خطوات بسيطة ساعدت طفلتي في الابتعاد عن النميمة
خطوات بسيطة ساعدت طفلتي في الابتعاد عن النميمة
أكتوبر 5, 2021
ماذا سيكون عمل ابنتي في المستقبل؟
ماذا سيكون عمل ابنتي في المستقبل؟
أكتوبر 11, 2021

اليوم الدولي للطفلة

اليوم الدولي للطفلة

اليوم الدولي للطفلة

في هذا العام 2021 قام منتدى جيل المساواة بإطلاق التزامات لمدّة خمس سنين من أجل إيجاد حلول أفضل وأكثر جرأة،لقضية عدم المساواة بين الجنسين خصوصًا في فترة دخول العالم عامه الثاني من انتشار وباء فيروس كورونا.

كان لانتشار الفيروس دور كبير في انتشار وتسريع استخدام الإنترنت وذلك ضمانًا لاستمرار التعليم، حيث انتشر استخدامه على شكل منصات تعليم. وذلك حرصًا من الجهات المسؤولة على استمرارية التعليم بطرق تناسب الجميع لضمان حصول الطلبة على ما يلزمهم في مختلف المراحل التعليمية.

لكن على الرغم من هذا الانتشار السريع وقدرة البعض على الحصول على التعليم دون أن يتسبّب بالضرر لهم في تلقي المعلومة والحصول على الدرجات العلمية المناسبة، إلا أنه لازال هناك  العديد من الأفراد ممن لم يتمكّنوا من الحصول على ولو جزء بسيط من التعليم. بسبب عدم إمكانية وصول الإنترنت لبيوتهم، وآخرون بسبب عدم توافر الأجهزة التي من خلالها يتم الحصول على المعلومة والتواصل مع الكادر التعليمي.

وهنا وجب أن نذكر أن الفتيات هنّ الأقلّ حظًا في الحصول على الإنترنت أو على الأجهزة الإلكترونية في البيت في حال وجود الأخ الذكر، لاعتقاد الأهل أنه الأهم لتلقّي التعليم. أغلب المجتمعات تنظر للأمر بنفس الطريقة نظرًا للفجوة الكبيرة في أغلب الأسر في التعامل مع الجنسين داخل حدود البيت، حيث تُعطى الأولوية للذكر عن الأنثى.

وهذا ليس بالأمر الغريب حتى ما قبل انتشار الفيروس والتعليم عن بعد، حيث نجد أن المجتمعات تقوم بتوفير الأجهزة الإلكترونية للذكر في البيت قبل الأنثى. هذا إن كان لها أن تمتلك جهازًا، فما بالنا في حال عدم قدرتها على الحصول عليه من أجل التعليم وليس من أجل اللعب والترفيه الذي يحصل عليه الذكر بلا حدود.

ولهذا أُطلقت هذه الحملة من أجل محاولة إنصاف الفتيات ليتمكّنوا من الحصول على أبسط حقوقهم وهي الوصول للمعلومة والبحث من خلال الإنترنت والأجهزة الإلكترونية.

تعرف الفتيات تمامًا الحقوق الرقمية التي تحتاجها، والتي بدورها تمهّد الطريق لهم في اكتشاف قدراتهم وإمكاناتهم اللامحدودة ونيل الحرية التامة للتعبير عمّا يدور بداخلهم. فرحتهم بتلك القدرات تعزز ثقتهم بنفسهم وتجعل منهم مصدر قوة للأجيال القادمة التي سوف تعمل على تربيتهم وتنشئتهم يومًا بيوم.

إن العلم يتطوّر، ومن خلال هذا التطوّر يتم العمل على تعديل بعض الوظائف الحالية والتي اتضّح أن للأنثى دور كبير في تطويرها بشكل خاص. وهذا يعتمد على طريقتها في التفكير ومعالجة الأمور مما يؤثر إيجابيًا على الاقتصاد والمعرفة واكتساب مهارات جديدة. ولأن أغلب الأفكار وتطبيقها يتم من خلال التكنولوجيا لذلك وجب الاهتمام بهذه الجزئية من أعمار صغيرة، حتى تعتاد عليها الفتاة للدفاع عن نفسها وقدراتها مع مرور الأيام.

يتغيّر مستقبل العمل بشكل مستمر. حيث يتم العمل على تعديل بعض الوظائف الحالية والسماح بظهور وظائف مميزة وجديدة في مجال الاقتصاد، والتي بدورها تتطلب المعرفة والمهارات المختلفة في مجال أخرى كالعلوم والهندسة والأمور التكنولوجية والرياضيات، والتي للفتيات دور كبير في الإبداع فيها.

للأسف ونظرًا لعدم التشجيع الكافي لها من الأهل والبيئة المحيطة وعدم إتاحة الفرصة لها وتقديم الفرص والخدمات المتوفرة توافر  لتطوير نفسها فإن أغلب الفتيات يكتفين بقدر بسيط من التعليم، وعمل ما يراه المجتمع أنها خُلقت له وهو الزواج وإنجاب الأطفال والاهتمام بالبيت والعائلة تاركة خلفها قدرات هائلة دون اهتمام.

الآن في هذا اليوم العالمي يقع على عاتقنا دور كبير ألا وهو تحفيز الأهل على الاهتمام بالفتاة مثلها مثل الذكر، والاهتمام بشخصيتها وقدراتها، ومساعدتها على تطوير نفسها، وتعزيز ثقتها بنفسها وتقديم الفرص المتاحة لبناء قدراتها . وذلك لتتمكّن من تطوير كل ما تملك من قدرات وبناء مستقبل مشرق لها. كما ويجب منحها الحرية التامة لاختيار المجالات التي تهتم بها، حتى تتمكّن من الإبداع والتطور. اذ ان العمل بقدر المستطاع على توفير كل ما يلزم من أجل الحصول على المعلومة سيساعدها في أن تبدع. فهذا الاهتمام الذي يبدأ بأمور بسيطة يساهم في دعم الصحّة النفسية للفتاة، والدعم الأكبر لها هو من الأشخاص الأهم في حياتها سيجعل الطريق أمامها أسهل بكثير، وستصبح قدراتها أوسع وتمتد معها لأجيال وأجيال مع مرور الوقت.

وعليه ومن أجل ضمان حقوق الفتيات ونيل المساواة في التعامل وفي كافة جوانب الحياة، وجب علينا توفير الوعي لهن عن مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من خلال المشاركة معهن كأهل في البحث عن المعلومة والمصادر والخدمات المتاحة. كذلك لا بد من تعزيز شخصية الفتاة وتحريرها من الخوف من التعبير عن رأيها وعما تراه أو تسمعه وتوعيتها بالطريقة السليمة لتكون قادرة على حماية نفسها من المخاطر التي قد تتعرض لها أسوة بأخيها الذكر.

من خلال تلك الطرق البسيطة نستطيع تأمين الحماية للفتيات وتعزيز ثقتهن بقدراتهن على البحث والتواصل في فضاء الانترنت والتكنولوجيا بسهولة وبأمان عن طريق التواصل المنفتح معهن بكل هدوء والابتعاد عن العناد والعصبية.

اقرأ ايضاً: 8 أخطاء منتشرة في تربية البنات تجنبيها

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.