أطعمة تسبّب حدوث نوبة الصداع النصفي (الشقيقة)
أطعمة تسبّب حدوث نوبة الصداع النصفي (الشقيقة)
يونيو 8, 2021
فما هي الاكزيما وكيف يمكن الوقاية والعلاج منها؟
ما هي الاكزيما وكيف يمكن الوقاية والعلاج منها؟
يونيو 10, 2021

6 عادات تربوية تدمّر شخصية الطفل

يمارس الوالدان أحيانًا أثناء رحلة تربية أبنائهم عادات تربوية  تدمّر شخصية الطفل دون علمهم بمدى خطورة ما يقومون به. وينتج عن تلك العادات جيل مكسور يفتقر لمقوّمات الشخصية القوية.

لتجنّب تدمير شخصية الأطفال ولتعزيز ثقتهم بنفسهم، على الأهل تجنّب عادات تربوية خاطئة والتي من أهمها التالي:

1.النقد المستمر: سواء كان هذا النقد علنيًا أمام الآخرين، أو كان فقط بين الوالدين والطفل فقط، فإنه أمر سلبي، ولا يدلّ بأي حال من الأحوال على أنه لمصلحة الطفل. لكن على الأهل في حال وجدوا أطفالهم قد قاموا بعمل خاطىء أو تصرّفوا بطريقة لا تعجبهم أن لا ينتقدوا التصرّف أو الطفل مباشرة، بل عليهم في بداية الأمر تحديد الخطأ ونوعه وتحليل الموقف والعمل مع الطفل على إيجاد الحلول والتعرّف على بدائل يمكن للطفل أن يستخدمها في حال تكرّر الأمر معه. فإنه من الضروري معرفة أن النقد المستمر لا يعمل إلا على جلب الضرر وهو لا يفيد في أي موقف، بل على العكس تمامًا فهو يُشعر الطفل بالعدمية وتقلّ ثقته بنفسه وبقدراته وبالتالي لا يشعر بأي من مميّزاته.

2.العقاب المستمر: وهنا نركّز على عقاب الطفل على عواطفه السلبية خصوصًا في تربية الذكور. حيث يغضب الوالدان من الطفل الذكر في حال أنه عبّر عن مشاعره وعواطفه ووصف نفسه بأنه خائف أو قلق، حيث يتعرّض فورًا للنقد والعقاب على تلك المشاعر. لكن ما يجهله الأهل أن الكثير من تلك العواطف السلبية قد يكون منها إيجابية، لأن شعور الطفل بالخوف أو القلق وتعبيره عنه هو حدث إيجابي بحدّ ذاته. فهو طفل، وبالرغم من صغر عمره فهو قادر على تحديد نوع المشاعر التي يمتلكها، وبالتالي فقد يبكي ويصرخ محاولًا التعبير عن هذه المشاعر. لذلك فإنه بدل العقاب على المشاعر السلبية، من الضروري التحدّث عنها مع الأطفال، وجعلهم يدركون أنه لا بأس الشعور بها. كما وإنه لا مانع من سرد بعض القصص عن تلك المشاعر حتى يشعر الطفل بالراحة عند التحدّث عنها، فهي أمور طبيعية، وهذا يعزّز ثقته بنفسه.

3.أخذ القرار عن الطفل: وهي من العادات المتوارثة التي تقتل شخصية الطفل وبشكل مباشر منذ صغر سنه. فعندما يقف الوالدان في وجه أي سؤال أو كلام يتم توجيهه للطفل ويقومون بالإجابة عنه، فهم بالتالي يحرمون الطفل من التعبير عن رأيه ووجهة نظره. لا ننكر أن هناك مواقف يجب أن يكون فيها رأي الوالدين أساسيًا فيها، ولكن لا يمنع ذلك من تبادل الآراء مع الأطفال وفتح الحوار معهم ليشعروا بأن لهم مساحة جيّدة من الحرية في اتخاذ القرارات خصوصًا التي تخصّهم. لأنه وبمجرد مشاركة الأطفال لرأيهم فإن ذلك يعزز ثقتهم بنفسهم بالدرجة الأولى و بوالديهم بالدرجة الثانية، ويكونون لهم قدوتهم في اتخاذ القرارات بالطريقة السليمة.

4.الخوف من الخطأ: يقوم الوالدان بطريقة أو بأخرى على غرس مشاعر الخوف في أبنائهم من نحو التصرّفات الخاطئة ظنًا منهم أن هذه الطريقة سوف تمنع تكرار الخطأ. لأن الطفل يجب أن ينشأ ويكبر في بيئة آمنة بعيدة عن الخوف من التصرّفات ومستقرة  من ناحية علاقته بوالديه، فلا بدّ للوالدين أن يجعلوا تلك الأخطاء درسًا للأبناء ليتعلّموا منها ويكتشفوا العالم من حولهم وذلك من خلال المشاكل التي يتعرّضون لها وطريقتهم في التعامل معها. لأنه وبمجرد أن شعر الطفل بالخوف من أي شيء يفعله أو من أي خطأ قد يرتكبه دون قصد، فهو بالتالي يصبح طفلًا غير آمن ويخاف حتى من نفسه من أن يكرّر نفس الخطأ. لذلك من الضروري أن يغرس الوالدان الثقة وعدم الخوف من أي عمل يقرّر الطفل فعله بعد دراسته ومناقشته مع والديه وأنه سوف يأخذ الدعم الكافي منهما لخوض تلك التجربة الجديدة.

5.تفريغ الغضب بهم: في كثير من الأحيان يشعر الأبناء بالذنب تجاه أمور قاموا بفعلها تسبّبت بغضب والديهم منهم. قد تكون تلك الأمور بسيطة جدًا، ولكن بسبب ضغوطات العمل والحياة ومتاعب اليوم لا يقدر تحمّل تلك الأعمال مما يجعلهم يفرغون ذلك التعب من اليوم من خلال الغضب على الأبناء وتحميلهم ذنب ما يشعرون به، مما يتسبّب في بناء المشاكل النفسية عند الأطفال وشعورهم بأن كل خطأ يحصل حولهم يكونون هم السبب فيه مما يُشعرهم بالكآبة والانزعاج.

6.الحبّ المشروط: هذا هو أسوأ شيء يدمّر شخصية الطفل، حيث يقدّم الوالدان الحبّ لأطفالهم وبكثرة وبطريقة غير متوقعة منهم ولكن بشروط يقولونها لأطفالهم بطريقة أو بأخرى. مثلًا لا يشعر الطفل بحبّ والديه له إلا عندما ينجز ويحصّل العلامات الجيدة في الدراسة. حيث يشعر الطفل بحاجته للدراسة ليلًا نهارًا لتحصيل أعلى العلامات، فقط للحصول على تلك المشاعر التي يجدها فقط عندما يقوم بتحصيل علامات مرتفعة. هذا يجعل الطفل مع الوقت يشعر بأنه لن يكون محبوبًا يومًا ما فقط بشخصيته بل بما يقوم من أعمال تفرّح والديه لتبقى تلك المشاعر ملازمة للطفل على المدى البعيد مما يُضعف من شخصيته ويُفقده ثقته بنفسه.

اقرأ ايضاً: ١٤ تصرّفًا خاطئًا نرتكبهم مع أطفالنا

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.