل أفضل ما عندنا. نعلم أنه ليس هناك أم كاملة، ولا يوجد وصفة واضحة محدّدة للتعامل مع الأطفال. نحاول ونحاول، نخطىء ونصيب ولكن فوق كل هذا نحب ونحب ونبقى نحب.

اقرأ أيضاً: لا بأس يا ماما

What do you think?

Written by شيرين

زوجة لزوج خفيف دم
وأم لطفل واحد ولكنه ليس وحيد، أحب الشوكلاته ولا أستغني عن القهوة، أتعلّم من النملة في نشاطها، أحب الكتابة ولدي شغف للمناهج والتعليم والتدريب

علامات وأعراض فقر الدم

علامات وأعراض فقر الدم

كيف أتصرف إذا حصل طفلي على علامات متدنية

كيف أتصرف إذا حصل طفلي على علامات متدنية